الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالبوابه 1س .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلصفحتنادخول

شاطر | 
 

 رواية لعبة المحترفين سلسله ادهم صبري (مكتوبه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رواية لعبة المحترفين سلسله ادهم صبري (مكتوبه)   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 5:01 am


 

[size=32]38               لعبة المحترفين[/size]

 

 

·     ماقواعد الجاسوسية والصراع بين اجهزة المخابرات المختلفة ؟

·     لماذا اختار (ادهم صبري) (المانيا) لقتال (الموساد) هذه المرة ؟

·     تري .....لمن يكون النصر في هذه الجولة  من (لعبة المحترفين )؟

·     اقرا التفاصيل المثيرة لتري كيف يعمل (رجل المستحيل


 

رجل المستحيل

 

 

 (ادهم صبري).. رجل مخابرات مصري في الخامسة والثلاثين من

عمره يرمز اليه بالرمز(ن-1) ... حرف (النون) يعني انه فئة نادرة

اما الرقم (واحد) فيعني انه الاول من نوعه هذا لان (ادهم صبري)

رجل من نوع خاص ... فهو يجيد استخدام جميع انواع الاسلحة من

 المسدس الي قاذفة القنابل وكل فنون القتال من المصارعة وحتي

التايكوندو... هذا بالاضافة الي اجادته التامة لست لغات حية

وبراعته الفائقة في استخدام ادوات التنكر والمكياج وقيادة السيارات

والطائرات وحتي الغواصات الي جانب مهارات اخري متعددة

لقد اجمع الكل علي انه من المستحيل ان يجيد رجل واحد في سن

 (ادهم صبري) كل هذه المهارات .... ولكن (ادهم صبري حقق هذا

المستحيل ، واستحق عن جدارة ذلك اللقب الذي اطلقته عليه ادارة

المخابرات العامة لقب(رجل مستحيل)

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

1-       رقعة الشطرنج ..

 

 

 غربت شمس القاهرة علي مبني المخابرات العامة المصرية في نفس اللحظة التي عبرت فيها سيارة (ادهم) بوابته وترجل هو منها  في رشاقة وهدوء كعادته واشار الي حارس البوابة  الذي حياه وطلب منه ابراز بطاقة الامن كالمعتاد  برغم معرفته التامة لشخص (ادهم) الا ان (ادهم) ناوله بطاقته في بساطة من اعتاد ذلك  فهو يعلم ان اجراءات الامن لاتعترف الا بالوجوه التي يسهل تزييفها و(ادهم) نفسه استاذ في هذا المجال  وعندما اعاد اليه الحارس بطاقته ساله (ادهم) :

هل السيد المدير في مكتبه ؟

 

اجابه الحارس في احترام :

انه ينتظرك يا سيادة العقيد

تجاهل (ادهم) المصعد كعادته  وارتقي درجات السلم في رشاقة وثبات حتي الطابق الثالث وهو يلقي التحية  علي  من يقابلع من رجال المخابرات حتي وصل الي مكتب مدير المخابرات العامة  فطرق الباب وانتظر لحظة حتي جاءه صوته يدعوه الي الدخول  فدخل واغلق الباب خلفه وهويقول :

-        العقيد (ادهم صبري) في خدمتك يا سيدي

 

كان  مدير المخابرات منهمكا في فحص رقعة  شطرنج اصطفت فوقها قطع اللعب ورفع راسه الي (ادهم)  قائلا في لهجة تنم عن التفكير العميق :

-        اقترب يا (ن-1) ... كيف حالك ؟

جلس (ادهم) علي المقعد المقابل لرقعة الشطرنج وقال باسما :

-        في خير حال يا سيدي

ثم اشار الي الرقعة قائلا :

-        هل تهوي هذه اللعبة يا سيدي؟

ابتسم مدير المخابرات ابتسامة باهتة  وقال :

-        انها لعبة رائعة يمارسها كل من يهوي العاب الذكاء يا (ن-1)

 

ابتسم (ادهم) وهو يقول  :

- اعتقد ان عملنا ما هو الا رقعة شطرنج تتميز بمزيد من  الخطورة والحذر يا سيدي

 

بدا التفكير العميق علي وجه مدير المخابرات وهو يقول :

-        هذا صحيح الي حد كبير يا (ن-1)

 

ثم نهض من مقعده وتامل الرقعة واقفا  بضع لحظات ثم قال :

-        هل تعلم شيئا عن مباراة الشطرنج المقامة في مدينة (هامبورج) يا (ن-1) ؟

 

اوما (ادهم) براسه ايجابا  وقال :

-        انها مباراة عالمية للهواة من جميع انحاء العالم يا سيدي  واعتقد ان مصر تشترك باربعة لاعبين

 

اشار اليه مدير المخابرات قائلا بلهجة عجيبة :

-        هذه هي المهمة التي استدعيتك من اجلها يا (ن-1)

 

نظر (ادهم )الي مدير المخابرات في دهشة ثم ابتسم وهو يقول :

- ايحتاج لاعبونا الي حماية من خطر ما؟ ام ان المخابرات المصرية تنوي ضمي الي الفريق ؟

 

قال مدير المخابرات في ضيق :

-        لا هذا ولاذاك يا (ن-1) اننا سنشترك في مباراة بالفعل ولكنها مباراة شطرنج من نوع اخر  تحمل قطعها الاسلحة النارية وتطلق النار دون الالتزام بقواعد اللعبة 

 

بدا الاهتمام علي وجه (ادهم) وهويقول :

- اهي جولة جديدة مع( الموساد )يا سيدي ؟

 

رفع مدير المخابرات سبابته وقال :

-        تماما يا (ن-1)

 

ثم اردف وهو يعقد كفيه خلف ظهره :

-        ان ضباط (الموساد) يحاولون نسج خيوطهم حول لاعبينا الاربعة ولقد حاولوا بالامس تجنيد احدهم  ويدعي (شريف صالح ) للتجسس لصالحهم

 

ضاقت عينا (ادهم) وهو يقول  :

-        وهل نجحوا ؟

 

ابتسم مدير المخابرات وهو يقول في لهجة اقرب الي الفخر :

-        ان مصر وابنائها بخير يا (ن-1)

 

ثم تابع قائلا :

-        لقد تظاهر (شريف ) بالموافقة وتمادي في تمثيل دوره  حتي انه طلب منهم راتبا شهريا يبلغ الفي دولار ولقد وافقوا بالطبع ولم يكدا الفتي يغادرهم حتي  دخل الي اول هاتف عمومي وطلب السفارة المصرية  واخبرهم بالامر في ايجاز وطلب منهم سرعة التصرف  ثم انهي المكالمة في سرعة خشية ان يكون مراقبا 

 

ابتسم (ادهم) في سعادة :

-        انه شاب شجاع

 

اوما مدير المخابرات براسه موافقا :

-        انه عبقري لذا فقد اختار الطريق الصحيح ولكنه لايملك الخبرة الكافية لخداع (الموساد)

 

ابتسم (ادهم ) في سخرية وقال :

-        انهم اغبياء يا سيدي

 

ظهر الضيق علي وجه مدير المخابرات وهو يقول :

-        هذا القول ينقص من قدرنا لاقدرهم يا (ن-1) فلو  انهم اغبياء كما تقول ما كان لانتصارنا عليهم طعم انهم عباقرة في مجالهم وكذلك نحن  لذا المعركة بيننا تشبه مايحدث فوق رقعة الشطرنج بين بطلين عالميين

 

نهض (ادهم) وهويقول :

-        مالمطلوب مني بالضبط ياسيدي ؟

 

ابتسم مدير المخابرات وهو يقول :

-        ستخوض لعبة الشطرنج علي طريقتنا  ايها العقيد ستسافر فورا انت وزميلك الي  (هامبورج) وستعاون (شريف) علي اقناع رجال (الموساد) بصلاحيته للعمل  معهم وستتولي تدريبه علي خداعهم  باختصار ستصنع منه جاسوسا مزدوجا لايشق له غبار 

 

قال (ادهم) في هدوء :

-        انه امر بالغ الخطورة يا سيدي فاي خطوة فاشلة تعني نهاية (شريف صالح ) خاصة وان كل رجل مخابرات في (الموساد) يحفظ ملامحي عن ظهر قلب

 

بدت ابتسامة مدير المخابرات عجيبة  وهويقول في هدوء :

-        لقد تعمدنا ذلك يا (ن-1 ) واصارحك القول انني لم التفت الي مقدار الخطورة فانا اعلم انني اسند الامر لمن يدعي (رجل المستحيل )

 

 

                                     *               *                 *

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2-        جاسوس بالفطرة ..

 

     شعرت (مني توفيق ) بالملل بعد ان انقضت ساعات ثلاث وهي تراقب اللاعبين الذين ينقلون قطع الشطرنج في بطء وروية  فاستدرات الي (ادهم) وفتحت فمها لتتكلم  ولكن عينيها توقفتا علي ملامحه الجديدة  التي صنعها تنكره البارع  كان قد حول عينيه السوداوين الي لون ازرق كالسماء الصافية  واضاف الي وجهه الوسيم بعض التجاعيد القليلة اسفل عينيه وحول فمه وانفه وشاربا كثا  تحت انفه يكاد يغطي فمه واعاد شعره الي الوراء وصبغ فوديه باللون الابيض  واشتركت حلته الانيقة باهظة الثمن  في منحه مظهر رجل الاعمال الثري الذي تجاوز الاربعين ببضع سنوات

والذي حضر بصحبة سكرتيرته الشقراء الحسناء لمشاهدة مباراة الشطرنج في (هامبورج )

     وبرغم هذا التنكر البسيط الا ان ملامح (ادهم) تغيرت تماما  ولاحظت (مني ) هذا التغير وهي تتامله في  اعجاب ثم همست :

-هل تعلم انك ستبدو اكثر وسامة حينما يتقدم بك العمر يا (ادهم)؟    

 

ابتسم (ادهم) ابتسامة شاحبة وقال وهو يوميء براسه الي رجل طويل القامة  رياضي القوام يجلس علي بعد امتار قليلة منهما :

-        ها هو ذا خصمنا في لعبة الشطرنج الكبري يا (مني )

 

استدارت عينا (مني ) الي الرجل الاصلع ذو الانف المائل علي حين تابع (ادهم) قائلا :

-        انه يدعي (ايزاك ) ضابط مخابرات في (الموساد) وهو يقيم في (المانيا الغربية ) بصفة دائمة ويدير ملهي ليلي يمتلكه (الموساد) من اجل الايقاع بالعرب الذين يقيمون هنا  او ياتون للدراسة او العمل  ومهمته هي محاولة تجنيد اي منهم لصالح دولته 

 

 

ابتسمت (مني ) وهي تقول :

-        يبدو انك تعلم كل شيء عنه

 

هز (ادهم) كتفيه ومط شفتيه وهو يقول :

- ان له ملف ضخما في ارشيف مخابرتنا يا (مني)

 

 

عادت (مني ) تتامل اللاعبين ولكن الملل لم يلبث ام سيطر عليها مرة اخري فالتفتت الي (ادهم) وسالته :

-        كيف ستقابل (شريف ) امام (ايزاك ) ؟

 

ضحك (ادهم) ضحكة قصيرة وقال في لهجة تنم عن الاستهتار والثقة :

-        لاعليك يا عزيزتي سيتم كل شيء طبقا لقواعد اللعبة

 

سالته في دهشة :

-        اية لعبة ؟

 

اجاب وابتسامته تزداد اتساعا :

-        لعبة الشطرنج وشطرنج المخابرات يا عزيزتي

 

 

                *              *                  *

 

احاط عدد من الرواد ب(شريف ) وهو يبتسم في سعادة ووقار بعد ان نجح في الفوز علي خصمه الفرنسي  وصعد الي الدور قبل النهائي وسرعان ما تخلص مما حوله  وتحرك نحو الغرفة الخاصة التي اعدتها له ادارة المخابرات حينما استوقفه (ادهم) ومد يده يصافحه قائلا في لهجة رصينة وباللغة العربية :

-        اهنئك يا سيد  (شريف) لقد كنت رائعا في مبارتك الاخيرة

 

تاملت (مني )( شريف) كان شابا في الثالثة والعشرين من عمره  نحيل الوجه والجسد طويل القامة  له شعر مجعد كثيق وانف طويل  ويرتدي منظارا طبيا انيقا ولقد بدا هادئا متماسكا وهو يصافح (ادهم) قائلا في ابتسامة انيقة :

-        لقد حضرت خصيصا من اجلك ياسيد (شريف)

لم يبد علي وجه (شريف) انه  قد فهم شيئا من عبارة (ادهم) ولكنه ابتسم وهو يقول :

-        اشكرك يا سيد .....؟

 

قدم (ادهم) نفسه قائلا :

-        (احمد صادق) مهندس ورجل اعمال مصري

وفي نفس اللحظة سمع الجميع صوتا ناعما يقول باللهجة المصرية السليمة :

-        دعني اصافحك  يا عزيزي (شريف) لقد اسعدني فوزك للغاية 

 

وتوقعت (مني ) ان يصافحه (شريف)  الا انه دس كفيه في جيبي سرواله وقال في هدوء  دون ان تفارقه ابتسامته  :

-        اشكرك يا سيد (ايز..) اقصد يا هر (فريدريش )

 

ثم اشار الي (ادهم) قائلا :

-        اقدم لك المهندس (احمد صادق ) من مصر لقد حضر خصيصا لمشاهدة المباراة

 

تالق بريق عجيب في عيني (ايزاك )وهو يتفرس في (ادهم )

بنظرة فاحصة وتجهمت ملامحه لحظة ثم لم تلبث ان لانت  وهو يمد يده لمصافحة (ادهم)قائلا :

-        كم تسعدني مقابلتك يا سيد (احمد) فانا اتوق لمقابلة مصري

 

 

 

ساله (ادهم) في هدوء :

-        انت تتحدث اللهجة المصرية بطلاقة تثير الدهشة يا هر (فريدريش)  اانت مصري ؟

 

ابتسم (ايزاك ) قائلا :

-        انا نصف مصري يا سيد (احمد) ولقد ولدت في مصر واقام والداي هناك  حتي بلغت الثانية عشرة من عمري اما اسم (فريدريش )هذا فهو مكتسب بعد اقامتي الطويلة في (هامبورج)

 

ثم عاد يتفرس في ملامح (ادهم) لحظة قبل ان يردف :

-        وسنلتقي كثيرا قبل مغادرتك (هامبورج) يا سيد (احمد)

 

صافحه (ادهم) و(مني) مرة ثانية  ثم انصرفا  في هدوء علي حين بقي (ايزاك) يتحدث مع (شريف) في هدوء ولم يكد(ادهم) و(مني) يبتعدان حتي ابتسم (ادهم) وقال في لهجة تنم عن اعجابه الشديد  :

-        هذا الشاب عبقري يا (مني ) انه  موهوب

 

تطلعت اليه (مني ) في دهشة وقالت  :

- كيف امكنك  ان تحكم عليه يا (ادهم)؟ انك لم تلتق به سوي لحظات ؟ 

 

اطلق (ادهم) ضحة ساخرة قصيرة وقال في لهجة مرحة :

-        لقد حدث الكثير في هذه اللحظات يا عزيزتي لقد حركنا اول قطع الشطرنج تحت انف (ايزاك ) وبصره الم اقل لك ان (شريف) هذا جاسوس  بالفطرة ؟

 

 

                         *           *               * 

 

3-       رياح الشك ..

 

 

كان مدير المخابرات المصرية منهمكا في مطالعة بعض التقارير الهامة عندما دلف الي مكتبه رئيس قسم الشفرة وقدم اليه  ورقة كبيرة وهويقول في احترام :

-        لقد وردت هذه البرقية منذ نصف ساعة من (هامبورج) يا سيدي

 

اختطف مدير المخابرات البرقية الكبيرة وهو يهتف :

-        من نصف ساعة ؟!.... ولم لم تات الي مكتبي علي الفور ؟

 

اجابه الرجل في هدوء:

-        لقد ارسلها العقيد (ادهم صبري) مستخدما اعقد شفراتنا السرية يا سيدي ولقد استغرق الامر وقتا طويلا لحل رموزها واعادة كتابتها

 

لم يلق مديرالمخابرات بالا الي اعتذار رئيس قسم الشفرة  اذ كانت حواسه كلها  قد انهمكت في قراءة البرقية  ولم يلبث وجهه ان اكتسي بالقلق وهو يقول  :

-        ياالهي !! انها تفجر الشكوك في نفسي علي نحو اضخم

 

ساله رئيس قسم الشفرة في دهشة :

-        ولم يا سيدي ؟! ان العقيد (ادهم) يقول ان ذلك الشاب متجاوب للغاية 

 

صاح مدير المخابرات  هويهب من خلف مكتبه  :

-        هذا اكثر مايثير الدهشة اقرا البرقية مرة اخري بتمعن وستفهم ما اعنيه لابد من تحذير (ادهم) لابد

                    

فغرت (مني توفيق) فاها وهي تتطلع الي (ادهم) في دهشة و تساله :

-        هل فعل (شريف) كل هذا؟! انه موهوب حقا

 

اطلق (ادهم) ضحكة مرحة وقال :

- نعم يا عزيزتي لقد دسست في يده ورقة صغيرة بها  عنواننا حينما صافحته  ولقد تلقاها هو في راحته دون ان تبدو علي ملامحه اية تغيرات وظل يتحدث في هدوء حتي عندما اراد(ايزاك ) ان يصافحه دس الورقة في جيب سرواله في بساطة انه يجيد قواعد

اللعبة كالمحترفين

 

زوت (مني ) حاجبيها الرفيعين  وقالت :

-        الايبدو هذا مثيرا للشك ؟

 

صمت (ادهم) لحظة ثم قال :

-        ربما بدا كذلك يا عزيزتي ولكنني اثق في (شريف) هذا

 

سالته في لهجة خرجت – علي الرغم منها – محتدة :

-        اتثق فية هكذا ؟!...... دون دليل واحد ؟!

 

دس (ادهم) كفيه في جيبي سرواله ورفع راسه الي اعلي صامتا بضع لحظات ثم عاد ينظر اليها  قائلا :

-        انها لعبة الشطرنج يا عزيزتي لقد وصل (شريف) الي هنا منذ ثلاثة ايام فقط  وقام (ايزاك ) بتجنيده منذ يوم واحد وعلي الفور  قام (شريف) بابلاغ السفارة المصرية  وطبقا لقواعد الشطرنج يضعنا هذا امام احتمالات ثلاثة 

 

صمت لحظة ثم استطرد :

-        اما ان يكون (ايزاك ) قد نجح في تجنيد (شريف) ودفعه الي تمثيل هذه المحاولة للاتصال بالمخابرات المصرية بهدف ان يصبح عميلا مزدوجا  وان يكون (شريف) صادقا في كل كلمة نطق بها 

 

عاد (ادهم) الي صمته بضع لحظات  ثم اردف :

-        والاحتمال الثالث هو ان يكون (شريف) عميل سابق (للموساد) تم تجنيده منذ زمن طويل ودرب تدريبا رائعا حتي يمكنه القيام بهذا الدور المعقد

 

سالته (مني ) في حدة :

-        وايهما اقرب الي تصورك ؟

 

اجابها دون ان يزايله هدوءه :

-        انني ارفض الاحتمال الاول يا (مني ) فلايمكن اقناع رجل تم تجنيده  منذ يوم واحد بكل هذا القدر من المخاطرة  خاصة وانه يخاطر بحياته كما انه حينئذ لن يكون قد اكتسب كل هذه المهارة  والاحتمال الثالث يبدو بعيدا عن التصور فهو يعني ان مخابرتنا كانت في غفلة طوال الوقت ولكنه مقبول ايضا

 

عاد (ادهم) الي صمته وقتا اطول  وبدا وكانه  يحاول اتخاذ قرارما ولكن اساريره لم تلبث ان لانت وهو يقول في هدوء :

-        ولكن لم نتعجل يا عزيزتي ؟

 

وقبل ان يتم عبارته ارتفعت دقات منتظمة  علي باب الغرفة فتوجه نحوه وهو يبتسم في هدوء قائلا :

-        لقد وصل (شريف) يا عزيزتي  في موعده تماما  وحانت لحظة نقل القطعة الثانية في رقعة الشطرنج

 

 

                          *          *           *

 

تناول (شريف) كوب الشاي من يد ( مني ) بطريقة تنم عن حسن الذوق ورشف منه رشفة ثم غمغم مبتسما :

-        ياله من  احساس رائع  ان يتناول الانسان كوبا من الشاي معدا بالطريقة المصرية في قلب (المانيا )

 

 

سالته (مني ) فجاة :

-        كيف وصلت الي هنا ؟

 

ابتسم (شريف ) في هدوء وهو يقول :

-        بالطريق المباشر يا سيدتي لقد ركبت سيارة وطلبت من السائق ان يصل بي الي هنا 

 

ظهر الغضب في وجه (مني ) وهي تقول  :

-        اي انك خرقت كل وسائل  الامن المعروفة كان ينبغي ان تراوغ طويلا قبل ان تصل الي هنا  ماذا لو ان احدهم يتبعك ؟

 

نظر اليها (شريف) في حيرة ورفع عينيه الي (ادهم) متسائلا  فابتسم (ادهم) وقال  في هدوء :

-        لاتدع الحيرة تتملكك  الي هذا الحد يا صديقي ان (مني)  اكاديمية الي حد كبير

 

صاحت (مني) في حدة :

-        ماذا تقول يا(ادهم) ؟

 

التفت اليها (ادهم) وقال في هدوء :

-        انا الذي طلبت منه ان يتبع هذا الاسلوب يا (مني ) فالمراوغة ستشير الي انه يعلم كونه متبوعا وانه يهرب من هذه المتابعة  انها لعبة المحترفين يا عزيزتي

 

قالت في ضيق :

-        وكيف يبرر حضوره الي هنا ؟

 

اسرع (شريف) يجيبها :

-        دعوة لتناول العشاء يا سيدتي انها خطوة مباشرة تجعل الخصم يتردد طويلا هذا هو الاسلوب الذي ربحت به مباراة الشطرنج هذا الصباح

 

سقطت (مني ) علي اقرب مقعد  واشاحت بوجهها وهي تقول في ضيق :

-        لست افهم شيئا في لعبة الشطرنج هذه

 

ابتسم (ادهم) في سخرية علي حين ظلت ملامح (شريف) تعبر عن حيرته البالغة الي ان قال (ادهم) :

-        والان يا عزيزي (شريف) دعنا من كل هذه المناظرات  الكلامية ولنبدا معا الدرس الاول في لعبة المحترفين 

 

اضطجع (ايزاك ) في مقعده يتامل الرجل الواقف امامه وقد عقد اصابع كفيه امام وجهه وظل صامتا لحظات  ثم ساله :

-        اذن فقد ذهب الي هناك مباشرة ولم يراوغك مطلقا

 يا (هيرمان )؟

 

هز (هيرمان) راسه نفيا وقال :

-        مطلقا يا سيد(ايزاك ) لقد كان يتصرف بعفوية مدهشة

 

قطب (ايزاك ) جبينه وقال :

-        هذا مايثير في نفسي الشكوك يا (هيرمان )  فليس هكذا يتصرف شاب يعلم انه يخون بلاده

 

 

ثم نهض من مقعده وتحرك داخل الغرفة في قلق قبل ان يردف :

-        لقد راقبته وهو يلعب مباراته الاخيرة هذا الصباح  لقد كان هادئا متماسكا الي حد يثير الدهشة انه يثير في نفسي شكوكا رهيبة فهو اما ان يكون موهوبا في مجال التجسس علي نحو يجعل منه اعظم جاسوس في القرن العشرين  او انه عميل للمخابرات المصرية

 

عقد (هيرمان ) حاجبيه مفكرا ثم قال  :

-        لقد سعيت انت اليه يا سيدي ولم يسع هو اليك  وهذا لايتفق مع كونه عميلا للمخابرات المصرية

 

غمغم (ايزاك) في لهجة تنم عن تزايد شكوكه :

- من يدري يا (هيرمان )؟   من يدري ؟

 

لم يكد (ايزاك ) ينتهي من عبارته حتي ارتفع رنين الهاتف فالتقط سماعته في سرعة ووضعها علي اذنه قائلا  :

-        هنا هر (فريدريش) من المتحدث ؟

 

اجابه صوت (شريف) يقول  :

-        انه انا يا سيد (ايزاك ) (شريف صالح ) انني احمل اليك مفاجاة  مذهلة هل تعلم من هو السيد (احمد صادق ) ؟ انه ضابط مخابرات مصري يدعي (ادهم صبري)!!

 

      حمل الروايه كامله            *          *          *
 
المرفقات
لعبة المحترفين .doc
لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
(323 Ko) عدد مرات التنزيل 0




عدل سابقا من قبل طه محمد في الجمعة 02 سبتمبر 2016, 5:23 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: رواية لعبة المحترفين سلسله ادهم صبري (مكتوبه)   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 5:03 am


 
 
1-       لعبة الموت والدمار ...
 
 
مضت ساعاتان علي حديث (شريف) مع (ايزاك ) هاتفيا ولكن جسد (ايزاك ) لم يكن قد توقف عن الارتجاف بعد  وبدا هذا واضحا في اصابعه وهو يشعل سيجاره ويتامل وجه (شريف) الذي يجلس امامه في هدوء  ومضت فترة طويلة من الصمت اختفي معها جزء كبير من السيجار قبل ان يقول (ايزاك ):
-        ومالذي دفعك للذهاب الي (ادهم صبري) ؟
 
ظهر الضجر علي وجه (شريف) او انه نجح في تمثيل هذا الدور وهو يقول :
-        للمرة العاشرة اقول لك انني لم اكن اعلم حينئذ  انه ضابط مخابرات مصري ولقد دعاني لتناول العشاء فوافقت ظنا مني انه مجرد رجل اعمال مصري
 
عاد (ايزاك ) ينفث دخان سيجاره بمزيد من التوتر  والعصبية :
-        ولماذا اخبرك انه ضابط مخابرات مصري ؟
 
هز(شريف) كتفيه وقال:
-        لقد اخبرني ان السلطات في مصر تخشي ان يحاول (الموساد) نسج خيوطه حولنا  خاصة وان كل من تم تجنيدهم في الاونة الاخيرة كانوا في زيارة ل(هامبورج )
 
ساله( ايزاك ) :
-        ولماذا وقع اختياره عليك بالذات ؟
 
ابتسم (شريف) وهو يقول :
-        سيلتقي باللاعبين الثلاثة  الاخرين ايضا يا سيد (ايزاك ) ولقد كان من حسن الحظ انه التقي بي اولا
 
ضاقت عينا (ايزاك ) في تساؤل وهو يغمغم قائلا :
-        من حسن الحظ ؟!
 
اجابه (شريف) في حماس مفتعل  :
- بالطبع   لقد كشف نفسه وسيعطينا هذا فرصة لاتخاذ الحيطة اللازمة 
 
ظهر الشك عنيفا في عيني (ايزاك ) حتي ان (شريف) انتفض من مقعده قائلا في غضب :
-        ماذا تعني بهذا الشك يا سيد (ايزاك ) ؟ هل لك ان  تخبرني بسبب واحد  يدعوني لكشف طبيعة ضابط المخابرات المصري امامك لو لم اكن ارغب في التعاون معكم بصدق ؟
 
زوي (ايزاك ) مابين حاجبيه وهو يفكر فيما قاله (شريف) علي حين اصر هذا الاخير علي قطع حبل افكاره مستطردا :
-        انك تعاملني كما لو كنت اتجسس عليكم لا لحسابكم ولكنني ساتجاهل هذا وساطالبك بمكافاة مناسبة لما كشفته لك
 
اشار اليه (ايزاك ) ان يصمت واغلق عينيه وشبك اصابع كفيه امام وجهه  وساد صمت طويل في الغرفة قبل ان يفتح (ايزاك ) عينيه ويبتسم قائلا :
-        ان كل ماتقوله منطقي للغاية يا عزيزي (شريف)
 
ثم نهض من مقعده وربت علي كتف (شريف) وهو يقول :
-        ستحصل علي مكافة ممتازة  لقاء هذه المعلومة يا (شريف)
 
ابتسم (شريف) وساله في هدوء  :
-        وماذا عن ضابط المخابرات المصري ؟
 
تالق بريق شرس في عيني (ايزاك ) وهويقول :
-        اسقطه من ذاكرتك يا عزيزي (شريف) وساضمن لك ان يلقي حتفه قبل ان تشرق شمس الغد
 
هز (شريف) كتفيه وقال في لامبالاة  :
-        نعم هذا هو التصرف المناسب
 
 
                          *         *          *
 
جلس (ادهم ) هادئا وهو يفحص مسدسه وينظفه  علي حين اخذت (مني ) تتحرك بعصبية  في انحاء الغرفة ثم قالت في حدة  :
- مازلت لااجد مبررا  للثقة في (شريف) هذا
 
ضحك (ادهم)  وهو ينظر اليها قائلا  :
-        ماذا اصابك يا عزيزتي ؟ ان (شريف) هذا مصري  انك تتعاملين معها كما لو كان جاسوسا اجنبيا
 
جلست (مني ) علي اقرب مقعد  اليها وقالت :
-        لست ادري ما اصابني ولكنني اشعر بتوتر بالغ هذه المرة
 
وقبل ان تكمل (مني ) عبارتها فقز (ادهم)  من مقعده واشار اليها ان تلوم الصمت ففعلت وقد تملكتها الدهشة وراته يتحرك في خطوات صامتة نحو باب الحجرة وينحني ملصقا اذنه بالباب ومنصتا الي مايحدث خلفه فاقتربت منه (مني ) علي اطراف اصابعها وهمست :
-        ماذا حدث ؟
 
راته يعد مسدسه للاطلاق وهو يقول في هدوء :
- هناك رجلان يتسللان الي هنا يا عزيزتي     يتسللان علي نحو مريب للغاية 
ظهر الغضب علي وجه (مني) وهي تقول :
-        ارايت ؟ لقد خاننا هذا الفتي
 
تجاهل (ادهم ) عبارتها ومد يده الي مقبض الباب وفتحه فجاة  ثم صوب مسدسه الي الرجلين الذين تسمرت اقدامهما وتصلبت اصابعهما علي مقبضي مسدسيهما من فرط الدهشة والمفاجاةخاصة وان (ادهم) كان يبتسم ابتسامة ساخرة مخيفة وهويقول :
-        ياالهي!! وغدان دفعة واحدة لماذا اتيتما ايها الوغدان ؟
 
رفع الرجلان ذراعيهما فوق راسيهما وقال احدهما في حدة :
-        ماذا تريد انت منا ايها السيد ؟
 
رفع (ادهم) حاجبيه في دهشة مصطنعة وقال :
-        عجبا !!  انتما اللذان تسللتما لا انا
 
وفجاة  ابعث صوت ساخر من خلف (ادهم) يقول :
-        انا الذي امرتهما بذلك يا سيد (ادهم )
 
استدار (ادهم) بحركة سريعة رشيقة الي مصدر الصوت ثم توقفت اصابعه التي كانت تنوي ضغط زناد مسدسه فقد راي (هيرمان ) يطوق بذراعه عنق (مني ) ويلصق فوهة مسدسه الضخم بصدغها  وسمعه يقول في صرامة :
-        استسلم ايها الشيطان المصري لقد خسرت كل شيء
 
 
 
 
                          *          *           *
 
 
5 – القتال باوراق مكشوفة ..
 
 
ارتسمت ابتسامة تجمع ما بين السخرية والضيق علي شفتي  (ادهم)
وتطلع الي وجه (هيرمان ) في برود ثم طوح مسدسه بعيدا ورفع ذراعيه فوق راسه قائلا في تهكم واضح :
-        دعني اخمن ايها الوغد انتم من (الموساد) اليس كذلك ؟
 
بادله (هيرمان ) الابتسامة الساخرة  وقال وهو يشدد ضغط ذراعه علي رقبة (مني ) :
-        بلي وانت الشيطان المصري (ادهم صبري) اليس كذلك ؟
 
مط (ادهم) شفتيه وقال :
-        هذا صحيح  ولكن كيف نجحتم في التوصل الي ؟
 
قال (هيرمان ) :
-        لايمكنني ان اخطئك  حتي ولو تنكرت علي هيئة قطار ايها الشيطان المصري  لقد تعرفناك وتبعناك الي هنا
 
شعر (ادهم) باحد الرجلين الاخرين  يلصق فوهة مسدسه بجانبه علي حين يقوم الثاني بتفتيشه بحثا عن سلاح اخر  فتجاهل الرجلين وقال ل(هيرمان ) :
-        ماذا تتنظر لتقتلني ايها الوغد ؟
 
افتر ثغر (هيرمان ) عن ابتسامة شرسة  وهو يقول :
-        لاشيء ايها الشيطان المصري لاشي ء
ثم رفع مسدسه نحو (ادهم) مستطردا :
-        اتحب ان تستقر الرصاصة في راسك ام تخترقها ؟
 
                         *          *             *
    يقول خبراء المعارك الحربية ان الاشتباكات الخاطفة  تنتهي دوما بانتصار صاحب  الضربة الاولي وهذا المبدا يحفظه (ادهم ) و(مني) جيدا بحكم انتمائهما الي جهاز المخابرات المصرية لذافقد تحرك كلاهما في ان واحد وبسرعة وتوافق مذهلين فدار (ادهم) علي عقبيه  واطار مسدس الرجل الذي يقف خلفه بركلة قوية  وفي نفس اللحظة اندفعت فيها قبضة (مني ) تطيح بمسدس(هيرمان ) وفي الثانية التالية حطمت قبضة (ادهم)  اليمني فك احد الرجلين  وهشمت قبضته اليسري انف الثاني علي حين لكم (هيرمان) (مني ) في قسوة  ورفع قبضته في غضب ليعيد الكرة ولكن قبضته تسمرت في مكانها  عندما قبضت يد (ادهم ) ككلابة من الفولاذ علي معصمه وهوت يده الاخري علي عنق هيرمان الذي اطلق انه الم وسقط فوق مقعد قريب ثمك قفز واقفا علي قدميه وزمجر في شراسة  واندفع نحو (ادهم) ولكن بطلنا  تلقاه بلكمة كالقنبلة  دفعته مايقرب من ثلاثة امتار  الي الخلف حيث ارتطم بالحائط وسقط علي وجهه كالحجر
 
نهضت (مني) وهي تهمهم بكلمات ساخطة غير مفهومة وتخفي عينها المتورمة بكفها اليسري  فابتسم (ادهم) متهكما وقال  :
-        هل كانت لكمته قوية الي هذا الحد يا عزيزتي ؟
 
قالت في حدة وتبرم :
-        اما زلت مصرا علي الثقة في (شريف) هذا ؟
 
ابتسم (ادهم ) دون ان ينطق بكلمة  واخذ يبحث في جيبه عن شيء ما  واخذت (مني ) تراقبه في دهشة  ثم صاحت في غضب :
-        ماذا تفعل ؟
 
اجابها (ادهم) في هدوء :
-        لاتتساءلي كثيرا يا عزيزتي راقبي فقط  وتعلمي
 
قطبت حاجبيها الرفيعين  وهي تساله في دهشة :
-        ماذا تعلم ؟
 
ابتسم ابتسامة غامضة وهو يقول  :
-        قواعد اللعبة  يا عزيزتي  لعبة المحترفين
 
 
                 *           *            *
 
اطفا (ايزاك ) سيجاره في غضب وعصبية وصرخ في وجه (هيرمان ) الذي يقف امامه محطم الفك :
-        هل افلت منكم ؟! يا لكم من اغبياء حمقي !! لقد وضعت خطة لاتحتمل الفشل
 
قاطعه (هيرمان ) في ضيق :
-        لقد نفذنا الخطة بحذافيرها يا سيد (ايزاك ) فتسللت انا من النافذة وتسلل (جاك ) و(راندل) نحو الباب  ولقد تنبه  ذلك الشيطان الي تسللهما بالفعل كما توقعت يا سيدي  ولكنني باغت زميلته وطوقت عنقها وكدت اقتله بالفعل لولا
 
قاطعه (ايزاك ) هذه المرة صارخا  :
-        لولا انك اضعت وقت في تهديد وحديث لافائدة منه  الم اشدد عليك القول ان تقتله مباشرة  لقد فشلت كل المحاولات السابقة للسبب نفسه  الاستعراض السخيف الذي لامبرر له 
 
وضرب قبضته في الحائط  بقوة تنم عن غضبه ثم استطرد :
-        لقد اضعتم فرصة مثالية للقضاء علي هذا الشيطان المصري     الا تعلمون انه يفوق الزئبق في القدرة علي الافلات من اصابعنا لقد فر ولن نجده مرة ثانية
 
ابتسم (هيرمان ) ابتسامة من يخفي شيئا وقال :
-        هل تخشي فشل عملية تجنيد (شريف صالح ) يا
 سيد (ايزاك )؟
 
استدار اليه (ايزاك) في حدة  وحدجه بنظرة نارية ثم قال    
في غضب :
-        لست انكر ان الفشل في تجنيد جاسوس موهوب مثل (شريف صالح ) سيصيبني باحباط شديد ولكنني اراهن ان (ادهم صبري) لايشك في انتماء (شريف ) الينا حتي عندما امرتكم  بقتله وضعت احتمالا للفشل فطلبت منك الا تشير الي اسمي من بعيد او من قريب امامه او حتي (شريف) وهكذا لن يربط ه بين محاولتكم  قتله وعملية تجنيد (شريف) بل لن يخطر بباله مطلقا اننا نجحنا في تجنيد عبقري الشطرنج المصري هذا
 
اخرج (هيرمان ) من جيبه ورقة صغيرة نشرها امام (ايزاك ) وهو يقول في لهجة توحي بالظفر  :
-        في هذه الحالة  يسعدني  ان اخبرك اننا لم نفقد اثر الشيطان المصري تماما
 
اختطف (ايزاك ) الورقة  وقرا فحواها في لهفة  ثم برقت عيناه ببريق شرس  فقد كانت الورقة عبارة  عن ايصال استئجار فيلا  صغيرة  في احد ضواحي (هامبورج) لرجل مصري يدعي (ابراهي صابر)
 
اطبق (ايزاك) كفه علي الورقة وصاح من بين  اسنانه في لهجة وحشية :
- (ابراهيم صالح )   حرفا الالف والصاد  اللذان يبدا بهما ذلك الشيطان المصري كل اسمائه المستعارة   انها نرجسية (ادهم صبري) هي التي ستحطمه هذه المرة
 
ثم رفع عينيه الي (هيرمان ) وقال :
-        كيف عثرت علي هذه الورقة  ؟
 
اجابه (هيرمان ) في سعادة :
-        يبدو انه فقدها اثناء الصراع يا سيدي  فلقد افقت  انا وزميلاي لنجد الغرفة خالية وهذه الورقة ملقاة فوق البساط
 
عادت عينا (ايزاك ) تبرقان ببريق الشراسة وقال في انفعال عجيب:
-        اذهب الي الفيلا يا (هيرمان ) واحضر لي راس هذا الشيطان المصري علي طبق من ذهب
 
ابتسم (هيرمان ) وهو يقول :
-        هل نذهب في الصباح الباكر يا سيد (ايزاك ) ؟
 
هز(ايزاك ) راسه في حدة وقال في وحشية :
-        بل تذهبون  الان يا (هيرمان ) اريد ان تشرق شمس الصباح علي (هامبورج) وهي تصطبغ بلون دماء هذا الشيطان المصري
 
ابتسم (هيرمان ) ابتسامة تفوق زعيمه شراسة  واخرج مسدسه في هدوء  وقال وهو يرفع فوهته امام وجهه :
-        اطمئن ياسيد (ايزاك ) ستقرا نبا مصرعه في صحف المساء
 
استدار (هيرمان) نحو باب حجرة (ايزاك) ومد يده نحو مقبض الباب عندما ناداه (ايزاك ) :
-        هيرمان
 
استدار اليه (هيرمان) في هدوء  وسمعه يقول :
-        لااستعراضات هذه المرة
 
ابتسم (هيرمان ) وقال :
 - نعم يا سيد (ايزاك )  لااستعراضات
 
 
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: رواية لعبة المحترفين سلسله ادهم صبري (مكتوبه)   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 5:06 am


 
 
6- دماء في الفجر ..
 
 
 
تلون الشفق بالوان الفجر الاولي  عندما توقفت سيارة
 (هيرمان ) علي بعد امتار قليلة من الفيلا التي يستاجرها (ادهم) تحت اسم (ابراهيم صابر ) وهبط (هيرمان) ورفيقاه (جاك ) و(راندل) من السيارة واشار (هيرمان) الي الفيلا وقال:
-        هاهي ذي ساحة المعركة اعدوا اسلحتكما يا رفيقي
 
غمغم (جاك) :
-        وماذا لو انه لايقيم هنا ؟
 
اجابه (هيرمان ) في سخط :
-        انه يقيم هنا يا (جاك ) ولا مجال للخطا
 
سال (هيرمان) :
-        لنفرض انه ينتظرنا و.......
 
قاطعه (هيرمان ) في حدة من هذا الذي ينتظرنا يا (راندل) ؟ ... ارهنك انه يغط  الان في نوم عميق بعد كل  هذا المجهود الذب بذله 
 
تحرك الثلاثة بعد هذه العبارة الي الفيلا واشار (هيرمان) الي رفيقيه في صمت ان يدورا نحو الفيلا ثم تقدم ه في خطوات صامتة الي بابها  واخذ يعالجه بطريقة تنم عن اعتياده مثل هذه الامور  وفي هدوء دفع باب الفيلا ودلف الي الداخل  واغلق الباب خلفه ثم ابتسم معجبا بمهارة ما فعل  والقي نظرة فاحصة خبيرة علي بهو الفيلا  ثم تحرك علي اطراف اصابعه نحو الدرك الذي يقود الي الطابق الثاني  ولم يكد يضع قدمه علي اول درجات السلم  حتي تنامي الي مسامعه صوت ارتطام مكتوم   من ناحية مطبخ الفيلا في الطابق السفلي  فزوي مابين حاجبيه وغمغم في سخط :
-        هذان الغبيان ... لقد اقتحما الباب الخلفي بغباء يكفي لايقاظ اصم
 
وتحرك في غضب نحو مدخل الفيلا وفتح بابه ودلف في هدوء ولم يكد يغلق الباب خلفه حتي اضاء المطبخ فجاة وارتجف جسد (هيرمان) في قوة وسقط مسدسه من يده فامامه تماما كان (ادهم) يقف هادئا ساخرا  يصوب اليه مسدسه في بساطة تثير الرعب  وتحت قدميه تكوم جسدا (جاك ) و(راندل)  وقد فقد كل منهما وعيه تماما  وسمع (ادهم) يقول في هدوء ساخر :
-        لماذا تاخرت ايها الوغد لقد فقد رفيقاك وعيهما  منذ دقيقتين علي الاقل
 
 
                      *         *         *
 
قذف (جاك) سيجاره في قوة وغضب  وضرب سطح المائدة الصغيرة امامه بقبضته  ثم صرخ في وجه (هيرمان) :
-        اطلق سراحكم هكذا ببساطة  ؟!
 
ظهرت الحيرة علي وجه (هيرمان) وقلب كفيه وهو يقول  :
-        نعم يا سيد (ايزاك) لقد افقد (جاك ) و(راندل) وعيها والقيا القبض علي ثم وجه الي بعض الاسئلة وانصرف مع زميلته
 
ضرب(ايزاك ) كفيه ببعضهما البعض في قوة  وصاح :
-        هكذا ... بكل بساطة !!
 
 
 
ثم اخذ يدور في انحاء الحجرة كالاسد الهائج  والتفت فجاة الي (هيرمان ) وساله  :
-        ماالاسئلة التي وجهها اليك بالضبط ؟
 
زوي (هيرمان) مابين حاجبيه دلالة علي التفكير العميق وقال :
-        لقد سالني كيف توصلت الي مكانه فراوغته قائلا اننا كنا نراقبه  وان لنا وسائلنا الخاصة في اقتفاء اثر  من نبحث عنهم وعاد يسالني عن سبب مطاردتنا له فاخبرته اننا نسعي دائما خلفه  ثم سالني عن اسمي  ورقمي الكودي في (الموساد) و لقد اجبته اجابات كاذبة بالطبع
 
عقد (ايزاك) حاجبيه وغمغم في تفكير :
- كيف توصلنا اليه؟ ولماذا؟ هذا كل مايشغل تفكيره ؟
 
وتهللت اساريره فجاة وهو يهتف ضاحكا  :
-        هذا كل مايريده
 
حدق (هيرمان ) في وجه زعيمه مذهولا  ولكن هذا الاخير استمر يطلق ضحكاته الساخرة العالية  ثم التفت فجاة نحو (هيرمان)  وصاح في لهجة جذلة :
-        سؤالاه هذان يؤكدان انه لايشك مطلقا في عملية تجنيد (شريف) انه لايفكر في هذا علي الاطلاق  لقد نجحنا في هذه الخطوة علي الاقل
 
 
 
                        *         *          *
كادت عينا (ايزاك ) تخرجان من محجريهما حينما وقعت  علي وجهي (ادهم ) و(مني)  وهما يجلسان في هدوء في الصفوف الامامية لمقاعد  متفرجي مباراة الشطرنج  ولكنه لم يلبث ان نفض
دهشته ورسم علي شفتيه ابتسامة عريضة وهو يتقدم نحو (ادهم) باسطا ذراعيه صائحا في مرح مصطنع :
-        السيد (احمد صادق ) يالسعادتي لرؤيتك !!
 
اخفت (مني) عينها المتورمة  وتظاهرت بالانشغال بمراقبة اللاعبين علي حين مد (ادهم) كفه  يصافح _(ايزاك ) وهو يبتسم قائلا :
 -انا ايضا تسعدني مقابلتك يا هر (فريد ريش)كيف قضيت
 ليلتك ؟
 
لوح (ايزاك ) بكفه  وقال وهو يرقب انفعال (ادهم ) :
-        في خير حال  .. وانت  كيف قضيت ليلتك يا سيد (احمد )  ؟
 
لاحت ابتسامة ساخرة علي شفتي (ادهم) وهو يقول  :
-        لقد كنت انوي قضاء ليلة هادئة يا هر (فريدريش)  ولكن بعض المنافسين اصروا علي مطاردتي طوال الليل دون ان افهم لذلك سببا 
 
ابتسم (ايزاك) في خبث وقال :
-        نعم ... نعم .... انني افهم دنيا رجال الاعمال هذه يا سيد (احمد)
 
ثم اشار الي لاعبي الشطرنج  و اردف :
-        هل اتيت لمشاهدة المباراة يا سيد (احمد )؟
 
اوما (ادهم) براسه ايجابا وقال :
-        نعم يا هر (فريد ريش ) ... ولقد قررت دعوة اللاعب  المصري الثاني (سعيد  هاشم ) الي العشاء هذه الليلة
 
 
اطلق (ايزاك ) ضحكة مفتعلة  وساله :
-        هل ستدعو اللاعبين الاربعة يا سيد (احمد) ؟
 
وافقه (ادهم) بايماءة من راسه  فرفع (ايزاك ) يده بالتحية وقال :
-        تمتعا بوقتكما يا سيد (احمد) انت وسكرتيرتك وساذهب انا لقضاء بعض الاعمال
 
ولم يكد ينصرف  حتي استدارت (مني ) الي (ادهم) وغمغمت في غضب :
-        اي اعمال هذه ؟ قتلنا ؟
 
ابتسم (ادهم) وهويقول فيلهجة تنم عن  الارتياح :
-        دعيه يفعل مايشاء يا عزيزتي المهم ان اللعبة تسير علي مايرام لصالحنا
 
 
 
                     *         *          *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
تلفت (راندل) حوله وجلس يحتسي كاس الخمر الخاصة به  في الكافيتريا الصغيرة الملحقة بمبني المباراة  وتعلق بصره ب(ايزاك) الذي اجتاز باب الكافيتريا  وتوجه الي المائدة المجاورة له تماما   وجلس وهويوليه ظهره  وكان احدهما لايعرف الاخر مطلقا  وتظاهر (راندل) بكونه  يغني لحنا امريكيا قديما وغمغم في صوت خافت وصل الي مسامع (ايزاك)  :
-        هل من جديد يا زعيمي  ؟
 
قال (ايزاك ) دون ان يلتفت :
-        هل تعرف تلك (المرسيدس ) الحمراء الفاخرة في الخارج ؟
 
غمغم (راندل)  :
-        لقد لاحظتها  وهي تحمل ارقاما من (هانوفر)
 
مط (ايزاك ) شفتيه وغمغم  :
-        اريدها ان تتحول  الي شظايا صغيرة بعد عشر دقائق من ادارة محركها  هل يمكنك ذلك ؟
 
ثم اردف يساله :
-        اهي تخص ذلك الشيطان المصري ؟
 
غمغم (ايزاك ) في غضب مكتوم :
-        نعم .. وسنعمل كلنا من اجل ارساله الي الشياطين في الج
7- الانفجار ..
 
 
ادار (ادهم) محركات (المرسيدس) الحمراء وقال لزميلته (مني ) :
-        يبدو اننا سنضطر لاستضافة اللاعبين الثلاثة الاخرين تغطية لعلاقتنا ب(شريف)
 
غمغمت في سخط :
-        مازلت لااثق في هذه الخطوات المتعجلة 
 
ضحك (ادهم) وهو ينطلق بالسيارة قائلا :
-        لاتشغلي عقلك بالثقة وعدمها يا عزيزتي دعي افكارك كلها ترتكز في محاولة فهم اللعبة 
 
استدارت اليه و سالته في حدة :
-        هل نسيت انني انتمي ايضا الي جهازالمخابرات المصري ؟
 
ضحك (ادهم ) وهو يقول  :
-        كلا يا عزيزتي لم انس ولكن كلا منا يظل طيلة حياته يتعلم الجديد فالاحمق وحده هو من يظن انه لم يعد بحاجة الي التعلم بعد  وانه يجيد كلا الامور بمهارة لايجاريه فيها احد
 
غمغمت ضاحكة :
-        هل تحولت الي فيلسوف ؟
 
ابتسم وهو يقول :
-        ان الحياة التي نحياها تكفي لان يتحول المرء الي
 
وفجاة تلاشت ابتسامته وبتر عبارته وهو يهتف :
-        ياالهي !! صوت المحرك !!
 
ثم ضغط (فرامل ) السيارة فجاة فتوقفت علي نحومباغت حتي ان عجلاتها ارسلت صريرا عاليا اختلط بصيحة (ادهم) :
- اهبطي من السيارة فورا   ايتها النقيب
 
صاحت (مني ) في ذهول  :
-        ولكن لماذا ؟!
 
صاح (ادهم ) في لهجة  من نفد صبره فجاة  :
-        اطيعي الامر ان السيارة ستنفجر  ولايمكنني تركها تنفجر هكذا وسط طريق مزدحم ولابد لي من قيادتها  الي منطقة منعزلة
 
قاطعته (مني) في عناد وحزم  :
-        اسرع بنا اذن  الي تلك المنطقة المنعزلة ولاتحاول تكرار الامر  فلن اغادر هذه السيارة الا اذا غادرناها معا  او انفجرت بنا معا
 
                   *       *         *
انطلق صوت سيارة شرطة المرور  حينما مرقت من جوارها (المرسيدس) التي يركبها (ادهم) في سرعة تفوق السرعة المسموح بها داخل المدن الالمانية وانطلقت سيارة المرور في اعقاب( المرسيدس ) وهي تطلق سرينتها في قوة وقالت (مني) وهي تحاول التظاهر بالهدوء :
-        يبدو اننا سنصبح صيدا مثاليا لرجال مرور (هامبورج )
 
زاد (ادهم) سرعة سيارته  مخترقا شوارع المدينة كالمجنون ولم يهتم بالتعليق علي عبارة(مني)  فقد كان هناك اكثر من شيء يشغل عقله  فهو يقود سيارة ضخمة وسط مدينة مزدحمة وهو يعلم انها ستنفجر في لحظة ما  كان كمن يجلس فوق برميل مملوء بالبارود
وهويحمل في يده مشعلا
لم يكن يخشي ان تنفجر به السيارة  ولكنه للعجب كان يخشي ان تلقي (مني ) مصرعها وان تفشل المهمة
واخيرا  لاحت له منطقة الحدائق فاندفع نحوها كالصاروخ  واطلق رواد الحدائق صرخات الذعر وشهقات الدهشة حينما عبرت (المرسيدس) سور الحدائق وقفزت في الهواء قرابة الامتار العشرة  قبل ان ترتطم عجلاتها بارض الحدائق وتدور حول نفسها نصف دورة
دفع الفضول  رواد الحدائق الي الاسراع نحو (المرسيدس)  ولكن (ادهم ) و(مني) قفزا من السيارة وصرخا في وجوههم :
-        ابتعدوا جميعا ستنفجر السيارة
 
ساد الذعر في الحدائق  واندفع الجميع يجرون في كل مكان  وقبض (ادهم ) علي معصم (مني )  وانطلقا يعدوان مبتعدين عن السيارة  وفجاة  ارتفع دوي الانفجار وسط الحدائق  وتحطمت السيارة الي شظايا صغيرة  تطايرت في كل مكان  وسمع (أدهم ) صرخة انطلقت من فم (مني) وراها تتهاوي علي ارض الحدائق  وراي الدماء تنزف من جرح غائر في ظهرها  وانحني يفحصها في جزع ولم يكد يفعل حتي ازاحه احد رواد  الحدائق قائلا :
- مهلا يا بني   دعني افحصها انا الدكتور (هانز مان ) 
ثم اخذ يفحص (مني ) في سرعة ومهارة  ولم يلبث ان صاح في قلق :
-        لقد اخترقت احد الشظايا جسدها  الي جوار القلب تماما لابد من نقلها الي اقرب مستشفي او
 
قاطعه (أدهم ) في صرامة مخيفة  :
-        او يدفع هؤلاء الاوغاد الثمن يا دكتور (هانز مان )
 
 
                *          *           *
وضع (ايزاك ) سماعة الهاتف في انفعال واضح  ثم التفت الي (شريف) وقال في حماس واضح :
-        لقد انفجرت بهما السيارة ولقد نجحت الخطة لاول مرة
 
ساله (شريف) في هدوء وكانما الامر لايعنيه :
-        وهل انت واثق انهما قد لقيا حتفهما في الانفجار ؟
 
تردد (ايزاك ) لحظة ثم ظهر الشك علي ملامحه وعاد ينتزع سماعة الهاتف وطلب رقما طويلا وانتظر حتي جاءه صوت محدثه فساله في توتر :
-        انا (ايزاك ) يا (ديان ) هل سمعت عن حادث انفجار (المرسيدس) في ارض الحدائق هذا الصباح ؟ اريد معرفة عدد الاصابات الناشئة عن الحادث 
 
صمت (ايزاك) لحظات ولم تفارق عينا (شريف) وجهه الذي شحب  حتي حاكي وجوه الموتي ثم عاد يحتقن في غضب وهو يقول :
- حتي الفتاة لم تلق مصرعها   حسنا يا (ديان )   هذا كل ما احتاج الي معرفته
 
ثم اغلق الهاتف والتفت الي (شريف) في صمت  وضيق وقال له (شريف) في هدوء :
-        لقد نجوا ... اليس كذلك ؟
 
قال (ايزاك ) في غضب وهويشعل سيجاره  :
-        لقد اصيبت الفتاة اصابة خطرة  ولقد اجري لها الدكتور
(هانزمان ) الخبير الجراحي عملية ناجحة  لاستخراج شظية من ظهرها ولم يصب  ذلك الشيطان المصري باي سوء
 
مط (شريف) شفتيه وابتسم في سخرية وهو يقول  :
-        باختصارلقد فشلتم في التخلص منه هذه المرة ياسيد (ايزاك )
نفث (ايزاك) دخان سيجاره في عصبية ولم يعلق علي عبارة (شريف) الذي استطرد في هدوء :
-        انكم لم تلجئوا الي وسيلة صحيحة بعد
 
نظر اليه (ايزاك) في حدة ولكن (شريف) تابع في هدوء :
-        في كل مرة حاولتم فيها قتله كان متحفزا للقياكم
 
قال (ايزاك) في غضب من بين اسنانه :
-        وماذا تقترح ايها المغرور؟
 
مد (شريف) يده في هدوء وانتزع سماعة الهاتف وهو يقول  :
-        مارقم المستشفي الذي تعالج فيه زميلة ضابط المخابرات المصري ؟
 
ولم يكد يتلقي الاجابة من فم (ايزاك ) المدهوش حتي طلب الرقم وقال لمحدثه  :
-        اريد التحدث مع السيد (احمد صادق ) ... نعم صاحب السيارة التي انفجرت في الحدائق هذا الصباح 
 
ووضع كفه علي بوق السماعة  وهويسال (ايزاك ) :
-        اين تحب ان تقابله ؟
 
اعتدل (ايزاك ) وقد بدا يفهم ما يرمي اليه (شريف) وصاح في انفعال :
-        في الميناء القديم علي نهر (الب )
 
ابتسم (شريف) وارتسمت البراءة في صوته وهو يحادث(أدهم) عبر اسلاك الهاتف  قائلا :
-        هل انت بخير يا سيد (أدهم)  ؟ انني اريد مقابلتك للتحدث في امر بالغ الخطورة
 
وغمز بعينيه ل(ايزاك ) قبل ان يستطرد في دهاء :
-        نعم يا سيد (أدهم) امر يتعلق بال (موساد )
 
 
 
                 *             *              *
 
 
 
 
 
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: رواية لعبة المحترفين سلسله ادهم صبري (مكتوبه)   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 5:08 am


8 – لقاء الموت ..
 
 
 
كان الصمت هو السيد المطاع  في ذلك الميناء المهجور علي ضفاف (الب) حتي حشرات الليل التزمت الصمت  وكانها تخشي الافصاح عن اوكارها  ووسط هذا السكون الرهيب ارتفع صوت تكة مكتومة  حينما اشعل (ايزاك ) سيجاره وهمس في توتر :
-        انها الواحدة بعد منتصف الليل ولم يصل ذلك الشيطان المصري بعد
 
ابتسم (شريف) في هدوء وقال هامسا :
-        سيصل مابين لحظة واخري يا سيد (ايزاك )  ولكنني اعتقد انك تخاطر كثيرا  حينما تتولي هذه العملية بنفسك
 
اشار (ايزاك) الي مبني قريب وقال :
-        (هيرمان ) و(جاك ) و(راندل) ينتظرون هناك  وانا مصر علي ان نطوقه جميعا ونقتله  وانفض يدي من العملية باكملها
 
مط (شريف) شفتيه وهز كتفيه وكان الامر لا يعنيه ثم قال :
-        حسنا يا سيد (ايزاك ) ساخرج انا لانتظاره علي رصيف الميناء وعليكم الاستعداد
 
اوما (ايزاك ) براسه ايجابا فدس (شريف) كفيه في جيبي معطفه
وتحرك تحت ضوء القمر الساطع  الي رصيف الميناء وهناك وقف ثابتا  يتامل سطح الماء الذي يتماوج في هدوء عاكسا ضوء القمر الذي ينتشر قويا في هذه الليلة  ويكسو كل شيء بصوته الفضي الهاديء
 
طال الوقت دون ان تتغير ملامح اللوحة الصمت وضوء القمر و (شريف) الذي لم يتحرك قيد انملة طيلة الوقت  واخيرا راي شبح رجل يقترب في خطوات  ثابتة رشيقة محاذيا حافة الماء  وعرف الجميع ملامح (أدهم ) علي الفور فنفث (ايزاك ) دخان سيجاره في عصبية زائدة  وتوترت اصابع (هيرمان ) فوق زناد البندقية الالية التي يحملها  وصدرت همهمة غير مفهومة من فمي (جاك ) و(راندل) والجميع يختفون في المبني القريب  اما (شريف) فقد شعر لاول مرة بتوتر حقيقي يسري في جسده  وهو يرقب (أدهم) الذي اقترب واقترب وتوقف علي بعد خطوات منه  باسما كعادته ومد يده يصافحه قائلا :
-        كيف حالك يا عزيزي (شريف) اي امر دفعك الي طلب مقابلتي في هذا الزمان و المكان؟
 
ظل (شريف) صامتا يتامل (أدهم) في مزيج من الدهشة والاعجاب والحيرة    لم يكن يتصور طيلة حياته وجود رجل  له كل صفات (ادهم صبري)  فهاهو ذا  يقف امامه هادئا باسما  برغم كل ما لقيه منذ وطئت قدماه ارض (المانيا )  وبرغم انه تعرض للموت اكثر من مرة هذا الصباح   واصيبت زميلته اصابة اقرب الي الخطورة برغم كل هذا لم يزل قويا متماسكا  مبتسما 
 
مضت فترة من الصمت اعد خلالها (هيرمان ) بندقيته  وصوب عدستها المزودة بالعدسات تحت الحمراء نحو (ادهم) الذي عاد يسال (شريف) :
-        ماذا اصابك يا عزيزي ؟
 
وفجاة برقت فوهة بندقية (هيرمان ) مع احتراق بارود الرصاصة التي اطلقها نحو (أدهم)  واعقب ذلك دوي مكتوم   وصفير الرصاصة وهي تشق الهواء ومابين  البريق و الدوي تجلت موهبة (ادهم صبري) التي اهلته لحمل لقب (رجل المستحيل )
 
فلم يكد (ادهم ) يلمح بريق الطلقة  حتي مال في سرعة البرق الي اليسار وجذب (شريف) من معطفه  واوقعه ارضا  في نفس اللحظة التي انطلق فيها الدوي المكتوم  وعبر صفير الرصاصة فوق راسيهما  وشعر (شريف) بدهشة عارمة لتلك السرعة المذهلة  التي تحرك بها (أدهم) فهتف  :
-        ماذا حدث؟
 
انتزع (ادهم ) مسدسه وقال في لهجة ساخرة :
-        يبدو ان السماء تمطر رصاصا او ان احدهم تبعك الي هنا
 
راه (شريف) ينهض فساله في توتر :
-        ماذا تنوي ان تفعل ؟
 
اجابه (ادهم ) في سخرية  :
-        سافعل نفس ماتفعلونه علي رقعة الشطرنج يا عزيزي  ساهاجم الخصم قبل ان يلتقط انفاسه لهجوم جديد
 
واندفع فجاة نحو المبني الذي يختفي فيه رجال (الموساد ) الثلاثة 
 
 
 
                             *          *            *
 
 
 
 
 
 
 
راي (هيرمان) و(جاك ) و(راندل) (ادهم صبري) وهو يندفع نحوهم في جراة مذهلة ولاينكر احدهم  ان موجة من التوتر والخوف قد اجتاحتهم ولكن (جاك ) و (راندل) اخرجا مسدسيهما  وصاح (جاك ) :
-        ساقتله قبل ان يصل الي هنا 
 
رفع (هيرمان ) فوهة بندقيته ووضع عينيه فوق المنظار ذي الاشعة تحت الحمراء وهو يغمغم في حنق :
-        كلنا هذا الرجل 
 
وفجاة انحرف (ادهم ) يمينا ودار حول المبني  واختفي عن انظارهم تماما فصاح (راندل) في توتر وهو يلتفت حوله  :
-        احترسوا انه ينوي مباغتتنا من الخلف
 
بلغ توترهم مداه برغم كونهم اكثر عددا  وعدة وصاح (هيرمان ) وهو يلوح بذارعيه في عصبية :
-        انطلق انت الي الباب الخلفي  يا (راندل) وليتولي (جاك ) حماية نوافذ المخزن  ولابد لنا من  ان 
 
وقبل ان يتم (هيرمان ) عبارته اندفع باب المخزن في وجهه بقوة القت البندقية من يده واستدار (جاك ) و(راندل) نحو زميلهما  وارتجفت اطرافهما غضبا ودهشة فقد كان امامهما (ادهم صبري) من الباب الامامي  مصوبا اليهم مسدسه ومبتسما في سخرية  وهويقول :
-        اراهن  انكم حاولتم حماية الباب الخلفي اليس كذلك ؟
 
التقي حاجبا (هيرمان ) في غضب عارم  وغلت الدماء في عروق (جاك ) لوقوعهم في فخ هذه الخدعة التافهة اما (راندل) فقد سيطر عليه الحقد  والغضب حتي انه نسي المسدس الذي يصوبه اليه
(ادهم )  ورفع مسدسه نحو بطلنا واطلق منه ثلاث رصاصات مباشرة وهو يصرخ :
- ستموت ايها المصري ستموت    ولو كان هذا اخر ما افعله في حياتي 
 
 
 
                      *          *             *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
9 – رجل وثلاثة اوغاد ...
 
 
جلس مدير المخابرات المصرية يرقب رقعة الشطرنج امامه ومد يده ينقل احد القطع البيضاء عندما دق باب مكتبه فرفع صوته يطلب من زائره الدخول  دون ان يرفع عينيه عن رقعة الشطرنج  وتحرك الباب في هدوء وسمع مدير المخابرات وقع اقدام تقترب منه   فرفع عينيه الي الزائر وراي امامه مدير قسم الشفرة فساله في اهتمام :
-        هل ارسلتم التحذير الي (ادهم) ؟
 
اجابه مدير قسم الشفرة بالايجاب ثم اردف :
-        ولقد تلقينا برقية طويلة من العقيد (ادهم ) يا سيدي
 
تناول مدير المخابرات الورقة التي قدمها اليه مدير قسم الشفرة واخذ يقراها في تمعن  ثم نحاها جانبا وانتقل ببصره الي رقعة الشطرنج  في صمت طال  حتي تنحنح مدير قسم الشفرة  وكانه يؤكد وجوده فالتفت اليه مدير المخابرات وهو يبتسم  :
-        معذرة لقد شغلني التفكير فيما ارسله (ادهم )
 
ومد يده ينقل احد قطع الشطرنج البيضاء وسط القطع السوداء وهو يردف ضاحكا :
-        هل تعلم ان (ادهم ) هذا يجيد لعبة الشطرنج ببراعة منقطعة النظير ؟
 
عقد مدير قسم الشفرة حاجبيه وهو يتساءل في صوت خفيض:
-        ماذا ياسيدي ؟
 
تجاهل مدير المخابرات السؤال وابتسم وهو يقول :
-        اتعرف ؟ انه يذكرني بوزير الشطرنج الذي يتحرك في كل الاتجاهات  ويعد اخطر قطعة في رقعة القتال
 
تجلت الدهشة بصورة اوضح علي وجه مديرقسم الشفرة  علي حين استمر مدير المخابرات يقول :
- صحيح ان الخطة  التي وضعها شديدة الخطورة لكنها ناجحة ولاريب    ناجحة جدا
 
واستدار فجاة الي مدير قسم الشفرة  وقال في لهجة امرة :
-        ابرق اليه انني اوافق علي الخطة التي وضعها  اوافق عليها تماما
 
                             *          *           *
 
علي بعد الاف الاميال من مبني المخابرات المصرية و في ذلك الميناء المهجور علي نهر (الب) كان (ادهم صبري) يواجه ثلاثة اوغاد  اطلق احدهم رصاص مسدسه نحوبطلنا في غضب وشراسة وانطلقت الرصاصات بالفعل  نحو هدفها تماما ولكن الهدف نفسه  لم يكن ينتظر الرصاصات   فلم تكد اصابع (راندل) الغاضبة  تضغط زناد مسدسه حتي قفز (ادهم ) جانبا   وغاص جسده الي اسفل ثم انطلق كالقنبلة في وجوه الاوغاد الثلاثة
 
شعر (راندل) بركلة فولاذية تطير مسدسه ثم  قبضة فولاذية علي فكه فهشمتها بصوت مسموع  وطار مسدس (جاك ) عندما  هوت حافة يد (ادهم ) علي مسدسه كالسيف    وقبل ان يتحرك قيد انملة تفرجت قبضة (ادهم ) في  انفه وتفجرت الدماء من الانف المحطم  وقفز (هيرمان ) يحاول التقاط بندقيته  ولكن البندقية طارت بعيدا اثر ركلة من قدم (ادهم ) فتحرك (هيرمان ) بحدة الي الوراء واتخذ وضعا قتاليا وكشر عن انيابه قائلا  :
-        لن تهزمني هذه المرة ايها الشيطان المصري
 
 
ابتسم (ادهم ) في سخرية وقال وهو يتخذ وضعا قتاليا مماثلا  :
- انك تشوقني لقتالك ايها الوغد
 
اطلق (هيرمان ) صرخة قتالية وحشية وهوي بقبضته علي عنق (ادهم ) ولكنه هذا الاخير تلقي الضربة علي ساعده  في بساطة ثم تحرك الي اليمين وتفادي لكمة اخري من قبضة (هيرمان ) وفقز الي الوراء وابتسم في سخرية وهو يقول :
-        قوتك لاباس بها ايها الوغد ولكنك تقاتل باسلوب بطل استخدامه منذ القرن التاسع عشر
 
زمجر (هيرمان ) في غضب وصاح :
-        فلنر كيف تقاتل انت ايها  المصري وما اري الا انك تجيد الحديث فقط
 
لا احد يدري ما اذا كان (هيرمان ) قد استوعب اسلوب (ادهم ) القتالي ام لا  فلم يكد ينتهي من عبارته  حتي قفز (ادهم ) نحوه بسرعة البرق  وكال له ثلاث لكمات متتالية  في انفه وفكه ومعدته  ترنح (هيرمان ) وهو ينظر الي (ادهم ) بعينين مذهولتين  وسمع (ادهم ) يقول في تهكم :
-        هل اعجبك اسلوبنا القتالي ايها الوغد؟
 
واعقب (ادهم ) عبارته بلكمة كالقنبلة  القت (هيرمان ) الي الوراء مايزيد علي خمسة امتار  حيث سقط فاقد الوعي وقد انبعث من حنجرته خوار كالثور
 
وهنا نفض (ادهم) كفيه وعاد في خطوات هادئة واثقة  الي حيث يقف (شريف) دون ان تفارق ثغره ابتسامته  ولم يكد (شريف) يراه حتي هتف :
-        ياالهي !! لقد دمرتهم تدميرا
 
هز (ادهم ) كتفيه في لامبالاة :
-        انهم مجرد فئران يا (شريف)
 
استدار (شريف) وهو يقول :
-        انت محق يا سيد (ادهم ) هيا بنا نبتعد من  هنا
 
ولكن (ادهم ) اوقفه بصوت بارد قاس كالفولاذ وهو يقول :
-        مهلا يا (شريف) هناك عدة اسئلة اود طرحها عليك 
 
استدار اليه (شريف ) في دهشة متسائلا :
-        اية اسئلة يا سيد (ادهم)؟
 
نظر (ادهم ) في عينيه مباشرة وساله في برود :
-        لماذا اخترت هذا المكان للقاء يا (شريف)؟
 
تلعثم وهو يجيبه :
-        مجرد مكان مهجور لن يتعقبنا فيه احد
 
رفع (ادهم ) حاجبيه في دهشة مصطنعة :
-        وكيف وصل الينا هؤلاء الاوغاد اذن ؟
 
قال (شريف) في عصبية :
-        وما ادراني بذلك ؟
 
تقدم منه (ادهم ) وامسك كتفه في قوة :
-        بل انت تدري كل شيء يا (شريف)
 
ارتجف جسد (ايزاك ) في مخبئه حينما سمع عبارة (ادهم ) الاخيرة  وشعر ان العملية ستنهارباكملها  لو شدد (ادهم ) ضغطه علي (شريف)  كان يجد في (شريف) جاسوسا موهوبا يخشي ان يفقده  ولقد وضعه تصرف (ادهم ) هذا في وضع لايحتمل التردد  فاما ان ينتهي (ادهم ) اوتنتهي العملية
 
وفي هدوء وصمت ازاح (ايزاك ) باب المخزن الصغير الذي يختبي ء فيه  ووقع بصره علي (ادهم ) الذي يوليه ظهره وهو يستجوب (شريف) في قسوة  واستجمع (ايزاك ) شجاعته وصوب مسدسه اي صدر (ادهم ) في موضع القلب تماما كان (ادهم ) يسال (شريف ) في هذه اللحظة :
-        كيف علم هؤلاء الاوغاد بمكان لقائنا يا (شريف)؟
 
وفجاة توترت حواس (ادهم ) باكملها  ربما لان غريزته القتالية استيقظت فجاة  او بسبب الصوت الخافت الذي خرج من مسدس (ايزاك )  وهو يعده للاطلاق اوبسبب تلك النظرة الملتاعةالتي بدت  في عيني (شريف)
 
المهم ان (أدهم ) استدار في سرعة  وانتزع مسدسه من جيبي معطفه وفي نفس اللحظة انطلقت رصاصة قاتلة من
 مسدس (ايزاك )
 
 
 
 
 
                                                  *                *                *
        

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
10 – الاختيار  ..
 
 
شقت رصاصة (ايزاك ) الهواء وشعر بها (ادهم ) تمزق معطفه وسترته  وتمزق الجلد الخارجي لذراعه اليسري  ولكنه تجاهل الالم الذي سببته الرصاصة واطلق من مسدسه رصاصة صائبة محكمة  حطمت مسدس (ايزاك ) والقت به بعيدا وقفز (شريف) مبتعدا
وصرخ (ايزاك ) في الم  ودهشة  وصاح (ادهم ) وقد عقد حاجبيه :
- هر (فريدريش) ؟!     ماذا تفعل هنا ؟    ولماذا حاولت قتلي  ؟
 
عض (ايزاك ) شفتيه قهرا وهو يقول  :
-        اتمزح ؟ ام انك لاتعلم حقا انني احد ضباط (الموساد )؟
 
ظهرت الدهشة علي وجه (ادهم) وهو يقول  :
-        الموساد ؟!!
 
ثم استدار الي (شريف) صائحا في غضب :
-        اذن فانت تعمل مع  هؤلاء الاوغاد
 
ظلت عينا (شريف) جامدتين وهو يقول :
-        ليس هناك دليل واحد علي ذلك
 
قال(ادهم ) في غضب :
- بل هناك اكثر من دليل ايها الخائن   لقد استدركتني الي هنا واتيت بهؤلاء الاوغاد لاغتيالي  لقد بعت وطنك يا فتي
 
تحرك (ادهم) في عصبية نحو (شريف) وفجاة تعثر بطلنا  لسبب غير مفهوم تعثر لعدم وجود ما يسبب هذا حوله   تعثر وسقط ارضا والقي مسدسه الذي انزلق  فوق رصيف الميناء وتوقف تحت قدمي (شريف) تماما ..
 
وفي سرعة مذهلة  انحني (شريف) والتقط المسدس وصوبه الي (ادهم ) وهو يقول :
-        يبدو انك فشلت هذه المرة يا سيد (ادهم )
 
                        *        *        *
 
عاد الصمت يشمل الميناء المهجور  الصغير ونهض (ادهم ) في هدوء مواجها (شريف) وحدق (ايزاك) في الموقف اكمله بدهشة  وسمع (ادهم ) يسال (شريف)  :
-        مامقابل خيانتك للوطن الذي انجبك ؟
 
ابتسم (شريف) وقال في هدوء :
-        الفا دولار شهريا
 
بصق (ادهم ) قائلا في اشمئزاز :
-        ياله من ثمن بخس للخيانة 
 
ايقظت هذه الكلمات (ايزاك ) من دهشته فصاح  :
-        اطلق النار يا (شريف) اقتله وسامنحك خمسة الاف دولار مكافاة 
 
ضاقت عينا (شريف) خلف منظاره وغمغم :
-        فلنجعلها عشرة الاف
 
صاح (ايزاك ) في لهفة  :
-        فليكن  اطلق النار علي راسه ولك ما تطلب
 
جذب (شريف) ابرة مسدس (ادهم ) وهو يصوبه الي راس هذا الاخير فقال (ادهم )  دون ان يبدو عليه اي اثر للخوف  :
-        ستخسر كل شيء بفعلتك هذه يا (شريف)
 
هز (شريف) كتفيه وقال :
-        لقد خسرت الكثير بالفعل  ولكن قتلك يعطي فرصة للنجاة
 
صاح (ايزاك ) في لهفة وشراسة :
- نعم يا (شريف)   اقتله     اقتله
 
وقال (ادهم ) في هدوء:
-        يمكنك ان تتراجع يا (شريف)  وساتناسي انا عملك مع (الموساد)  انها فرصتك الاخيرة للهروب من لقب خائن
 
صرخ (ايزاك ) في عصبية  :
- بل اقتله    اقتله 
 
تنقلت عينا (شريف) بين (ادهم ) و(ايزاك ) وظهرت الحيرة علي ملامحه فعاد (ادهم ) يقول :
-        لوانك عاونتني الان فسيغفر لك ذلك  كل تعاونك السابق مع (الموساد)  بل انني ساقدم تقريرا لصالحك 
 
صاح (ايزاك ) وكانه يخشي ان يفقد الموقف :
- لاتصدقه يا (شريف)  سيقدمك الي المسئولين في مصر وستحاكم  ويصدر ضدك حكم بالاعدام اقتله   ولنلق به في الماء وسيجرفه التيار بعيدا
 
التقي حاجبا (ادهم ) وهو يقول في صرامة :
-        لاتتردد طويلا يا (شريف) عليك اتخاذ قرارك بسرعة اما ان تقتل مواطنك وتتحول الي خائن واما ان تنتصر لهذا الوطن
 
كان (شريف) يبدو هادئا صامتا  ولم يتوقع احد ما فعله في اللحظة التالية  فبهدوء خرافي وبثبات مذهل  ضغط (شريف) زناد مسدس (ادهم )  ودوي صوت الرصاصة مخيفة في ظلام الليل  وراي (ايزاك ) (ادهم)  يترنح في دهشة  وهو يغطي موضع قلبه براحته  وراه ينظر الي (شريف) في دهشة تمتزج بالغضب  وراي (ايزاك ) الدم يسيل من موضع قلب (ادهم ) فوق معطفه وسمع (ادهم ) يهتف:
-        ايها الخائن الحقير
 
ثم راه يهوي من فوق رصيف الميناء ال يالماء ويغوص فيه كالحجر
 
لم تزل دهشة (ايزاك )  حتي راي (شريف) يقترب من حافة الرصيف  ويتامل الماء حيث سقط (ادهم ) ثم يبتسم قائلا :
-        لقد انتهي يا سيد (ايزاك )  انني افضل في الواقع الفي دولارشهريا
 
تلاشت دهشة (ايزاك ) دفعة واحدة  واسرع نحو (شريف) وهو يهتف في سعادة :
-        لقد احسنت الاختيار يا (شريف) لقد احسنت اختيار الفريق الذي تعمل من اجله 
 
ابتسم (شريف) وقال في هدوء وهو يلقي مسدس (ادهم) في الماء :
-        نعم يا سيد (ايزاك ) انني واثق انني قد نجحت في اختيار الفريق الذي اعمل من اجله
 
 
                    *         *           *
 
 
11- كش .. مات ..
 
 
تململت (مني توفيق) فوق فراشها الصغير  في مستشفي (هامبورج) وتاملت الدكتور (هانز مان )بلحيته الصغيرة ثم سالته في قلق :
-        واين ذهب رفيقي يا دكتور (هانز مان )؟
 
مط الدكتور(هانز مان ) شفتيه وقال :
-        لست ادري يا سيدتي لقد استجوبه رجال الشرطة ولم يجدوا ما يدينه في الحادث وانتظر هو حتي  اطمان الي نجاح الجراحة  وقبل ان تستردي وعيك جاءته محادثة هاتفية  انصرف بعدها فورا ولم يعد حتي الان
 
عادت (مني ) تتململ في فراشها وفتحت فمها تهم بسؤال الدكتور(هانز مان )  لولا ان قاطعتها ممرضة دخلت الي الغرفة وقالت  :
-        معذرة يا سيدتي ولكن هناك عجوز يرغب في رؤيتك  ويقول انه والدك
 
عقدت (مني ) حاجبيها وهي تقول في دهشة  :
-        والدي ؟!!
 
كادت تنفي قدوم والدها الي (المانيا ) فهو لايعلم انها هنا وتزاحمت في اعماقها عشرات الاسئلة  حول غرابة الامر بل انها كادت ترفض مقابلة الزائر لولا ان تنبهت فجاة الي  ان غرابة الموقف هي في حد ذاتها مفتاح كل هذا الغموض فزينت ثغرها ابتسامة عذبة وهي تهتف في لهفة  :
-        دعيه يدخل  انني اشتاق لرؤيته كثيرا 
 
دخل الي الحجرة  عجوز محني الظهر مغصن الوجه يتكيء علي عصا ذات نهاية ملتوية  ويرتدي منظارا سميكا ويبرق راسه الاصلع مع اضواء الحجرة وهويقول في صوت واهن ضعيف :
-        وابنيتي الصغيرة !! ماذا اصابك ؟
 
تنحنح الدكتور (هانز مان ) وقال :
-        يبدو انه من الافضل ان اترككما وحدكما
 
وانصرف في خطوات سريعة ولم يكن يغلق الباب خلفه حتي اعتدل العجوز  وتهللت اسارير (مني ) وهي تسمع صوت (ادهم ) القوي يسالها  :
-        كيف حالك الان يا عزيزتي ؟
 
هتفت (مني ) في سعادة :
-        انني في خير حال مادمت اراك سالما يا(ادهم ) ماذا فعلت مع (شريف) و(ايزاك ) ؟
 
ابتسم ساخرا وهو يقول :
- لقد انتهت اللعبة يا عزيزتي لقد قالت المخابرات المصرية: كش مات
 
 
                      *        *          *
 
اصغت (مني )  باهتمام الي (ادهم ) الذي استرخي فوق مقعده وفرد قدميه امامه في تراخ  واخذ يقول دون ان تفارق الابتسامة الساخرة شفتيه :
-        لقد اثبت (شريف صالح ) انه موهوب يا عزيزتي  انه يذكرني ببداياتي في عالم المخابرات لقد نفذ الخطة بشكل رائع مثير للاعجاب منذ ان غادر المنزل الاول  واجري اتصالا هاتفيا مع (ايزاك )  يحذره من كوني (ادهم  صبري)  وكان من الطبيعي ان تكون هذه الخطة بداية للثقة  بين (ايزاك ) و(شريف)  وحينما ارسل (ايزاك ) رجاله لقتلنا  تظاهرت بالدهشة ثم تغلبت عليهم ثم افقدتهم الوعي  وتركت ايصالا يقودهم الي الفيلا
 
ابتسمت (مني)  وهي تقول :
-        انني لم افهم ماترمي اليه حينئذ
 
ضحك في سخرية :
-        لقد كنت اقود الخصم الي خطوات يتصور معها انه هو الفائز وانه هو الذي يطوقها فقدتهم الي الفيلا وباغتهم  ثم القيت عليهم بضعة اسئلة جعلتهم يتصورون انني لااشك مطلقا في علاقتهم ب(شريف)
 
وهكذا بدات اللعبة تتخذ منحني جديدا  فهم يثقون في اخلاص (شريف) لهم الي حد ما  وتتركز محاولتهم في التخلص مني كعادتهم كلما التقينا  ولكنهم يفشلون – كالعادة – المرة تلو الاخري  فمحاولات القتل المباشر تفشل ومحاولة تفجير السيارة تنتهي باصابتك فقط  وهنا ياتي دور اللعبة الكبري
 
صمت (ادهم) ثم عاد يستطرد :
-        في غمرة الياس من النجاح يلقي (شريف) اقتراحه  بجذبي الي الميناء المهجور في (الب)  بل انه ييترك لهم اختيار المكان تاكيدا لحسن نيته 
 
ضحك (ادهم )  وكان مايذكره يثير  في نفسه الضحك ثم اردف :
-        وذهبت انا الي هناك وكانني لااعلم شيئا عن الفخ المعد لي هناك وحاول هؤلاء الاوغاد  قتلي عن بعد  بواسطة بندقية مزودة بمنظار مقرب وشاء الله – عزوجل – ان انجو ولقد تعاملت مع ثلاثة اوغاد و
 
قاطعته (مني) وهي تقول ضاحكة  :
-        وحطمت انوفهم اليس كذلك  ؟
 
ابتسم (ادهم ) في خبث ثم استطرد :
-        شيء من هذا القبيل يا عزيزتي 
 
وصمت لحظة ثم اردف :
-        المهم انني عدت بعدها الي حيث يقف (شريف)  ونطق هو بعبارة اتفقنا عليها ليشير الي وجود (ايزاك ) في مكان قريب  وتظاهرت انا بالشك في (شريف) وعاملته بقسوة وحدة  حتي رايت في عينيه  نظرة ملتاعة فهمت منه ان (ايزاك ) يهم باطلاق النار علي ظهري
 
غمغمت (مني ) في اشمئزاز و استنكار :
-        في ظهرك !!؟
 
مط (أدهم) شفتيه وقال :
-        هذا اسلوبهم المعتاد يا عزيزتي 
 
ثم اردف في حدة :
-        ولقد كادت رصاصة (ايزاك ) تخترق ذراعي بالفعل  لولا ان استدرت في سرعة فمزقت الرصاصة الجلد الخارجي فقط  واطلقت انا رصاصة من مسدسي حطمت مسدس (ايزاك )
 
 
 
 
ابتسم وهو يتابع قائلا :
- لقد كان هذا هو ابرع جزء في الخطة يا عزيزتي   فالرصاصة التي انطلقت من مسدسي هي التي قادت الي النصر  في نهاية الخطة
 
سالته في دهشة :
-        كيف؟
 
اجابها في هدوء :
-        لقد تظاهرت بالدهشة  لمعرفتي (ايزاك ) ثم  افتعلت عثرة القت بي ارضا  وتركت مسدسي ينزلق حتي اقدام (شريف) الذي التقطه في سرعة وبراعة وصوبه الي راسي وافتعلت معه حوارا غاضبا وكانني احاول  ان اعيده الي حظيرة الوطن بعيدا عن الخيانة  وكان من الطبيعي ان يحاول (ايزاك) ضمه الي صفوف جواسيس(الموساد )
 
 
ضحك (ادهم ) ضحكة قصيرة واستطرد :
-        واخيرا وقع اختيار (شريف) علي العمل مع (الموساد ) واطلق النار علي قلبي مباشرة
 
هتفت (مني ) في جزع :
-        علي قلبك ؟!
 
ضحك (ادهم ) وقال  :
- لقد كانت رصاصة زائفة يا عزيزتي  مجرد صوت ودخان لقد  خدعت الرصاصة الاولي (ايزاك ) حينما حطمت مسدسه  فلم يتصور ان تكون الرصاصة الثانية زائفة   ولقد ادي (شريف) دوره ببراعة منقطعة النظير وترنحت وانا افجر كيس الدماء في جيب معطفي  ثم سقطت في مياه نهر (الب)  والقي (شريف) المسدس خلفي حتي لايكشف (ايزاك ) امر الرصاصة الزائفة
 
ضحكت (مني ) في جذل وقالت :
- وهكذا يصبح (شريف) عميلهم المثالي كيف لا وهو الذي خلصهم من (رجل المستحيل  )؟
 
 ابتسم (ادهم ) وهو يقول :
- لن يجرؤ احدهم علي الشك فيه بعد ان اطلق النار دون تردد علي ضابط مخابرات مصري سيمحو هذا الفعل  كل اثر للشك والتردد في نفوسهم   سيصبح شريف جاسوسهم الاول في مصر وسنتركهم يتصورون ذلك   لقد انتهت اللعبة وستبدا لعبة جديدة يا عزيزتي وفي هذه المرة ستقول المخابرات المصرية ايضا كش مات
 
 
 
 
                           *         *          *
 
 
 
12- الختام  ..
 
 
دلف مدير قسم الشفرة الي حجرة مدير المخابرات المصرية باسما ورفع الاخير عينيه  عن رقعة الشطرنج وساله في اهتمام  :
-        هل من جديد ؟
 
ناوله مدير قسم الشفرة برقية (ادهم) الاخيرة  وتناولها مدير المخابرات في اهتمام و قراها في امعان ثم ابتسم و تهللت اساريره  ولم تلبث ابتسامته ان تحولت الي ضحكة مجلجلة وهويهتف :
- لقد نجحنا    لقد نجح (ادهم صبري) مرة اخري
 
ابتسم مديرالشفرة وقال :
-        لقد كانت خطة معقدة تنطوي علي كثير من الخطر يا سيدي
 
قال مدير المخابرات في جذل  :
-        هذا صحيح ولكن خطورتها كانت تؤكد ما اردنا ان نوهم به رجال (الموساد) ولاتنس اننا لم نرسل رجلا عاديا لقد ارسلنا (رجل المستحيل )
 
غمغم رئيس قسم الشفرة  :
-        اذن فقد ربحنا
 
صاح مدير المخابرات :
- بالطبع  من الان فصاعدا سيعتمد (الموساد ) علي
(شريف صالح )  كواحد من اخلص جواسيسه  ولكنه يعمل لحساب المخابرات المصرية في الواقع   لقد اصبحنا نحرك قطعنا وقطعهم في رقعة القتال  وفي الوقت نفسه اوهمناهم بمصرع (ادهم صبري)  وهذه نقطة جيدة ايضا

 
ساله مدير قسم الشفرة في اهتمام :
-        و ماذا لو كشفوا بقاء (ادهم) علي قيد الحياة  ؟ الن يكشف هذا اوراق (شريف) ؟
 
هز مدير المخابرات راسه نفيا :
- كلا يا عزيزي   سيدعي (ادهم) حينذاك انه قد نجا باعجوبة او
 
ثم قطب حاجبيه وغمغم :
-        ولكن هذا سيعني ايضا كشف امر (شريف)
 
مط مدير قسم الشفرة شفتيه وقال  :
-        اعتقد ان نجاح الخطة الان يحتم اخفاء وجود العقيد (ادهم ) علي قيد الحياة يا سيدي
 
اوما مدير المخابرات براسة ايجابا  وقال :
-        هذا لايمنع ان الخطة نجحت تماما
 
اشار مدير قسم الشفرة الي رقعة الشطرنج وقال :
-        كما يحدث في لعبة الشطرنج يا سيدي
 
ابتسم مدير المخابرات وازاح قطعة بيضاء  نحو الملك الاسود:
-        هكذا يفوز الابيض  ويربح (رجل المستحيل ) يا عزيزي وتنتهي هذه الجولة  من (لعبة المحترفين )
 
 
                         *         *          *
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
 
رواية لعبة المحترفين سلسله ادهم صبري (مكتوبه)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نظرات الامل :: ‎الأدب والكتابه‎ :: القصص والروايات-
انتقل الى: