الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالبوابه 1س .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلصفحتنادخول

شاطر | 
 

 رواية شيطان الفضاء من سلسلة ملف المستقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رواية شيطان الفضاء من سلسلة ملف المستقبل   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 6:12 am


67               -  شيطان الفضاء
 
 
 
 
·      من اين اتي ذلك الكيان الشيطاني الي الارض
 
·     ماسر وباء الانتحار الجنوني  الذي انتشر في
 
مصيف (دهب)؟
 
·     اينجح (نور) ورفاقه في انقاذ الارض ام يهزمهم
 
(شيطان الفضاء
 
·     اقرأ التفاصيل المثيرة وقاتل مع (نور) ورفاقه من
 
·     اجل الارض ...
 
 
 
 
 
العدد القادم : عقول الشر
ملف المستقبل
 
 
في مكان ما من ارض مصر وفي حقبة من حقب المستقبل توجد
 
القيادة العامة للمخابرات العلمية  المصرية يدور العمل فيها بهدوء
 
تام وبسرية مطلقة   من اجل حماية التقدم العلمي في مصر ومن
 
اجل الحفاظ علي الاسرار العلمية التي هي مقياس تقدم الامم  ومن
 
اجل هذه الاهداف يعمل فريق نادر تم اختياره بدقة  بالغة  :
 
-        نور الدين  : واحد من اكفأ ضباط المخابرات العلمية
 
يقود الفريق
 
-        سلوي : مهندسة شابة وخبيرة في الاتصالات والتتبع
 
-        رمزي : طبيب بارع متخصص في الطب النفسي
 
-        محمود : عالم شاب واخصائي في علم الاشعة 
 
فريق نادر يتحدي الغموض العلمي والالغازالمستقبلية  انهم
 
نظرة امل للمستقبل ولمحة من عالم الغد
 
 
                                                       د.نبيل فاروق
1- الزائر البشع  ..
 
 
هناك
في اعمق اعماق الفضاء
بين الكواكب والنجوم
وسط فراغ سرمدي لانهائي
وسط سكون شامل مهيب
كان هو ينطلق
جسم في حجم ذرة رمل  يحمل طاقة هائلة
طاقة تفوق طاقة محطة فضاء كاملة 
مجرد عقل
عقل خارق جبار
عقل شيطاني نهم
كيان بلا اسم
بلا تاريخ
فقط كرة من الطاقة  تسبح بلا نهاية
وهناك بعيدا حدد ذلك الكيان  كوكبا مأهولا  وسط مجموعة شمسية  لم يمر بها من قبل
كوكب يدور حول شمس صفراء متوسطة الحجم
وفي حزم وبرزاوية حادة مخيفة عدل الكيان مساره 
وانطلق نحو ذلك  الكوكب  الجديد
كوكب الارض
 
                         *        *        *
تهللت اسارير (نشوي) وهي تصفق بكفيها في جذل طفولي هاتفة :
-        يا الهي !! كم هي رائعة  تلك المنطقة يا ابي ؟ كيف لم  نات الي هنا ابدا من قبل ؟
 
ابتسم (نور ) وهو يقول :
-        لست ادري يا بنتي العزيزة يبدو ان مشاغلنا العديدة تحجب عنا عشرات المتع
 
هتفت  (نشوي) :
-        بالتاكيد
 
ثم التفتت الي امها مستطردة في حماس :
-        هل زرت مصيف (دهب) هذا من قبل يا اماه؟
 
هزت (سلوي) راسها نفيا وغمغمت وهي تتطلع الي الطبيعة الساحرة حولها:
-  كلا للاسف يا (نشوي)
 
ضحكت (نشوي) وهي تقول :
-        ياللعجب !! ان مصيف (دهب ) من اجمل مصايف العالم وياتيه السائحون من كل بقاع الدنيا  فكيف لا نذهب نحن اليه انه اجمل مكان في ارض (سيناء) علي خليج (العقبة ) والماء هنا صاف رائع و
 
قاطعها (نور) ضاحكا :
-        ماهذا ؟ اتعملين في قسم الدعاية  الخاص باحدي الشركات السياحية يا (نشوي)  ؟
 
ضحكت بدورها وهي تقول  :
-        اظن من الضروري  ان افعل فالمكان ساحر بحق
 
اوقف (نور ) سيارته الصاروخية  امام فيلا رائعة تتوسط مجموعة من الفيلات المشابهة  علي شاطيء البحر وابتسم وهو يقول :
-        سنقضي نصف شهر هنا
-         
رفعت (سلوي ) حاجبيها وهي تغمغم في ارتياح  :
-        رائع
 
علي حين عادت (نشوي) تصفق بكفيها في جذل وهي تهتف :
-        بل اكثر من رائع يا اماه  اراهنكما انها ستكون  اجازة فريدة اجازة لن ننساها ابدا
وكانت علي حق
ان احدهم لن ينسي هذه الاجازة 
ابدا 
 
                    *        *          *
   اقترب الكيان من الارض في سرعة خارقة  تفوق  اضخم السرعات المعروفة  علي كوكب الارض ولم يكد  يلمس غلافها  الجوي حتي بدأ عملية اختزان المعلومات في حقل طاقة جانبي
انه يحوي الان غلافا جويا
معظم الكواكب التي هبط عليها تحوي غلافا مشابها
ولكن نسب الغازات وانواعها تختلف
هذا لايهم 
انه لا يتنفس او يحتاج الي غذاء
لا يحتاج الي غذاء مادي علي الاقل
ان غذاءه هو الطاقة
فقط الطاقة 
ويبدو ان هذا الكوكب يحوي طاقات هائلة
انه يشعر بذلك
وحجمه البالغ الدقة يتيح له اختراق المجال الجوي دون ان يلحظه احد
يبدو انه سيقضي وقتا طويلا علي هذا الكوكب
قبل ان يمتص طاقته
كل طاقته
                         *        *          *
استنشقت (سلوي ) الهواء في عمق في شرفة الفيلا المطلة علي البحر وارتسمت علي شفتيها ابتسامة واسعة وهي تغمغم :
-        كم اعشق رائعة البحر !!
 
     ربت (نور ) علي كتفها في حنان :
-        انك تعشقين الطبيعة عادة  يا عزيزتي
 
اسبلت جفنيها واسترخت في مقعدها  مغمغمة :
-        ومن ذا الذي يشعر بالعكس ؟
 
ران صمت هاديء علي المكان والكل يستمتع بكل ذرة  هواء يستنشقها قبل ان تسال (نشوي) فجاة :
-        الن ياتي (رمزي) و(محمود) الي هنا ؟
 
ابتسم (نور ) وهويقول :
- سيلحقان بنا بعد غد  عندما ينتهي  (محمود) من عمله
 
سالته في لهفة  :
-        ولماذا لم يأت (رمزي) وحده ؟
 
تطلع اليها في دهشة  فاصطبغ وجهها بحمرة الخجل  وغمغمت :
-        اعني لماذا لم  .........؟
 
لم تجد ما تتم  به عبارتها  فبترتها بغتة واسرعت تبتعد في خجل ووالداها يتابعانها في دهشة  قبل ان تهتف (سلوي ) :
- (نور )           هل لاحظت ما لاحظته انا 
 
غمغم في خفوت :
-        نعم
 
هتفت في جزع :
-        يبدو انها تحب (رمزي)
 
غمغم في حنان  :
-        بل هي كذلك بالتاكيد
 
صاحت في لوعة  :
-        كيف ؟ انسيت انه يكبرها بكثير و
 
قاطعها في حنان :
-        مهلا يا عزيزتي  ان ابنتنا فتاة ناضجة الان في الحادية والعشرين من عمرها وانت مازلت تنظرين  اليها كطفلة 
 
تنهدت في عمق وهي تغمغم :
-        لقد  كانت كذلك يا (نور) حتي عام مضي
 
اجابها في هدوء :
-        ولكنها لم تعد كذلك يا (سلوي) صحيح ان نموها  قد جاء مباغتا  و بوسائل صناعية بحتة  [url=#_ftn1][1][/url] الا انها قد نمت بدنيا وعقليا في ان  واحد
 
عادت تتنهد في عمق  وغمغم :
-        ماذا علينا ان نفعل اذن  ؟
 
ابتسم وربت علي كتفها  حانيا  مغمغما :
-        لاشيء يا عزيزتي  سننتظر اننا نعشق الطبيعة نؤمن بقدرتها وليس امامنا ما نفعله  خاصة وان هذا  امر يتعلق بالقلوب  وفي مثل هذه الامور دعي الطبيعة تعمل
 
غمغمت :
-        فقط  ؟
 
ابتسم مجيبا في حنان  :
-        فقط يا عزيزتي فقط 
 
                                   *        *          *
 
اخترق الكيان الغلاف الجوي للارض وهبط
هبط وسط ملايين  من الذرات المشابهة له
هبط في (سيناء)
في (دهب)
طاقته الهائلة ازاحت  الرمال من حوله  وهو يستقر وسطها
وعقله الجبار  راح يدرس المكان  من حوله
المكان لا يبدو  مأهولا
مجرد صحراء لانهاية لها
لا اثر لاي نوع من انواع الحياة
تري    ما شكل الحياة علي  هذا الكوكب  ؟
لقد راي عشرات الاشكال من الحياة علي عشرات الكواكب
وكل منها يختلف عن الاخر
انها احيانا اختلافات ضخمة  واحيانا اخري بعض اختلافات تافهة
ولكن هناك حتما اختلافات 
ولكن ما شكل الحياة هنا
مهلا
هناك كائن يقترب
هاهو ذا يبدو في الافق
عجبا !!
الحياة هنا بدائية وضئيلة للغاية
هذا الكائن لايبدو ذكيا علي الاطلاق
انه كائن تافه
ولكنه فضولي للغاية
لقد لاحظ  ذرته المتالقة التي تسبح فوق ذرات الرمال  بفعل غلاف الطاقة المحيط بها فاقترب منها وراح يدور حولها في حذر
هذا اذن هو شكل الحياة هنا
فلينتقل اليه
وفي هدوء ارتفعت ذرة الكيان واتجهت نحوالمخلوق الذي تراجع في ذعر واستدار مزمعا الفرار
ولكن فجاة اخترقته كل طاقة الكيان
وصرخ المخلوق الارضي المسكين  وراح يتلوي  كانما يعاني الاما مبرحة  ثم استلقي ارضا جثة هامدة
وفجاة  نهض المخلوق الارضي واقفا علي قدميه  وقد استعاد نشاطه كله
وبرقت عيناه ببريق مخيف
ولم يكن ذلك المخلوق الارضي  الذي احتل الكيان الفضائي جسده سوي جرذ
جرذ صحراوي ضئيل
وبهذا الجرذ بدأت اخطر  ماساة تعرضت لها الارض
ماساة شيطان  جاء من الفضاء
 
                       *           *            *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
2- من جسد الي جسد ..
 
 
مالت الشمس الي المغيب  وراحت تختفي خلف التلال  و(نور ) وزوجته وابنته يراقبونها في استمتاع قبل ان تغمغم  (نشوي) في اسف :
-        كم اتمني ان تغرب الشمس وراء الامواج !!
 
ضحك (نور) وهويقول :
-        كيف ؟!  ان ساحل البحر يتجه نحو الشرق فكيف تغرب عنده الشمس ؟
 
غمغمت في عناد طفولي  :
-        انني احب مشهد الغروب خلف الامواج
 
ضحكت (سلوي ) وهي تقول ل (نور) :
-        الم اقل لك ؟ انها مازالت  تحتفظ في اعماقها بقلب طفلة 
 
عقدت (نشوي)  حاجبيها  وهي تهتف في غضب :
-        اماه !
 
ثم نهضت من مقعدها مستطردة في حنق :
-        يبدو انك ستظلين تنظرين الي كطفلة حتي عندما ابلغ مرحلة الشيخوخة
 
ضحكت (سلوي ) وهي تقول :
-        بل ربما الي ابعد من ذلك 
 
همهمت (نشوي)  بعدة كلمات ساخطة  وتحركت نحو الباب قائلة :
-        ساخرج للتنزه قليلا قبل ان افقد اعصابي و
ولك تكد تفتح الباب حتي اطلقت شهقة
شهقة قوية من اعمق اعماق قلبها
 
                *         *          *
             راح الكيان  يختبر في سرعة  جسد ذلك الجرذ الذي احتله 
انه حيوان  قارض
  هذا واضح من اسنانه الامامية  الضخمة الحادة  ومعدته القوية 
وهو حيوان مفترس
معدته تحوي بقايا حيوانية اخري
ولكن مستحيل ان يكون هو ارقي انواع الحياة  هنا 
هذه الاضواء التي تالقت هناك  مع مغيب الشمس تؤكد وجود كائنات اخري اكثر ذكاء بكثير
ووجود مصادر هائلة  للطاقة ايضا 
انه سيتجه الي هناك
الي الطاقة 
انه يحتاج اليها
يحتاج اليها في شدة
 
                           *          *         *
قفز (نور ) و(سلوي ) من مقعديهما  عندما بلغتهما شهقة ابنتهما وانقبضت اصابع (نور) في تحفز وهو يدير عينيه نحوالباب  ثم لم تلبث عضلاته كلها ان استرخت وهو يهتف في سعادة  :
-        (رمزي) ؟!  يا لها من مفاجاة !
 
تخضب وجه (نشوي) بحمرة الخجل  وهي تتطلع الي (رمزي) قبل ان تخفض عينيها في حياء مغمغمة  :
-        انها مفاجاة سارة بالتاكيد
 
 
ابتسم (رمزي) وهو يقول في مرح :
-        اتعشم ذلك
 
وصافحها في حرارة  وصافح (نور) و(سلوي) التي هتفت به في سعادة :
-        كيف وصلت اليوم يا (رمزي) ؟  لقد كنا ننتظرك  بعد غد
 
اجابها وهويجلس في هدوء :
-        لقد انهيت اعمالي مبكرا  فرايت ان ابدا اجازتي الان وليلحق بي (محمود) فيما بعد
 
هتفت (نشوي)  في سعادة :
-        حسنا فعلت
 
ثم عاد  وجهها يتخضب بحمرة الخجل فاشاحت بوجهها في ارتباك  واستندت الي حاجز الشرفة تتطلع الي قط انيق يجلس مسترخيا فوق حاجز شرفة فيلا  مجاورة وقلبها يخفق في عنف
وفجاة اثار شيء ما انتباهها في شدة كما اثار انتباه القط في الوقت ذاته
وكان هذا الشيء مجرد جرذ
جرذ صحراوي ضئيل
 
                          *         *           *
استغل الكيان كل امكانيات الجرذ فحثه علي العدو نحو مصادر الاضواء حتي بلغ شريط الفيلات المقام علي الشاطيء
من المستحيل ان يكون ذلك المخلوق الضئيل هو صانع تلك الصروح العملاقة
هناك مخلوقات اخري اكثر ذكاء ومهارة
واكبر حجما بالتاكيد
ومن خلال عيني الجرذ راي الكيان ذلك القط الانيق
لماذا يحدق فيه هذا القط هكذا يا تري ؟
لماذا ؟
         راي القط يهب من رقاده وسمعه يموء في شراسة  وهويتخذ وقفة متحفزة 
ولكنه لم يفهم
لم يفهم لماذا فعل ذلك  ؟
واقترب القط
ولكن الجرذ لم يبارح مكانه
كان يريد ان يعرف
ذلك الكيان الشيطاني في اعماقه كان يبحث عن المعرفة 
   وتوقف القط علي بعد خطوات منه وراح يزمجر في و حشية  وقد ادهشه واربكه  ان الجرذ لم يحاول الفرار منه كالمعتاد
 لم يفعل علي الرغم من العداء الغريزي الاسطوري بين بني جنسيهما 
وفجاة تراجع القط في دهشة    
انها اول مرة يحدث فيها هذا
اول مرة يتقدم الجرذ نحوالقط
وتردد القط لحظة ثم حسم امره
وابرز انيابه ومخالبه  و
وانقض
انقض علي فريسته بلا رحمة
والعجيب ان الجرذ لم يقاوم
لم يقاوم ابدا 
 
                          *            *             *   
شهقت (نشوي) في ذعر وتراجعت بحركة حادة امام ذلك المشهد فقفز (نور ) و(سلوي) و(رمزي) من مقاعدهم  وهم يهتفون  :
-        ماذا حدث ؟
 
اشارت (نشوي) الي القط الذي يلتهم فريسته وهي تهتف بصوت مرتجف:
- ذلك الجرذ    هناك
 
 اطلق (رمزي) ضحكة مرحة وهويقول :
-        اكل هذه الشهقة من اجل جرذ ؟
 
التفتت اليه (نشوي) في حدة وهي تهتف :
- هل راي احدكم  من قبل جرذا   ينتحر ؟
 
هتفت (سلوي) في دهشة :
-        كلا بالطبع 
 
واضاف (رمزي) :
-        انني لم ادرس نفسية الحيوانات بالطبع  ولكني اظن انها لاتعاني تلك الضغوط  والمتاعب النفسية  التي يعانيها البشر هنا فهي لا تعمد الي الانتحار ابدا
 
هتفت (نشوي) في توتر :
-        رائع وعلي الرغم من كل ذلك رايت انا جرذا ينتحر 
 
عقد (نور) حاجبيه وهويسالها في دهشة:
-        كيف يا (نشوي)  ؟ ما الذي تقصدينه بالضبط ؟
 
اشارت الي القط قائلة :
- لقد رايت جرذا يقف امام قط الجيران ولم يتحرك  عندما هاجمه  القط   بل اتجه نحوه  وتركه يفترسه في استسلام
 
تبادل الثلاثة نظرات الدهشة  وغمغم (رمزي) :
-        ربما كان جرذا جائعا  ؟!
 
هتفت (نشوي) في غضب :
-        وهل يدفعه هذا الي الانتحار ؟
 
ابتسم مغمغما :
-        لم اقصد هذا  وانما قصدت  انه قد هاجم القط من فرط جوعه
 باختصار اقصد انه قد اصيب بالجنون من شدة الجوع
 
لوحت (نشوي) بذراعيها وهي تهتف  :
-        ولكنه لم يهاجمه 
 
بدا الاهتمام علي وجه (نور) وهويسالها  :
-        ماذا فعل اذن ؟
 
ترددت لحظة  وكأنها لا تجد ما يعبر  عما شاهدته ثم قالت في حدة  :
-        لقد كان يقترب منه في فضول كما لو انه
 
بترت عبارتها  لحظة ثم استطردت في توتر :
-        كما لو كان لم ير قطا من قبل
 
اطلق (رمزي) ضحكة عالية وقال :
-        رائع  انه اول جرذ في العالم لم يري قطا في حياته
 
عقدت (نشوي) حاجبيها وهي تقول في حنق :
-        هذا ما رايته
 
ربتت (سلوي) علي كتف ابنتها وقالت في هدوء :
-        لاباس يا (نشوي) لاباس يا بنتي اننا نصدقك
 
وابتسمت في حنان مستطردة :
- ولكننا لن نضيع اجازتنا من اجل جرذ   فايا ما كان نوعه وايا ماكان تصرفه  فهو لايستحق منا اي اهتمام اليس كذلك  ؟
 
ولم تدر وهي تنق عبارتها  ان ذلك الجرذ سيلتهم اجازتهم كلها
كلها
 
                                 *       *      
     شعور عجيب ذلك الذي يسري في جسد الجرذ وهو يلفظ انفاسه 
 اهو شعور يواكب الموت  ؟
انه علي الاقل شعور لم يختبره الكيان من قبل قط
        ولم يكد الجرذ يلفظ انفاسه الاخيرة  حتي غادره الكيان ووقف يختبر القط
    انه حيوان اكثر ضخامة واكثر ذكاء
       صحيح ان عقله لايبلغ الحد الممكن  لاقامة هذه المساكن الضخمة ولكنه يكفي كمرحلة وسيطة
واندفع المخلوق ليحتل جسد القط
عجبا !! عقل القط يقاوم الاحتلال في عنف
ولكنه سيستسلم 
حتما سيستسلم
انه لن يهزم الكيان ابدا
ابدا
 
 
                                       *           *          *
       حدقت (نشوي) في ذعر فيما يحدث للقط الذي يموء في ألم  ويتلوي علي الارض في حدة وهتفت بوالدها  :
- ابي    يبدو ان القط يحتضر
 
ابتسم  (رمزي) وهويقول :
-        هكذا؟!  لقد كان الجرذ مسموما اذن
 
صاحت في غضب :
-        لست امزح
 
اجابها ضاحكا :
 - ولا انا   اراهن ان هذا القط كان يسبب الكثير  من المشاكل لعدد من الجرذان فتطوع ذلك الجرذ الانتحاري لقتله وتناول سما ثم القي نفسه امام القط و
 
قاطعه (نور) الذي لحق بها وراح يتطلع الي القط بدوره  :
- لا مجال للسخرية يا (رمزي)   القط يحتضر بالفعل  انه يتلوي في ألم شديد
 
هتف (رمزي):
-        يا الهي  !! هذا يحتاج الي طبيب بيطري و
 
       قبل ان يتم عبارته توقف القط عن التلوي  واستلقي علي الارض هامدا ساكنا فقفزت الدموع من عيني (نشوي) وهي تقول في ألم  :
-        يا الهي !!  لقد مات
 
وفجاة قفز القط واقفا علي قدميه وراح يموء في قوة ثم انطلق يركض مبتعدا فهتفت (نشوي) في دهشة :
-        ما الذي يحدث ؟  لقد تصورته قد لقي مصرعه 
 
هتف (نور) في دهشة  :
-        وانا ايضا
 
اشارت (نشوي) الي حيث يعدو القط وهي تقول في حيرة  :
-        الي اين يذهب ؟
 
تطلع (نور) الي الاتجاه الذي تشير اليه وقال  :
-        لست ادري لايوجد حيثما  يتجه سوي محطة توليد الكهرباء فقط 
 
وبالنسبة للكيان لم يكن هناك لفظ فقط 
  كانت محطة توليد الكهرباء هي الطاقة
هي الحياة 
 
                            *       *         *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 
 
                             *          *          *
 
حمل الروايه  من المرفقات




المرفقات
شيطان الفضاء.doc
لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
(292 Ko) عدد مرات التنزيل 0


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: رواية شيطان الفضاء من سلسلة ملف المستقبل   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 6:27 am


- وحش الطاقة  ..
 

 

      شعر الكيان ببعض التطور عندما احتل جسد القط 
انه جسد مرن رشيق سريع العدةو اكثر ذكاء
انه سيقوده الي منبع الطاقة التي يحتاج اليها
 كل تلك المساكن  التي كان وسطها تحوي الكثير من الطاقة
ولكنه يتجه نحو منبع رهيب 
نحو محطة توليد الطاقة نفسها 
وبلغ الكيان المحطة في جسد القط
وبطاقته المتطورة حدد النقطة التي تنبعث منها الطاقة
واتجه اليها 
وراح ينهل من الطاقة في شراهة
ينهل بلا حساب
 

                        *          *          *
رقدت (سلوي) الي جوار زوجها  في الفراش وغمغمت في تكاسل  :
- كان يوما طريفا يا (نور)   اليس كذلك ؟
 

كانت تتوقع منه جوابا مجاملا كالمعتاد الا ان صمته ادهشها فعادت تغمغم وهي تعقد حاجبيها  :
-        (نور)  هل تسمعني ؟
 

لم تسمع جوابه هذه المرة ايضا فالتفتت اليه قائلة  :
-        (نور)
 

ادهشها  انه كان مستيقظا يحدق في السقف في شرود فهزته في رفق قائلة:
-        (نور) اين ذهب عقلك ؟
افاق من شروده بغتة والتفت اليها قائلا :
-        ماذا هناك يا عزيزتي ؟
 

عقدت حاجبيها في غضب وهي تقول:
-        ماذا هناك ؟!  انني اتحدث اليك منذ فترة 
 

غمغم معتذرا :
-        معذرة يا عزيزتي لم انتبه الي حديثك
 

اشاحت بوجهها عنه وهي تقول في غضب :
-        هذا واضح
 

ربت علي كتفها في حنان وهو يغمغم  :
-        معذرة مرة اخري لقد شرد ذهني لحظات 
 

قالت دون ان تلتفت اليه :
-        تذكر اننا هنا في اجازة والمفروض اننا قد تركنا كل المشاكل خلفنا
 

ابتسم مغمغما  :
-        هذا صحيح
 

لاذ  كلاهما بالصمت  لحظات  ثم لم يلبث فضولها ان غلبها  فالتفتت اليه تساله :
-        فيم كنت تفكر ؟
 

ابتسم  وهو يقول :
-        في قصة الجرذ والقط
 

 

عقدت حاجبيها وهي تقول :
-        هل تمزح  ؟
 

هز راسه نفيا وقال في جدية  :
- بل انني اراه امرا  مثيرا بالفعل يا عزيزتي   فكلاهما قد تصرف علي نحو  مخالف لطبيعته تماما وهذا يثير حيرتي
 

غمغمت في لهجة لم تنجح حتي في اقناعها هي  :
-        ربما هو هواء البحر
 

اطلق ضحكة  خافتة  قبل ان يجيب :
-        ربما
 

      لم يكد يتم عبارته حتي خبت اضواء الحجرة لحظات ثم استردت ضوءها وعادت تفقده كله وساد الظلام 
 

وهتفت (سلوي ) في جزع  :
-        يا الهي !!  لقد انقطع التيار
 

ضمها (نور) اليه في حنان وهو يغمغم :
-        لقد لاحظت ذلك 
 

هتفت في حنق :
-        اقسم ان اقاضي ادارة المدينة في الصباح فكل اعلاناتهم المجسمة ونشراتهم السياحية والهولوجرافية  تؤكد ان التيار لاينقطع هنا ابدا
 

غمغم في هدوء :
-        هذا صحيح فهو يتولد من محطة قوي ذرية و
 

بتر عبارته فجأة  وصمت لحظات ثم ازاحها عنه وهب من فراشه  فسالته في غضب وهي يرتدي ثيابه علي عجل  :
-        الي اين  ؟
 

اجابها في حزم :
-        الي محطة توليد الكهرباء
 

هتفت معترضة  :
-        (نور)!!  انك في اجازة
 

اجابها في لهجة صارمة لاتقبل النقاش :
-        انها محطة ذرية يا عزيزتي  ومن المفروض الا ينقطع التيار هنا ابدا حتي عام ثلاثة الاف علي الاقل  ومادام قد انقطع فهناك امر غير طبيعي يحدث
 

هتفت في سخط  :
-        وماشاننا نحن يا (نور)؟
 

اجابها في حزم وقد انتهي من ارتداء ثيابه  :
-        لو اضفنا – الي ما حدث – انتحار الجرذ وجنون القط فسنجد اننا امام ظاهرة علمية غامضة يا عزيزتي 
 

واتجه نحوالباب  مردفا :
-        وهذا عملنا
 

                                    *          *           *
 

امتص الكيان طاقة هائلة
طاقة تكفي لانارة مدينة كبيرة ليوم كامل
اخيرا شعر بالشبع والارتياح
وفي هدوء غادر جسد القط  الذي لم يحتمل كل هذا القدر من الطاقة 
وانطلق يبحث عن جسد جديد
وعلي بعد امتار عثر علي جسد جديد
جسد اكثر قوة وضخامة من سابقيه
جسد قوي
انه جسد ذئب
ذئب جبلي
وانقض الكيان علي ضحيته الجديدة
وكان القتال اشد عنفا 
عقل الذئب يقاتل في شراسة
واستغرق الامر وقتا اطول وجهدا اكثر
      وراح الذئب يعوي في ألم   ويتلوي حتي استرخي جسده تماما علي رمال الصحراء وتدلي لسانه خارج فمه  كما لو انه قد مات 
     وفي تلك اللحظة بالذات سقط عليه ضوء مصباحين قويين 
ونهض الذئب
نهض كمن استعاد شبابه ونشاطه دفعة واحدة
    واطلق عواء قويا 
ثم انطلق يركض نحو الشاطيء
شاطيء (دهب)
 

                            *          *          *
         لم يدر(نور) سر تلك الارتجافة التي سرت في جسده عندما وقع ضوء مصباحي سيارته الصاروخية علي ذلك الذئب
        لقد خيل اليه لحظة انه ذئب ميت  ثم اذا به ينهض  بغتة وينطلق مبتعدا
مشهد اعاد الي ذاكرته ماحدث للقط
ولم يدر لم شعر ببعض الرهبة ازاء ذلك المشهد
المهم انه قد ازاح  ذلك الي ركن في جانب عقله  وواصل طريقه نحو هدفه 
نحو محطة توليد الطاقة
 

 

وهناك اوقف سيارته  وقفز خارجها  وابرز بطاقته لحارس الامن قائلا في صرامة :
-        الرائد (نور الدين محمود ) من المخابرات العلمية 
 

      تنحي الحارس عن طريقه  وهو يتساءل في دهشة و رهبة عن تلك القدرات الخيالية لادارة المخابرات العلمية   التي توصلت الي المكان في سرعة مذهلة قبل حتي ان ينتهي مهندس الطاقة من بحث سبب ما حدث
    وشاركه دهشته  كبير مهندسي المحطة الذي هتف في حيرة وهو يستقبل (نور) :
-        المخابرات العلمية ؟! كيف بلغكم الامر بهذه السرعة ؟
 

اجابه (نور) في هدوء :
-        هذا من شاننا المهم ان تخبرني ماذا حدث هنا ؟
 

هز كبير المهندسين كتفيه ومط شفتيه  وهويقول في حيرة  :
- لست ادري   لقد حدث فقد هائل في الطاقة دون مبرر واضح حتي ان الات المحطة  لم تحتمل فاختلت و
 

قاطعه (نور) :
-        ما معني عبارة( دون مبرر واضح) هذه ؟ المفروض  انكم تعلمون كل الاسباب المحتملة لحدوث ذلك   
 
هز الرجل راسه نفيا في بطء وهويغمغم  :
-        خطأ اننا لانعرف سبب ذلك مطلقا 
 

عقد (نور)  حاجبيه  وهو يغمغم في حيرة :
-        ماذا تعني ؟
 

 

 

ابتسم المهندس ابتسامة باهتة وهويقول :
-        اننا لانعرف سبب ذلك  لانه لايدخل ضمن الاحتمالات الواردة علي الاطلاق
 

مرة اخري ساله (نور) في حيرة :
-        ماذا تعني ؟
 

تنهد المهندس وقال :
-        اسمع ايها الرائد عندما نقيم محطة نووية  لتوليد الطاقة الكهربائية فاننا ندرس كل الاحتمالات والمخاطر الواردة  طيلة عمر المحطة  ونعلم كل الوسائل الممكنة لتلافيها ولكن ماحدث ليس واردا علي الاطلاق ولايوجد سبب علمي واحد لحدوثه
كانت العبارة الاخيرة وحدها  تكفي لاشعال فتيل فضول (نور) كله ودفع عقله للعمل باقصي سرعة وقوة  وحث روح التحدي في اعماقه واستفزها فقال في حزم  :
-        ماذا وجدتم حتي الان يا سيادة المهندس ؟
 

اطلق المهندس ضحكة قصيرة بدت شديدة البهتان وغير متناسبة مع الموقف تماما قبل ان يقول  :
-        قط
 

هتف (نور) في دهشة :
-        ماذا ؟
 

اجابه الرجل  :
-        وجدت قطا هذا كل ما وجدناه
 

كان المهندس يتصور وهو يلقي هذه العبارة ان (نور) سيبتسم علي الاقل  او انه سيشعر بعدم الاهتمام الا انه فوجيء به يهتف في توتر بالغ :
-        هل وجدتم قطا حقا  ؟
اجابه المهندس في دهشة :
- نعم   وماذا في هذا ؟
 

عاد (نور) يساله بنفس التوتر :
-        اهو قط اصفر له ذيل كث جميل ؟
 

غمغم المهندس في حيرة :
-        نعم  لقد كان كذلك
 

هتف (نور) في حزم  :
-        قدني الي حيث وجدتموه هيا 
 

قاده المهندس الي موضع القط الصريع واشار اليه في حيرة :
-        هاهوذا
 

انحني (نور)  يفحص القط في اهتمام جعل المهندس يساله في دهشة :
-        ماذا هناك ايها الرائد  ؟ اهو قطك  ؟
 

اجابه (نور)  وهوينهض في بطء :
-        كلا ايها المهندس انه اخطر من ذلك 
 

ورفع عينيه الي الصحراء مستطردا في حزم :
-  انه خطر غامض يتهددنا جميعا    خطر مجهول
 

 

 

 

                             *          *          *
 

 

4- شاطيء الخوف ..
 

 

            استيقظت (نشوي) كعادتها قبيل شروق الشمس  واسرعت الي الشرفة لتستمتع بمشهد الشروق  الا انها لم تلبث ان توقفت ارتفع حاجباها في دهشة  وهي تتطلع الي والدها الذي جلس  علي مقعد الشرفة  ساهما يحدق في هدف مجهول بشرود تام فاقتربت منه وسالته في مزيج من الحيرة والقلق:
-        ماذا بك يا ابي  ؟ لماذا استيقظت  مبكرا هكذا  ؟
 

رفع عينيه اليها وغمغم في خفوت  :
-        انني لم انم بعد يا (نشوي)
 

هتفت في دهشة  :
-        لم تنم بعد ؟!  ماذا ؟  ما الذي يؤرقك ؟
 

ادهشتها اجابته في شدة عندما قال  :
-        الجرذ والقط 
 

غمغمت في حيرة :
-        اي جرذ واي قط
 

التفت اليها وهو يقول في جدية  :
-        الجرذ الذي انتحر والقط الذي استيقظ بعد ان لقي حتفه
 

هتفت في مزيج من الدهشة والحيرة  :
-        ولماذا يؤرقك ذلك يا ابي ؟ لقد نسيته  انا تماما 
 

شرد ببصره لحظات قبل ان يجيب في خفوت  :
-        اتعلمين ان القط قد انتحر ايضا في محطة توليد الكهرباء ؟
حدقت في وجهه  بدهشة بالغة وهي تجلس علي المقعد المواجه له مغمغمة  :
-        انتحر؟!
 

ثم لم تلبث ان هتفت  :
-        ماذا يحدث هنا  ؟
 

اشار اليها بسبابته  وهو يقول في شرود  :
-        هذا هو السؤال
 

       كانت الشمس تشرق صانعة حولها هالة رائعة من مختلف الالوان ومشهدا مهيبا خلابا  الا ان (نشوي) التي استيقظت خصيصا لتري ذلك المشهد  لم تنتبه اليه وهي تسال والدها  في اهتمام بالغ :
-        ما الذي يقلقك بالضبط يا ابي  ؟
 

شرد لحظات ثم مال نحوها قائلا :
-        اسمعي يا (نشوي) منذ حداثتي  وانا استخدم عقلي دوما لفهم وادراك الامور  ويمكنك ان تقولي ان عقلي نفسه قد اعتاد  الا يهدا او يستكين  لو انه يواجه امرا غامضا اوشيئا يستعصي علي الفهم او يناقض منطقية الامور و الموازين 
 

غمغمت في اهتمام :
-        اعلم ذلك 
 

التقط نفسا عميقا ثم تابع  :
-        وعقلي هذا قد ارتبط ارتباطا وثيقا بعملي  في المخابرات العلمية المصرية فصار يهدا ويستكين اذا ما كانت الاحداث  التي تمر به متوافقة مع الامور والنظريات  والاسس العلمية التي درسها طيلة عمره
 

 

عادت تغمغم  :
- اعلم هذا ايضا
 

 اضاف في اهتمام  :
-        اما اذا واجه عقلي  امرا ينافي المنطق او ينافي احد النظريات والقواعد العلمية  فهو يتوتر ويتقلب ويصاب بحمي عنيفة لاتهدا ابدا  حتي تستقر امامه الموازين وتهدا الامور وتعود الي نصابها العلمي والقانوني
 

تنهدت قبل ان تغمغم :
-        تماما
 

ظهر الارتياح علي ملامحه لتجاوبها معه فاستطرد  :
-  وعقلي ارتبط ايضا بمبدا عام ابتكره (سير أرثر كونان دويل ) مبتكر شخصية (شيرلوك هولمز )منذ ما يقرب من قرن من الزمان    وهذا المبدا يقول ( مهما  بدت الامور غريبة ومعقدة  ومهما بدت الحقائق عسيرة  فانه باستبعاد المستحيل  لايبقي امامنا سوي الحقيقة مهما  بلغت غرابتها 
 

زفرت (نشوي) في عمق واعتدلت  وهي تقول :
-        كل هذا عظيم يا ابي ولكن  هل لي ان افهم سر تلك المقدمة الطويلة ؟
 

اعتدل في مقعده وحدق في عينيها مباشرة وهويقول في بطء :
-        اننا نواجه خطرا مجهولا يا (نشوي )
 

عقدت حاجبيها في شدة وهي تهتف :
-        خطرا مجهولا ؟! اي خطر هذا يا ابي ؟
 

هز راسه وزفر في عمق وهو يقول :
-        لست ادري بعد
تضاعفت حيرتها وهي تهتف  :
-        كيف يمكنك ان تقرر ذلك اذن ؟
 

لوح بكفه وهو يقول في ضيق :
-  كل الحقائق تشير الي ذلك   السلوك العجيب للجرذ  وانتحار القط باغرب  وسيلة ممكنة ثم ذلك العجز  المفاجيء الضخم في الطاقة   كل شيء يشير الي ذلك يا بنيتي
 

سالته في توتر :
-        ومانوع هذا الخطر يا ابي ؟
 

عاد يهز راسه في احباط  ويشرد ببصره مغمغما :
- ليتني اعلم يا بنيتي   ليتني اعلم
 

                  *        *         *
      اشرقت الشمس تماما وراح المصطافون والسائحون يلهون علي الشاطيء  ويتمازحون علي الرمال  ووسط الامواج وساد  جو مرح كالمعتاد في مثل تلك المصايف الجماعية
وبعيدا
خلف تبة صخرية
راحت عينان شرستان تراقبان المشهد في اهتمام بالغ
عينا ذئب
وفي اعماق الذئب كان الكائن الفضائي يدرس الموقف
هاهي ذي كائنات اكثر تطورا
انها كائنات ترتدي الثياب
لا ريب انها هي التي شيدت  تلك المساكن الضخمة اذن
انها كائنات اثر تطورا من ذلك الذئب
     صحيح انها اقل تطورا منه بكثير  ولكنها ارقي الكائنات علي هذا الكوكب  حتي الان   
انها كائنات تحمل كيانا ماديا كبيرا 
انه ارقي منها بكل تاكيد
انه يملك كيانا ماديا بالغ الصغر والضالة وطاقة لاحدود لها
ولكن اي تلك الكائنات ارقي
هناك كائنات صغيرة واخري اكبر حجما
كائنات ناعمة رقيقة  واخري ضخمة خشنة 
من الاقوي بينها ياتري؟
فليطبق تلك النظريات المنطقية التي يحتشد  بها طاقته علي الكائنات ذات الكيان المادي 
الاقوي هو من يحوز اكبر قدر من المادة بالتاكيد
وهو الاكثر خشونة
هذا منطقي
ان طاقته لاتؤمن الا بالمنطقيات 
لابد له من ان يتحرر من ذلك الجسد الارضي ليحتل ام تلك الاجسام المادية واكثرها خشونة
وبدا الكيان يستعد لمغادرة جسد الذئب
وراح الذئب يتلوي ويعوي في ألم
الام رهيبة سرت في كل مكان في جسده 
وطال الوقت 
طال حتي كاد قلب الذئب ان يتوقف
وهنا تكشفت للكائن الفضائي حقيقة مخيفة
انه لايستطيع ان يفارق تلك الاجساد المادية الا اذا فارقت الحياة
لابد ان يفارق الذئب الحياة اذن
ولكن كيف  ؟
كيف ؟
وبكل طاقاته وكيانه التفت الي الشاطيء
ومرة اخري اعلنت الحقيقة عن نفسها
لابد ان يموت الذئب
لابد
 

                                  *        *         *
      وقف (فخري سمعان ) بطل العالم في كمال الاجسام يستعرض عضلاته وقوته علي شاطيء (دهب ) وهو يبتسم  في زهو وغرور جعلا (سلوي ) تقلب شفتيها في ازدراء مغمغمة :
-        يا له من رجل !! كيف يمكن لبشري ان يتباهي بعضلاته في القرن الحادي والعشرين  ؟
 

ابتسم (رمزي) وهويقول :
-        سيظل البعض يتباهون بقوتهم الجسدية  حتي يوم  القيامة يا (سلوي)
 

غمغمت (نشوي) :
-        اظن ان هذا العصر  يحتاج الي ان يتباهي الانسان بقوة عقله لابقوة عضلاته
 

ردد (نور) في هدوء وشرود :
-        الجانبان مطلوبان يا سادة  فالعقل يحتاج الي الجسد والعكس بالعكس
 

اجابه (رمزي) في اهتمام :
-        من قال هذا ؟ معظم العلماء والعباقرة كانوا صغار الجسم او يحملون بعض العاهات  مثل
 

قاطعته (نشوي ) في لهفة :
-        انت علي حق
 

التفت اليها مبتسمة فتخضب وجهها بحمرة الخجل واسرعت الي الداخل فالتفت هو الي (نور) قائلا في دهشة :
-        ماذا  اصابها ؟
 

 

غمغم (نور) في تعاطف :
-        لا عليك انها مجرد طفلة
 

رفع (رمزي) حاجبيه وغمغم :
-        طفلة ؟!  انني لا اراها كذلك يا (نور) لقد  صارت ابنتك فتاة ناضجة ومن الضروري ان تستوعب ذلك
 

ابتسم (نور) وهويغمغم :
-        انني احاول ذلك
 

واتسعت ابتسامته وهو يستطرد :
- من العسير علي في الواقع  ان استوعب انني اب لفتاة ناضجة في الحادية والعشرين من عمرها علي حين لم اتجاوز انا العقد الرابع من عمري بعد
 
ضحكت (سلوي ) وهي تقول :
-  كيف تتصور مشاعري انا اذن ؟    انني 
 

        قطع عبارتها  فجأة صوت صراخ قوي جعل الجميع  يقفزون من مقاعدهم  ويتطلعون الي مصدره قبل ان تهتف (سلوي) في ذعر :
- يا الهي !! انه ذئب   ذئب يهاجم  طفلا  صغيرا
 

     كان الذئب يقف مزمجرا كاشفا عن انيابه الحادة وهو يتجه نحو طفل في الخامسة بخطوات بطيئة للغاية
وبسرعة اندفع (نور) الي حجرته  وانتزع مسدسه الليزري وهو يهتف :
-        اتعشم ان اصل قبل ان ينقض الذئب علي الطفل
 

     قفز نحو حاجز الشرفة وصوب مسدسه نحو الذئب الذي استدار اليه في هدوء وراح يتفحصه بعينين ناريتين  فقال (نور) في صرامة  وهو يصوب اليه مسدسه الليزري :
- ابتعد ايها الوغد  لن اسمح   لك بايذاء الطفل
      تحرك الذئب نحوه في هدوء فاطلق (نور) اشعة مسدسه الليزري نحو صخرة قريبة فتفتت الي قطع صغيرة  تناثرت في وجه الذئب الذي كان من المفروض ان يتراجع فزعا الا انه وعلي الرغم  من ذلك واصل سيره نحو (نور) في هدوء فهتف هذا الاخير في دهشة :
-        عجبا !!
 

ثم ضاقت حدقتاه والتقي حاجباه  وهويغمغم  :
-        الخطر المجهول
 

وارتفع صوته  علي نحو ادهش الجميع  وهو يقول في صرامة  :
-        هل تسعي انت ايضا للانتحار ؟!
 

واصل الذئب تقدمه في حزم فاستطرد (نور) :
-        لو انك تسعي اليه فانت واهم لن اقتلك ابدا 
 

زمجر الذئب في وحشية  وكانما احنقته عبارة (نور)  علي حين هتفت (سلوي) في دهشة :
-        ماذا تفعل يا (نور) ؟ هل تتحدث مع الذئب ؟
 

اجابها في صرامة  :
- نعم انه يسعي للانتحار   يهاجمني لاقتله  ولكنني لن افعل سابقي عليه حيا  و
وهنا اطلق الذئب زمجرة وحشية مخيفة  وانقض علي (نور)
انقض بشراسة مخلوق من غياهب الكون
 

                       *            *            *


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: رواية شيطان الفضاء من سلسلة ملف المستقبل   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 6:31 am


- الاضخم ..
 
 
كان (نور) يتوقع تلك الانقضاضة علي نحوما
ربما لانه كان يعلم ان ذلك الذئب سيحذو حذو الجرذ والقط ويسعي للانتحار
المهم ان (نور) قد تفادي تلك الانقضاضة  في مهارة فقفز جانبا وراوغ في رشاقة ومرونة  وتجاوز الذئب ثم استدار يواجهه مرة اخري ويقول في سخرية :
- لاتحاول   لن اقتلك
 
انقض عليه الذئب مرة اخري  وهو يطلق زمجرة اكثر وحشية وشراسة  ولكن (نور) تفادي تلك الانقضاضة ايضا  في مهارة يحسده عليها الجميع  وصاح في اصرار وعناد  :
- لن اقتلك     هل تفهم ؟ لن اقتلك
 
           هتفت (سلوي) في دهشة واستنكار "
-        (نور) !! انك تتحدث مع الذئب كما لوكان كائنا عاقلا 
 
وهنا التفت اليها الذئب في حدة
اذن فهذا الكائن الارضي الناعم الرقيق يهم الكائن الاخر في شدة 
والكائن الاخر ذكي
انه اذكي من اللازم
انه يرفض ان يقتله 
ولكن هل يواصل رفضه هذا يا تري لو تعرض الكائن الناعم للخطر
انها تجربة جيدة
تجربة تستحق الاختبار
وفجأة تحول الذئب نحو (سلوي) وقفز
 
وصرخ (نور) :
-        احترسي يا  (سلوي )
وانطلقت من مسدسه اشعة ليزرية 
 
                       *       *        *
     عوي الذئب في ألم  وسقط ارضا  وهو يزمجر في غضب وشراسة  بعد ان اصابت الاشعة  فخذه اليسري
ان ذلك الكائن الارضي شديد العناد
لقد ابي ان يقتله حتي وهو يهاجم الكائن الاخر الناعم 
ولكنه لن يستسلم 
لن يسمح لكائن ارضي بهزيمته
انه هو المخلوق الارقي
هو الطاقة الصافية
ولدهشة الجميع نهض الذئب واقفا علي الرغم من الدماء الغزيرة التي تتدفق من جرح فخذه   وزمجر في شراسة  وانقض مرة اخري علي (سلوي)التي صرخت في رعب 
ومرة اخري شقت اشعة الليزر الهواء وتفجرت الدماءمن فخذ الذئب الاخري
ولكن الذئب لم يتوقف
كانت هناك قوة هائلة تسيطر علي جسده
قوة تجعله يتحدي الالم والضعف
ومرة اخري عاد يهاجم 
واتسعت عينا (نور) في ذهول
كان ما يراه مستحيلا     مستحيلا تماما 
ولم يعد امام (نور) سوي ان ينهي الامر بصورة حاسمة
وفي حنق صوب (نور) مسدسه الي راس الذئب واطلق اشعته
وسقط الذئب جثة هامدة
وتحرر الشيطان
شيطان الفضاء
                           *             *            *
  عقد (رمزي) حاجبيه في حزم وهو يقول في توتر :
-        اي خطر هذا يا (نور) الذي تتحدث عنه ؟ انه مجرد ذئب مسعور
 
هز (نور) راسه نفيا في ثقة  وقال  :
-        لو ان الامر يقتصر علي حادثة الذئب ما ذكرت حرفا واحدا مما ذكرته الان يا (رمزي) ولكن الامر اخطر من ذلك بكثير
 
سالته (سلوي) في توتر :
-        كيف ؟
 
اجابها في حزم :
- هناك حادثة انتحار الجرذ  ومقتل القط وانخفاض الطاقة الرهيب   هناك شيء ما ايها  السادة  شيء يدفع كل تلك الحيوانات الي الانتحار لسبب ما
 
هتفت (سلوي) في عصبية  :
-        هل تعتقد ان ميل الحيوانات للانتحار امر يستحق ان نضيع من اجله اجازتنا  ؟
 
اجابها في حزم :
-        بالتاكيد
 
هتفت في غضب :
-        من اجل بضعة حيوانات تنتحر
 
اجاب في صرامة :
-        بل من اجل الا تمتد تلك الظاهرة الي البشر
 
شحب وجهها وهي تغمغم :
-        البشر ؟!
 
اوما براسه ايجابا وهويقول في حزم :
- بالتاكيد لقد بدا الامر بجرذ صغير   ثم تحول الجرذ الي قط ثم الي ذئب فما الخطوة التالية يا تري ولماذا ؟
 
قال (رمزي) في توتر :
-        هناك احتمال ان يكون كل ذلك مجرد مصادفة يا (نور)
 
هتف (نور) في استنكار :
-        مجرد مصادفة  ؟!  انني لا اؤمن بالمصادفات يا عزيزي (رمزي)  خاصة اذا كان ذلك يرتبط بانخفاض غير مفهوم في الطاقة 
 
سالته (سلوي) في اهتمام :
-        هل تعتقد  ان انخفاض الطاقة هو السبب فيما حدث او العكس ؟
 
اجابها في حسم :
-        بل العكس حتما فانتحار الجرذ سبق انخفاض الطاقة
 
تدخلت (نشوي) قائلة :
-        مالسبب في نظرك اذن يا ابي ؟
 
   زفر في عمق والتفت الي الشاطيء المزدحم  والي رجال الانقاذ  الذين ابعدوا جثة الذئب  واعادوا الهدوء الي الشاطيء وغمغم  :
- ليتني اعلم  يا (نشوي)  لو حدث هذا ما اصابني كل ذلك الالم  ومابكي قلبي بكل هذه المرارة     ليتني اعلم
 
 
                      *        *         *
لم يكد الكيان الفضائي يتحرر من جسد الذئب بعد مصرع هذا الاخير حتي انطلق مبتعدا  عن الشاطيء حاملا حوله طاقته
كان ذلك الصراع الاخير قد انهكه تماما
ولكنه منحه نتيجة حاسمة
هذه الكائنات التي صارعها عي ارقي مخلوقات هذا الكوكب
انهم يستخدمون نوعا من الاشعة الاشعاعية
صحيح انه سلاح بدائي  ولكنهم الاقي مخلوقات الكوكب بالتاكيد
كل المخلوقات الاخري كانت تعتمد علي اسلحة طبيعية فحسب
كلها لم تصنع سلاحا واحدا
هذه المخلوقات وحدها صنعت اسلحة قتالية 
ولابد له من ان يحتل جسد احد هذه المخلوقات 
سيحتل جسد اقواها
جسد اضخمها
وعاد الكيان ادراجه الي الشاطيء  وراح يدرس الجميع حتي توقف عند جسد (فخري سمعان ) بطل العالم في كمال الاجسام 
هذا هو الكائن المناسب له
انه الاقوي
انه الاضخم
وبكل عنفوانه اتجه الكائن الفضائي نحو (فخري)
نحو الاضخم
                              *         *         *
كان (فخري سمعان ) يمتلك جسدا قويا بالفعل
جسدا تبرز من كل جزء فيه عضلة
من ذراعيه وساعديه وبطنه
حتي عنقه ووجهه
وكان مزهوا بجسده الي اقصي حد
كان يحلو له استعراض عضلاته وابرازها في كل مكان 
وخاصة عند شاطيء البحر
عندما يتجرد من ثيابه ويزداد بروز عضلاته
وفي ذلك اليوم  كانت  عضلات (فخري) تلتمع كلها  تحت اشعة الشمس
وكان مظهره يؤكد انه الاقوي
لذلك انقض عليه الكيان الفضائي
انقضاضة عنيفة مباغتة
وشعر (فخري) وكأن صاروخا  من النار يعبر اذنيه
وصرخ
اطلق صرخة هائلة ارتجف لها كل من سمعها  قبل ان يسقط  ارضا ويتلوي في الم هائل 
وشحب وجها (سلوي ) و(نشوي ) وهما تتطلعان الي ما يحدث
وغمغم (رمزي ) في توتر :
-        يا  الهي !! ماذا اصاب الرجل ؟
 
هتف (نور) و هو يقفز من الشرفة :
-        نفس ما اصاب القط 
 
وانطلق يعدو نحو (فخري) ولكنه تسمر فجاة  قبل ان يصل اليه فقد اعتدل (فخري ) فجاة  وبدا شاحبا ممتقعا  وهو يلوح بذراعيه مغمغما  في لهجة اقرب الي الضراعة بدت  غير متناسقة قط مع ضخامته الواضحة :
- النجدة !!   الغوث !!
 
حدق (نور)  في وجهه بذهول حتي سمع صوت (رمزي) الذي لحق به وهو يقول في حيرة :
-        ماذا اصابه  ؟
 
لم يجب (نور)  وانما اسرع نحو (فخري) وراح يهزه من كتفيه في عنف :
-        النجدة ممن ؟  او من ماذا ؟ تكلم يا (فخري) قل
 
تطلع اليه (فخري) بعينين زائغتين  يطل منهما الرعب واضحا جليا وغمغم في توسل :
- ارجوك    انقذني     ارجوك
صاح به (نور) في انفعال:
-  من ماذا يا (فخري) ؟    ممن ؟
 
وفجأة جحظت عينا (فخري) وراح يصرخ في الم  ويتلوي في عنف وهو يسد اذنه بكفيه  فهتف (نور) في توتر و عصبية :
-        مااذا يحدث هنا ؟ اي وباء اصاب هذا المكان  ؟
 
راح (فخري) يتلوي لحظات وهو يصرخ ويتاوه ثم لم يلبث جسده ان استرخي وتصبب عليه عرق غزير وغارت عيناه وذبلتا وهو يغمغم في الم :
-        النجدة !! انقذوني ارجوكم !!
 
ساله (نور) في حزم :
-        ماذا يحدث لك يا (فخري)؟
 
فتح (فخري) فمه وبدا وكانه سيجيب  الا انه لم يلبث ان عاد يصرخ في الم هائل ويتلوي علي نحو بشع  فابعد (رمزي) (نور) في حدة وهو يقول :
-        دعه يا  (نور) انه لن يحتمل
 
كانت النوبة قد انتهت  في سرعة هذه المرة فسقط  (فخري) يلهث في ارهاق  عنيف فصاح (رمزي) :
-        فليعاوني بعضكم علي نقله  الي فيلته  انه يحتاج الي بعض النوم 
 
هتف (نور)  في استنكار :
-        النوم ؟!  انه يعلم شيئا ما يا ( رمزي )  ومن الضروري ان يخبرنا اولا
 
قال (رمزي) في صرامة :
-   فيما بعد يا (نور)  هذا الرجل يحتاج اولا الي النوم هل تسمعني؟   النوم
 
                            *          *           *
كانت تجربة عجيبة للغاية بالنسبة للكيان الفضائي
لقد عجز عن اختراق عقل ذلك الكائن الارضي
عجز تماما                      
لقد كان يلاقي مقاومة اشد  كلما ارتفعت درجة ذكاء الكائن الذي يرغب في احتلال عقله 
وتلك الكائنات هي الاصعب
ولكنه لن يستسلم 
انه يؤمن بانه اقوي مخلوقات الكون
ولابد له من ان ينتصر
لابد 
ومرة اخري اقترب من جسد (فخري )
اقترب منه بعد ان استسلم (فخري ) لنوم عميق  اثر الاجهاد
واندفع الكيان ليحتل عقل (فخري)
وفعل
من العجيب انه لم يلق اية مقاومة هذه المرة
وسجلت اجهزته هذه الحقيقة الجديدة
سيحتل اجساد  وعقول هذه الكائنات وهي تمر بتلك المرحلة الاسترخائية
سينتصر
بل لقد انتصر فعلا
لقد صار سيد هذا الكوكب
كوكب الارض
 
                          


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: رواية شيطان الفضاء من سلسلة ملف المستقبل   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 6:34 am

- الوباء ..
 
 
-        خطا يا (رمزي) كان من الضروري ان يخبرنا بما لديه اولا 
 
صاح (نور) بتلك العبارة في غضب  وهويلوح بذراعيه امام فيلا (فخري) فهتف به (رمزي) في حدة :
-        كفي يا (نور) انا الطبيب هنا  ومن حقي – طبقا لاحترام التخصصات  -  ان اتخذ ما ينبغي وما اراه الاصلح بالنسبة لاي مريض
 
مال (نور) نحوه وهويقول في عصبية  :
 - الم تدرك الامر بعد يا (رمزي) ؟! لقد ادرك (فخري) شيئا نجهله    ادرك ما لااتردد بالتضحية بنصف عمري لا اعلمه
 
اجابه (رمزي) في صرامة :
-  هذا لايعنيني يا (نور)   انني اتعامل مع مريض بالصرع لا مع ظاهرة خارقة 
 
زفر (نور) في حنق  واشاح بوجهه ولوح بكفه وهويقول في انفعال  :
-        حسنا يا (رمزي)  هذا حقك ولكن هل لك  ان تخبرني متي يمكنني استجواب (فخري)
 
هدات نفس (رمزي ) بعض الشيء وقال :
-        طبقا للحالة التي كان عليها  ولخبرتي كطبيب  فهو يحتاج الي عشر ساعات متصلة من النوم العميق قبل ان 
 
قاطعه (نور) في بطء:
-        خطا
حدق (رمزي) في وجهه بدهشة ثم لم يلبث ان عقد حاجبيه في غضب  وهويقول :
-  لقد تجاوزت حدودك يا (نور)   صحيح انك قائد فريقنا  ولكن هذا لايمنحك الحق في السخرية من خبرتي اوتسفيهها او
 
قاطعه (نور)  في بطء :
-        انا لم افعل يا (رمزي)
 
ثم اشار الي فيلا (فخري) مستطردا :
-        هوفعل
 
استدار (رمزي) الي حيث اشار (نور)  ثم تجمدت عضلاته واتسعت عيناه في دهشة بالغة
لقد كان (فخري) يقف امامه في شرفة منزله
وكان واضح القوة والنشاط
بل كان اكثر نشاطا من ذي قبل
وغمغم (رمزي) في ذهول :
-        مستحيل !!
 
اجابه (نور) في بطء شديد :
-        بل هو تكرار لواقعة رايتها من قبل يا (رمزي)
 
وصمت لحظة ثم اضاف في انفعال :
-        واقعة القط
 
                              *           *            *
           لم يكد الكيان  الفضائي  ينجح في احتلال  عقل (فخري) حتي راح يملأ (فخري ) طاقة الذكريات في كيانه بكل المعلومات الممكنة  عن هذه الكائنات الارضية المتطورة 
انها  كائنات متطورة بالفعل
كائنات لها لغة تخاطب
لها لغة عواطف ومشاعر
انها الكائنات الارقي علي هذا الكوكب بلا شك 
واندفعت طاقته الهائلة في عروق (فخري ) فنهض بكل حيوية ونشاط ونهض الي الشرفة  يستنشق الهواء العليل في ارتياح
ولم يكد يفعل حتي فوجيء ب(نور) و(رمزي) امامه في الشرفة 
كان يذكر (نور) بالذات من خلال  معركة معه عندما كان يحتل جسد الذئب  لذا فقد وجه حديثه اليه  وهو يقول :
-        ماذا تريد ؟
 
ساله (نور) في اهتمام وهو يتفحصه في امعان :
-        ماذا اصابك  ؟
 
اجابه في خشونة  :
وماشانك انت  ؟
 
هتف (نور) في صرامة  :
-        قل ماذا اصابك يارجل ؟ لقد كنت تتلوي الما  علي الشاطيء وتصرخ وتنوح  حتي لقد كدت تفقد الوعي  فماذا كان سر ذلك  ؟
 
ابتسم (فخري ) وهز راسه في هدوء :
-        عجبا !! لست اذكر شيئا من هذا
 
هتف (نور) في حنق :
-        لقد راه العشرات علي الشاطيء
 
تململ الكيان الفضائي الرابض في عقل (فخري)
ما الذي يريده هذا الكائن الارضي اللحوح ؟
لماذا يحمل كل هذا القدر من الفضول ؟
ان الحاحه قد يمثل خطرا
انه قد يعلم سر ما يحدث
وفي برود قال (فخري ):
-        ماذا تريد مني بالضبط  ؟
 
اجابه (نور)  في حزم :
-        انا رائد بالمخابرات العلمية  و
 
قاطعه (فخري)  :
-        وهل ارتكبت انا جريمة  ؟
 
عقد (نور)  حاجبيه وقال  :
- كلا ولكن 
 
عاد (فخري ) يقاطعه قائلا في حدة :
-        وانا مواطن حر في بلد ديموقراطي   اليس كذلك  ؟
 
اجابه (نور) في حزم  :
-        بلي
 
هتف (فخري ) في غضب :
-        هلا تركتني وحدي اذن  ؟
 
عقد (نور) حاجبيه في شدة  وهويقول في عصبية  :
-        اسمع يا سيد (فخري ) الامر بالغ الخطورة بالفعل و
 
قاطعه (فخري) صارخا :
-        اليس هذا من حقي  ؟
 
تطلع اليه (نور) في غضب وقال في بطء:
-        نعم  هذا حقك
 
ثم استدار في حدة قائلا :
-        هيا يا (رمزي )
 
تبعه (رمزي) علي الفور ثم ساله في قلق عندما راه يندفع نحو سيارته الصاروخية :
-        الي اين يا (نور) ؟
 
اجابه في حزم وهويقفز داخل سيارته  :
-        الي الشركة المشرفة علي هذا المصيف لابد من اخلاء المكان علي الفور قبل ان يتفشي الوباء
 
وادار محرك سيارته وهويضيف في حزم :
-        وباء الانتحار الغامض
 
                       *        *       *
 
      شحب وجه مدير تلك الشركة التي تشرف علي مصايف (سيناء) وهو يستمع الي (نور) قبل ان يغمغم في ارتياع  :
-        نخلي المصيف ؟!  هذا مستحيل ايها الرائد
 
اجابه (نور) في حزم :
-        بل هو حتمي  يا سيدي قبل ان تفاجأ بانتحار نصف المصطافين  دون سبب واضح اذا ماتفشي ذلك الوباء الغامض
 
ارتبك المدير وهويقول
-        هذا الكلام غير علمي وغير رسمي ايها الرائد يمكننا ان نطلب شهادة معمل معتمد للتحاليل الطبية و
 
 
هتف (نور) في غضب :
-        صدقني ايها المدير ان مصيفك يواجه خطرا داهما 
 
انعقد حاجبا المدير في غضب وهو يهتف :
-        كفي ايها الرائد انك تطلب المستحيل
 
ثم هب من خلف مكتبه وراح يلوح بذراعه في حدة مستطردا في غضب :
-        اتعلم كم يربح ذلك المصيف في الموسم الواحد اتدرك حجم الخسارة التي تترتب علي اغلاقه  في بداية الموسم الصيفي ؟ اتعلم كم من ال.........
 
قاطعه (نور)  في غضب :
-        فلتذهب اموال الدنيا كلها الي الجحيم المهم الا يتفشي ذلك الوباء
 
صاح الرجل في ثورة :
-  اي وباء هذا  ؟ الوباء الجهنمي الذي تتحدث عنه لايوجد الافي ثنايا عقلك فقط ايها الرائد  اعطني دليلا رسميا واحدا وساغلق المصيف الان    هيا
 
صاح به (نور) :
-        ما قولك في حادث انتحار الجرذ و
 
قاطعه الرجل غاضبا :
-        اي هراء هذا ايها الرائد ؟  اتتصور ان انتحار جرذ  يعد سببا كافيا لاغلاق مصيف ناجح مثل (دهب )؟
 
مال  (نور)  نحوه  وقال وقد اضجره الحديث :
-        اترفض اغلاق المصيف ؟
 
اجابه الرجل في حزم وهويدق بقبضته علي سطح مكتبه :
-        رفضا قاطعا
 
صاح (نور)  في وجهه بغضب :
-        فلتتحمل المسئولية الجنائية كلها اذن في النهاية 
 
واندفع يغادر المكتب غاضبا فلحق به (رمزي) وقال في توتر :
-        الرجل علي حق يا (نور) طبقا للمنطق الطبيعي 
 
اجابه في حدة وهو ينطلق بسيارته  :
-        هناك وباء بالفعل يا (رمزي)
 
زفر (رمزي) في توتر وهويقول :
-        اين الدليل علي ذلك يا (نور)  ؟
 
صاح (نور)   في غضب :
-        ا لايكفيك كل ما اخبرتك به من ادلة  ؟
 
عاد (رمزي) يزفر في عمق ويغمغم :
-        الامر يحتاج الي دليل مادي يا (نور) 
 
مط (نور)  شفتيه  دون ان ينطق بكلمة فكمل (رمزي) في تردد :
-        وعموما لسنا نملك ما نفعله 
 
عض (نور)  شفتيه غيظا وهو يهتف :
-  اه   لو انني املك وسيلة اعلامية 
 
ساله (رمزي) في قلق :
-        ماذا كنت ستفعل بها  ؟
 
 
 
هتف في حنق :
-        كنت ساضرب بكل القواعد  عرض الحائط واحذر الناس علانية و
 
بتر عبارته فجاة وهتف وهو يضغط كماحة سيارته  :
-        يا الهي !! لقد استجابت السماء لدعائي يا (رمزي)
 
        وامامهما علي بعد لايزيد عن  نصف الكيلومتر راي (رمزي) عدة طوافات نفاثة  تحط في مصيف (دهب ) وميز علي احداها كلمة ضخمة واضحة
كلمة (انباء الفيديو )
لقد حصل (نور)  علي وسيلة الاعلام
بل علي شبكة اعلامية كاملة
 
                               *         *         *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
7- الطاقة ..   
 
 
 
صافحت (مشيرة محفوظ ) صحفية (انباء الفيديو) اللامعة (نور) في حرارة وهي تضحك قائلة :
-        كيف حالك ايها الرائد (نور) من حسن الحظ انني قد علمت اولا بكونك هنا للاصطياف مع اسرتك  والا تصورت انه يوجد هنا لغز علمي خطير بالتاكيد
 
غمغم (نور) في هدوء :
-        ومن قال انه لايوجد  ؟
 
ضحكت في مرح ثم لم تلبث ان بترت ضحكتها دفعة واحدة وهي تتطلع الي (رمزي) الذي لاحظت وجوده بغتة فرمقته بنظرة حادة قبل ان يقول هو في هدوء :
-        كيف حالك يا (مشيرة)؟
 
اجابته في حدة  :
-        افضل منك بالتاكيد
 
وصلت (نشوي ) في تلك اللحظة وهتفت وهي تتعلق ب(رمزي) :
-        لماذا تاخرت انت وابي يا (رمزي) ؟ لقد قلقت عليك كثيرا
 
تنبهت فجأة الي وجود (مشيرة ) والي تلك النظرة النارية  التي ترمقها بها فتخضب وجهها لحمرة الخجل  واسرعت  تبتعد مغمغمة  :
-        معذرة  اراك فيما بعد
 
تابعها (رمزي) ببصره لحظات  ثم التفت الي (مشيرة ) التي غمغمت في حقد :
-        انها اكثر جمالا مني اليس كذلك  ؟
 
اجابها (رمزي) في هدوء :
-        الي حد ما
 
قالت في حدة :
-        وهي تحبك ايضا
 
هتف في دهشة  :
-        (نشوي )؟!
 
اجابته في عصبية :
-        هل تحاول التظاهر بانك لم تكن تعلم  ؟
 
تنهد (رمزي) في عمق وحدجها بنظرة طويلة وهو يقول :
-        (مشيرة ) لاتحاولي الاساءة الي تلك الفتاة لمجرد شعورك بالغيرة منها
 
قلبت شفتيها في ازدراء وهي تهتف في استنكار  :
- انا ؟!   انا اغار من تلك ال.............
 
قاطعها في حزم  :
- (مشيرة) لاتنسي اننا كنا يوما زوجين وهذا يعني انني اكثر من يفهمك في العالم كله  [url=#_ftn1][1][/url]
 
 
 
 صاحت في غضب :
 - اسمع يا (رمزي) لو انك تتصور ان  مجرد كونك طبيبا وخبيرا نفسيا يتيح لك ان 
 
قاطعها (نور) هذه المرة :
-        هلا تركتما خلافتكما الشخصية  الان الامر لايحتمل ذلك
 
عقدت حاجبيها وهي تساله في عصبية :
-        اي امر ؟
 
اجابها في حسم  :
-        اسمعيني يا (مشيرة ) وحاولي ان تفهميني جيدا  ان هذا المصيف يتعرض لخطر رهيب خطر داهم 
 
    شحذت الكلمات فضولها  وحاستها الصحفية ووأدت غضبها وحنقها علي الفور وهي تلتفت اليه وتساله في اهتمام  :
-        اي خطر هذا ؟
 
راح يقص عليها في اهتمام بالغ ما كان من امر انتحار الجرذ ومصرع القط وانخفاض الطاقة المفاجيء  حتي وصل الي اصاب (فخري) فهتفت به في انفعال :
-        وما الذي يعنيه كل هذا  ؟
 
اعتدل وهويقول في حزم :
-        يعني اننا نواجه  نوعا من الوباء يا (مشيرة)
 
سالته في توتر :
-        اي وباء هذا ؟
 
 
اجابها في عمق :
- لو اردت رايي فه وباء فريد وباء من ميكروب واحد وهذا الميكروب ذكي يحتاج الي طاقة ضخمة 
 
سالته في فضول :
-        كيف  ؟
 
اعتدل وراح يشرح  قائلا :
-        الامر الذي لاحظته هو انه لايصاب بذلك المرض سوي مخلوق واحد يعاني اولا من الام مبرحة ثم ينهار جسده تماما قبل ان يدب فيه نشاط مفاجيء هذا حدث مع القط  وبعد ذلك نجد هذا الحيوان يعمد الي الانتحار  علي نحومثير للدهشة بل انه يصر علي الانتحار اصرار عجيبا كما حدث مع الذئب الذي كان ينزف دمه كله ويصر علي مواصلة القتال حتي دفعني دفعا لقتله  وخلاصة هذا طبقا لاستنتاجاتي هو ان ذلك الميكروب عبارة عن كائن منفرد يمكنه احتلال  عقل اي مخلوق حي بالام مبرحة لذلك المخلوق يحوي طاقة هائلة هي التي تتدفق في عروق المخلوق المحتل بعد ذلك فيعود اليه نشاطه بغتة كما حدث مع (فخري) ولكن  ذلك الكائن لايستطيع مغادرة المخلوق الذي يحتله  الا بعد مصرعه لسبب او لااخر  لذا نجد الحيوانات التي احتلها وهي تنتحر بارادتها  او بارادته هو علي وجه الدقة  حتي يمكنه ان يتحرر منها
 
سالته  وقد بلغ فضولها ذروته  :
-        وكيف تفسر انخفاض الطاقة  .؟
 
اجابها في انفعال :
-        ذلك الكائن الغامض يحتاج الي طاقة هائلة  اوعبارة عن طاقة هائلة وقد امتص حاجته من الطاقة  من  محطة توليد الكهرباء الذرية  مما تسبب في ذلك الانخفاض في الطاقة
 
ساله (رمزي) في لهفة  :
-        ولماذا لم ينجح في احتلال عقل (فخري) في البداية وكيف نجح في ذلك فيما بعد ؟
 
اجابه (نور):
-        ربما عجز عن احتلاله في البداية لانه عقل بشري متطور ثم نجح بعد ذلك لسبب ما
 
هتف (رمزي):
-        اي سبب هذا ؟
 
هز (نور) راسه في حيرة وحنق وهويغمغم :
- لست ادري بعد يا (رمزي)   لست ادري بعد
 
سالته (مشيرة ) في حماس :
-        وماذا تنوي ان تفعل يا (نور) ؟
 
اجابها في عزم :
-        لقد طلبت من المسئولين اخلاء المصيف  ولكنهم رفضوا لذا فساعلن ما اخبرتكم به علي قنوات (انباء الفيديو) بحيث اخبر الجميع واجبر المسئولين  علي
 
قاطعه صوت صارم  حاد  :
-        انك لن تخبر احدا ايها الرائد
 
التفت الثلاثة الي مصدر الصوت في ذعر ووقعت ابصارهم عليه
علي (فخري سمعان )بطل العالم في كمال الاجسام 
والواقع ان ما راوه لم يكن (فخري) الذي يعرفه الجميع
لقد كان مجرد وعاء
وعاء بشري يحركه شيطان الفضاء
                                *           *           *
 
اشار (نور)  الي (رمزي) و(مشيرة) في حزم وهو يقول :
-        ابتعدا
 
ابتعد الاثنان في سرعة وبقي (نور)  وحده في مواجهة (فخري) الذي قال في شراسة :
-        انك ذكي ايها المخلوق  اذكي من اللازم  ومن الضروري ان احتل جسدك وعقلك 
 
هتف به (نور)  في صرامة :
-        محال 
 
ابتسم (فخري) في شراسة قائلا :
-        من سيمنعني ؟ انت ؟
 
هتف (نور) في صرامة  :
- نعم   انا 
 
وفجأة انقض عليه (فخري) وحمله بعضلاته الفولاذية الي اعلي ثم القاه ارضا في قوة  وهويقول :
-        كان يمكنني ان اقتلك ايها المخلوق  وان احطم عنقك بتلك العضلات ولكنني اريدك حيا  سامنح جسدك مناعة هائلة بعد ان احتله  وبك ساحكم هذا الكوكب الي الابد
 
هتف به (نور) في غضب :
-        ولماذا تحكم هذا الكوكب ؟ ما الذي تريده منه ؟
 
 
توقف وبرقت عيناه في وحشية وهويقول :
-  لانهم  طردوني من كوكبي    نفوني في الفضاء الشاسع ولقد قررت منذ قرون ان انتقم  وان اعود اليهم لاحتلهم وادمرهم وهذا الكوكب يكفي لبدء مشروعي
 
عقد (نور) حاجبيه في صرامة وهويقول :
-        لن اسمح لك 
 
ثم استل مسدسه الليزري وصوبه اليه فاطلق ضحكة ساخرة وقال :
- هل ستقتلني ؟    شكرا لك انك ستحررني هكذا وتسمح لي باحتلالك
 
ابتسم (نور) في حزم  وهويقول :
-        اخطات ايها اللعين   انني لن اقتلك ابدا
 
اطلق المخلوق ضحكة ساخرة اخري وقال  :
-        كيف ستوقفني اذن ؟
 
اجابه (نور) في صرامة :
-        ان احتلالك  جسد (فخري) يعني ان حياة هذا المسكين قد انتهت
فاما ان تبقي محتلا جسده الي الابد واما ان تقتله لتتحرر لذا ساعمل علي ابقائك داخله ابدا حت ينتضب طاقتك وتموت 
 
اطلق ضحكة ساخرة ثالثة تلاشت مع كلمات (نور) وهويستطرد :
-        ساصيب ساقي (فخري) وذراعيه ساصيب جسده بالشلل التام  ثم نتحفظ علي الجسد في معاملنا  ونعمل علي ابقائه حيا بالتغذية الصناعية حتي تنهار انت 
 
انعقد حاجبا (فخري) وهويغمغم  :
-        الم اقل انك ذكي  ؟
 
ثم رفع يده في هدوء  واتجه بها نحو احد معدات التصوير  الهولوجرافي الضخمة التي جلبها رجال (انباء الفيديو ) وهو يردف :
-        ولكنك لن تجد الوقت الكافي لتنفيذ خطتك
 
اطلق (نور) اشعة مسدسه الليزري علي يد (فخري) ولكن هذا الاخير نجح في دس اصبعيه في اطار الطاقة وراي الجميع جسده يتالق في عنف  وهو يمتص الطاقة  الهائلة 
ثم سقط (فخري) جثة هامدة
وتحرر الشيطان
وبدات جولة جديدة   مخيفة 
 
 
                                 *            *            *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
8 – النوم ..
 
بدا (رمزي) شاردا ذاهلا وهويهتف :
-        يا الهي !! لم اكن لاصدق حرفا واحدا من هذا  لولم ار واسمع كل شيء بنفسي
 
غمغمت  (مشيرة ) في ارتياع :
-        ولا انا 
 
هتفت (سلوي ) وهي تبكي في ذعر :
-        ولكن هذا الكائن الفضائي البشع هدفه (نور) انه يرغب في احتلال جسده
 
وبكت (نشوي) وهي تتعلق بذراع والدها  هاتفة :
-        لاتسمح له بذلك يا ابي ارجوك
 
عقد (نور) حاجبيه وهويقول :
-        هناك عامل  ما منعه من احتلال عقل المرحوم (فخري) في البداية ثم تلاشي ذلك العامل لسبب ما  فنجح في احتلال عقله ولكن ما هذا العامل يا تري ؟
 
هز (رمزي) كتفيه وقال في يأس :
-        ليتنا نعلم 
 
غمغمت  (مشيرة ) في توتر بالغ:
-        لقد غادر معظم المصطافين المصايف بعدما شاهدوا ذلك الصراع الشيطاني بينك وبين المخلوق  ورجال جريدتي يبذلون اقصي جهدهم لاصلاح الة الطاقة التي افسدها ذلك المخلوق قبيل مصرعه حتي يمكننا بث  تحذيرللعالم اجمع
التفتت (سلوي ) حولها في توتر وهي تغمغم  :
-        المهم هو اين ذلك المخلوق الان ؟ انني اشعر به في كل مكان حولنا
 
غمغم  (نور) :
-        انه يعد خطته بالتاكيد
 
هتفت (نشوي) فجاة في ارتياح  :
-        انظروا لقد وصل (محمود)
 
التفت الجميع الي سيارة (محمود) التي توقفت امام الفيلا وراوه يهبط منها  وهويلوح بكفه هاتفا في مرح  :
-        كيف حالكم يا رفاق؟ هل تستمتعون بالاجازة  ؟
 
كان يتوقع ان يستقبله الجميع بالتحية والهتاف لذا فقد ادهشه ان يهتف به (رمزي) في توتر :
-        اسرع يا (محمود) اسرع الي هنا 
 
عقد حاجبيه وهويقول في توتر  :
-        ماذا هناك ؟ ماذا حدث ؟
 
هتف (رمزي) :
-        قلت لك اسرع 
 
اسرع (محمود ) نحو الفيلا وهو يتساءل عما اصاب رفاقه  وخيل اليه ان الامر لا يعدو مجرد مزحة حتي فوجيء بذئب شرس يعترض طريقه فتراجع في حدة وشحب وجهه وهو يهتف :
-        يا  الهي  !! ماذا حدث ؟
 
ولم يكد يتم عبارته حتي وثب نحوه الذئب وهويزمجر في وحشية
 وانطلقت اشعة الليزر القاتلة 
وبدلا من ان يضرب الذئب  صدر (محمود) هوي جثة هامدة تحت قدميه  وهتف(رمزي) :
-        لماذا قتلته يا (نور) ؟ كان ينبغي ان نحتفظ به حيا
 
هز (نور) راسه نفيا في ارهاق وغمغم :
-        لافائدة يا (رمزي)  لا فائدة تجربتنا السابقة اثبتت انه سيقتل نفسه في النهاية
 
بلغ (محمود ) الفيلا في نهاية تلك الكلمات  فاغلق الباب خلفه في عنف وهتف في ذعر :
-        ماذا حدث ؟  ماذا جري؟
 
عاونه (رمزي) علي الجلوس وراح يقص عليه الامر بالتفصيل  حتي هتف في ذعر :
-        يا الهي !! وانا الذي كنت احلم باللحاق بكم
 
غمغم (نور) في تهالك :
-        لقد كنا نحتاج اليك في الواقع يا صديقي  فانت اكثرنا خبرة في التعامل مع الطاقة 
 
عقد محمود حاجبيه  وهويغمغم :
-        اظن ذلك 
 
ثم اغلق عينيه والقي راسه الي الوراء  وصمت بعض الوقت قبل ان يسال (نور) :
-        اهو مخلوق من طاقة فقط  ؟
 
غمغم (نور) :
-        علي الارجح
 
ابتسم (محمود ) ثم اعتدل وفتح عينيه :
-        هناك وسيلة للقضاء عليه اذن 
 
تهللت اسارير الجميع وهتفت (نشوي ) :
-        حقا ؟
 
عقد (محمود ) حاجبيه وهو يغمغم :
-        ولكن
 
اعادت الكلمة علامات الاحباط علي وجوههم و(نور) يغمغم  :
-        ولكن ماذا ؟
 
زفر في عمق واجاب :
-        من الضروري ان نعرف متي واين يضرب ضربته
 
تبادلوا نظرات يائسة ثم غمغم (نور)  :
-        ولكن هذا مستحيل تقريبا
 
مط (محمود ) شفتيه  مغمغما :
-        للاسف
 
ران عليهم الصمت لحظة ثم هتفت (نشوي) في ذعر :
-        انظروا
 
التفتوا الي حيث اشارت وراوا جوادا قويا يعدو نحو الفيلا  فهتف (نور)  :
-        يا الهي !!  لقد احتل جسد جوادا هذه المرة 
 
راح الجواد يقترب من الفيلا في سرعة  ثم لم يلبث ان فقز  داخل الشرفة  ورفع قائمتيه الاماميتين  وهويصهل صهيلا قويا وهوي بهما  علي زجاج ذلك الباب الفاصل بين الفيلا والشرفة
 
وتحطم الزجاج  وتناثر داخل الردهة في عنف  وصرخت (سلوي) :
- اقتله يا (نور)  اقتله قبل ان يقتلنا
 
اطلق (نور) اشعة مسدسه الليزري نحو الجواد الذي صهل في الم  وتراقصت قائمتاه في الهواء لحظة ثم هوي جثة هامدة ونصفه داخل  الردهة  والنصف الاخر في الشرفة  وسالت الدماء من ثقب راسه داخل الفيلا  فصرخت (سلوي) في مرارة :
- لن احتمل هذا طويلا        لن احتمل
 
وانهارت (مشيرة) فوق مقعد قريب  وهي تهتف  :
- يا  الهي !! متي ينتهي هذا الكابوس ؟   متي ؟
 
غمغم (نور) في هدوء :
-        عندما يحتل ذلك الحقير عقلي وجسدي
 
ران الصمت لحظة من هول العبارة وصدقها ثم هتف (محمود) في حزم :
-        لن نسمح له يا (نور)
 
تنهد (نور) في عمق :
-        لست اظننا نملك منعه يا (محمود)
 
عقد (محمود) حاجبيه وهويهتف  :
- هناك وسيلة حتما   هناك وسيلة
 
     لم يكد يتم عبارته حتي دوي صوت تحطم  زجاج نافذة جانبية  ومرقت عبرها بومة ضخمة  لم تلبث ان هوت ارضا فقفز (نور) من مكانه وهويهتف :
-        امسكوا  بها سنضعها في قفص و
 
       ولكن البومة قفز فجأة في شراسة  وراحت تنقر الجميع في وحشية وتتقافز من مكان الي اخر  فاشترك (نور) و(رمزي) و(محمود) وحاصروها في ركن الردهة الا انها اندفعت من بينهم بغتة والقت جسدها  علي الزجاج المحطم  فذبحتها  شريحة زجاجية حادة علي الفور
 
وهتف (نور)في غضب :
-        ياللوغد !!
 
واخفت (مشيرة ) وجهها بكفيها  هاتفة  :
- لافائدة   من الواضح انه لافائدة
 
تهالك (نور) علي مقعد قريب فربت (رمزي) علي كتفه وهو يقول في تعاطف واشفاق :
- انت تحتاج الي قدر من النوم  يا (نور)   انت تحتاج اليه حتما  فانت لم تذق طعم النوم منذ البارحة
 
اومأ (نور) براسه موافقا وقال  :
-        نعم يا (رمزي)  اظنني بحاجة الي ذلك
 
ثم نهض في هدوء واتجه الي اول حجرة  نوم صادفته والقي جسده المنهك علي فراشها واسبل عينيه
وحانت




[url=#_ftnref1][1][/url] راجع قصة (ارض العمالقة ) المغامرة رقم (60)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: رواية شيطان الفضاء من سلسلة ملف المستقبل   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 6:35 am


9- عقل ضد عقل ..
 
 
لقد نام
هكذا حدث الكيان الفضائي نفسه
او هكذا  سرت الفكرة في كرة طاقته الهائلة
لقد كان ينتظر تلك اللحظة بفارغ الصبر
كان يعلم ان نوم (نور) يفتح امامه الطريق الي عقله
الي كيانه
ولم يضع الكيان لحظة واحدة
     صحيح انه لايقيم وزنا للزمن الذي لايؤثر فيه الا باقل القليل انه يقدر قيمته بالنسبة لتلك المخلوقات الفانية
واقتحم عقل (نور)
     كان يتوقع ان يمضي في طريقه بهدوء وسلام الا انه فوجيء بمقاومة هائلة
مقاومة عقل بالغ الحيوية والنشاط
عقل متيقظ
وحاول الكيان
وحاول    وحاول     وحاول
ولكنه فشل في كل مرة 
واخيرا ادرك السبب
ان (نور) لم ينم بعد
انه قلق الي حد الارق
ان عقله مازال يعمل بكفاءة تامة
وفجأة   استيقظ عقل (نور) تماما
    استيقظ دفعة واحدة  حتي ان الكيان تراجع في سرعة  وقفز مبتعدا عن الفيلا بعشرات الامتار
وهتف (نور) فجأة :
-        النوم 
ثم قفز من فراشه  واندفع خارج حجرة النوم مكررا في لهفة :
-        النوم يا رفاق
 
التفتوا اليه جميعا في دهشة وغمغمت (سلوي ) في حيرة واشفاق :
-        ولكنك لم تنم حتي خمس دقائق يا (نور)
 
هتف في ظفر :
-        انني لم اقصد ذلك وأنما  قصدت ان العامل الذي اتاح لذلك المخلوق الطفيلي احتلال عقل (فخري) بعد ان كان قد عجز عن ذلك  هو النوم
 
هتف (رمزي) وقد ادرك الامر :
-        يا الهي !! هذا صحيح  لقد نجح في احتلال عقل (فخري) عندما نام
 
صاح (نور) في جذل :
- نعم   وكان سيحتل  عقلي ايضا  لو استسلمت للنوم
 
هتفت (سلوي ) في ارتياع :
-        رباه !!
 
وصاحت (نشوي ) :
-        ولكنك تحتاج للنوم بالفعل يا ابي
 
لوح بذراعه هاتفا  :
-        ينبغي ان اقاوم يا (نشوي ) ان استسلامي للنوم يعني استسلامي له
 
غمغم (رمزي) في توتر :
-        لن يمكنك الامتناع عن النوم الي الابد
ابتسم (نور) وهو يقول :
-        مالرقم العالمي الاخير ؟
 
اجابه (محمود) :
-        عشرة ايام
 
غمغم (نور) :
-        ساحاول ان اتخطاه 
 
ادهشه وادهش الجميع ان قال (محمود) في هدوء :
- لاداعي   لن نحتاج       الي ذلك
 
سالته في اهتمام  :
-        ماذا تعني يا (محمود) ؟
 
اجاب (محمود) :
-        اعني اننا نستطيع اخيرا تحديد موعد وزمان ومكان هجوم ذلك المخلوق
 
هتفت (سلوي ) :
-        اتعني ان خطتك  ..........؟
           
              لم تتم عبارتها الا انه ابتسم  واحني راسه قائلا  في ثقة  :
-  نعم يمكن تنفيذها
 
ساله (نور) في اهتمام  :
-        كم ستحتاج من وقت ؟
 
اجابه في ثقة  :
-        حتي صباح الغد 
 
ثم استدرك في قلق :
-        هل يمكنك مقاومة النوم  حتي ذلك الحين  ؟
 
اومأ (نور) براسه ايجابا وغمغم  :
-        يمكنني ان احاول
 
ثم ابتسم  مستطردا :
- مادام   هذا  يضمن لي القضاء علي علي ذلك الوغد
 
تردد (محمود) لحظة ثم قال :
-        لست اضمن القضاء عليه بنسبة مائة في المائة
 
سأله (نور) في هدوء :
-        كم يبلغ احتمال الفشل ؟
 
تنهد (محمود) وقال :
-        ثلاثون في المائة
 
ابتسم (نور) واجاب:
-        ساخاطر
 
وربت علي كتف (محمود ) مستطردا :
-        ولاتنس انه اخر امل وانها اخر محاولة 
 
                             *            *           *
         لم يفهم الكيان الفضائي ما يفعله  رفاق (نور) وهو يتطلع اليهم  من خلف زجاج نافذة سليمة  عبر عيني سحلية صغيرة  احتل عقلها بسهولة بالغة
        كان (محمود) يمد عددا من الاسلاك عبر جدران حجرة نوم  دون ان يوصلها بأي مصدر للطاقة علي حين انهمكت (سلوي) في اعداد واختبار  جهاز صغير لشاشة فيروزية لامعة  وراحت (نشوي ) تجري بعض الحسابات المعقدة علي جهاز كمبيوتر صغير
ولم يفهم الكيان مايعنيه كل هذا
وراح يراقب في اهتمام
لقد كان (نور)  مستيقظا يقاوم النوم في بسالة 
واشرقت الشمس
لم ترها (نشوي ) هذه المرة ايضا
كانت منهمكة في عملها حتي انها لم تلحظها
وفي السابعة صباحا لوح (محمود) بذراعه وهتف بعبارة ما 
      وارتسمت ابتسامة واسعة  علي شفتي (نور)  وذهب الي تلك الحجرة التي تدور حولها الاسلاك واستلقي علي فراشها و
ونام
لقد حانت اللحظة الحاسمة 
حانت تماما
 
                        *            *           *
همس (محمود) في انفعال وهو يتحدث الي (سلوي):
-        ارجوك يا (سلوي) الدقة البالغة هي سلاحنا الوحيد وحسن التوقيت يضمن لنا النجاح البالغ
 
غمغمت في توتر :
-        اطمئن انه زوجي
 
التفت الي (نشوي) يسالها  :
-        هل حساباتك سليمة تماما ؟
 
اجابته في هدوء واقتضاب :
-        تماما
 
زفر في توتر وهو يقو ل:
-        لاحظوا اننا نخاطر بحياة (نور)  فاما ان ننجح او
 
قاطعته (سلوي) في حزم :
-        لن نفشل باذن الله
 
بدا الجميع تشغيل اجهزتهم وتركزت  كل العيون علي شاشة (سلوي) وران علي المكان صمت مهيب
صمت اشبه بالموت
 
                     *              *                   *
 
 
نام (نور)
لقد نام هذه المرة حقا
انفاسه المنتظمة تؤكد هذا
استرخاء عضلاته التام يؤيده
وشعر الكيان بالسعادة
لقد انتصر في هذه المعركة ايضا
كالمعتاد
ان هذه الكائنات المادية لن تبلغ ابدا ذلك الحد الذي يتيح لها هزيمته
انه ارقي منها كثيرا
انه يذكر ان الحياة  علي سطح كوكبه كانت ذات شكل مادي منذ ملايين السنين
عندما كان الجميع يملكون اجسادا
وعبر ملايين السنين من التطور راحت الاجسام تصغر والعقول تكبر وتتحول الي دفقات من الطاقة
قمة الرقي هي انت تتخلي عن جسدك المادي
قمة الحضارة هي ان لاتحتاج اليه
وفي ثقة راح الكيان يتخلص من تلك (السحلية) التي يحتل جسدها واتجه نحو البحر وتركها تغرق في هدوء
وتحرر الكيان
وبكل طاقته ولهفته انطلق ليحتل جسد (نور) 
بل عقل (نور)
اذكي عقل في ذلك الكوكب
وعبر الكيان النافذة المحطمة واتجه نحو حجرة (نور)
وفجأة  تحول لون شاشة (سلوي ) من اللون الفيروزي الي اللون البرتقالي
وتوتر الجميع فيما عدا (نور) 
لانه كان مستغرقا في النوم
 
وصاحت (نشوي ) بكل ما تملك من قوة :
-        الان 
وضغط (محمود) زرا صغيرا وانطلقت صرخة هائلة     
صرخة كائن يحتضر
 
                          *              *           *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
10 – الختام  ..
 
 
     
لم تنطلق تلك الصرخة علي هيئة  موجات صوتية مسموعة بل علي هيئة موجات ضوئية
 
   دفق هائل من الطاقة  حملته الاسلاك فتألقت له كل اضواء المصيف في شدة  قبل ان تتفجر كل المصابيح بدوي هائل كقنبلة رهيبة 
 
وسجلت مؤشرات محطة الكهرباء زيادة هائلة في الطاقة
وشعر الكيان الفضائئ بطاقته تنضب فجاة فنسي (نور) وكل ما يمكن ان يفعله به  وراح يبحث عن طريق للفرار باقصي سرعة
 
ولكن طاقته تلاشت كلها
ولم يعد باقيا منه سوي ذرة
ذرة متالقة  اشبه بذرة رمال عادية
لذا فقد الكيان كل طاقته
ولفظ انفاسه الاخيرة      اخيرا
 
                            *         *         *
 
 
 
 
صرخ (محمود) ظافرا:
-        لقد انتصرنا الة سحب الطاقة التي لاتعمل لثانية واحدة تصيدته في الوقت المناسب  وقضت عليه تماما لقد انتصرنا
 
راحوا يهنئ بعضهم بعضا  في حرارة وصافحت (مشيرة )(رمزي) وهي تقول في دلال :
-        مبارك يا (رمزي)
 
اجابها في برود :
-        مبارك للجميع
 
خفضت وجهها وهي تغمغم  :
-        اسلوبك يقول انه مامن فائدة وان كل شيء قد انتهي الي الابد
 
غمغم في هدوء :
-        هذا صحيح
 
تنهدت وهي تهز راسها في استسلام  ثم قالت :
-        اهذا من اجل (نشوي)؟
 
عقد حاجبيه وهو يقول :
-        وما شأن (نشوي) ؟
 
ابتسمت في مرارة :
-        انها تحبك
 
هتف في دهشة :
-        تحبني انا ؟
 
اومأت براسها ايجابا وغمغمت  :
-        وداعا يا (رمزي)
 
صافحها في هدوء وهويقول :
-        وداعا
 
ثم التفت الي (نشوي ) وابتسم قائلا:
-        الان يمكننا ان نبدا اجازتنا 
 
صاحت (سلوي ) في عصبية :
-        كلا  سنعود الي منزلنا في (القاهرة) لن احتمل البقاء هنا  لحظة اخري
 
ابتسمت (نشوي ) وهي تقول :
-        هل اوقظ ابي لننطلق علي الفور ؟
 
ارتفع حاجبا (سلوي) في حنان وهي تقول :
- بل دعيه يا (نشوي ) انه يحتاج الي النوم   هذا ماينقصه بعد ان تحقق لنا النصر وبعد ان هزمنا الشيطان
 
وتنهدت مستطردة :
-        (شيطان الفضاء)
 
 
                            *               *                *
 
 
 
 
(تمت بحمد الله )
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
 
رواية شيطان الفضاء من سلسلة ملف المستقبل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نظرات الامل :: ‎الأدب والكتابه‎ :: القصص والروايات-
انتقل الى: