الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالبوابه 1س .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلصفحتنادخول

شاطر | 
 

 روايه المعتقل الرهيب من سلسلة رجل المستحيل مكتوبه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: روايه المعتقل الرهيب من سلسلة رجل المستحيل مكتوبه   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 4:33 am

المعتقل الرهيب
 

 

 

 

 

 

·      مالسر خلف اختفاء احد رجال المخابرات المصرية في (تايوان ) ؟

·      كيف اضطر (ادهم ) و(مني ) الي مواجهة حاكم عاصمة (تايوان ) ورئيس شرطتها ؟

·      تري اينجح (ادهم ) و(مني) في مواجهة احراش (تايوان ) ام ينتهي بهما الامر في (المعتقل الرهيب ) ؟

·      اقرا التفاصيل المثيرة لتري كيف يعمل (رجل المستحيل)..



 

 

 

رجل المستحيل
 

 

 

 (ادهم صبري).. رجل مخابرات مصري في الخامسة والثلاثين من
عمره يرمز اليه بالرمز(ن-1) ... حرف (النون) يعني انه فئة نادرة
اما الرقم (واحد) فيعني انه الاول من نوعه هذا لان (ادهم صبري)
رجل من نوع خاص ... فهو يجيد استخدام جميع انواع الاسلحة من
 المسدس الي قاذفة القنابل وكل فنون القتال من المصارعة وحتي
التايكوندو... هذا بالاضافة الي اجادته التامة لست لغات حية
وبراعته الفائقة في استخدام ادوات التنكر والمكياج وقيادة السيارات
والطائرات وحتي الغواصات الي جانب مهارات اخري متعددة
لقد اجمع الكل علي انه من المستحيل ان يجيد رجل واحد في سن

 (ادهم صبري) كل هذه المهارات .... ولكن (ادهم صبري حقق هذا

المستحيل ، واستحق عن جدارة ذلك اللقب الذي اطلقته عليه ادارة

المخابرات العامة لقب(رجل مستحيل)

 

 


 

 

   1- من اجل صديق ..

 

 

 

 

 

لم تكد عقارب ساسة التنبيه المجاورة لفراش (ادهم ) تشير الي تمام السادسة صباحا حتي بدات الساعة  في اصدار صفير موسيقي منغم  بدا خافتا علي نحو لا يفلح ابدا في ايقاظ نائم  الا انه لم يكد يتسلل  الي اذني (ادهم ) حتي فتح عينيه  ومد يده في تكاسل يوقف الصفير بضغطة علي زر كبير اعلي الساعة ثم تثائب وارتسمت علي شفتيه ابتسامة باهتة وهو يغمغم  :

-        يوم جديد  اشرقت عليك شمسه  وانت علي قيد الحياة يا (ادهم)

 

كان من المفروض طبقا لبرنامجه اليومي ان ينهض من فراشة ويتناول كوبا كبيرا من اللبن  المثلج  ثم يرتدي زيه الرياضي ويزاول رياضة الجري لنصف ساعة كاملة  قبل ان يعود الي منزله ويستحم   ويرتدي ثيابه ويطالع صحف الصباح ثم يذهب الي عمله

 

ولكنه لم يفعل شيئا من ذلك هذا الصباح

لاول مرة في حياته ومنذ سنوات طوال راودته رغبة قوية في معاندة ذلك الروتين والعودة الي النوم

ربما لانه لم يفعل ذلك ابدا

وربما لانه سئم تلك الحياة شديدة الانتظام

او ربما انها طبيعة (ادهم ) المتمردة فحسب

كان قد عاد منذ ايام قليلة من (تل ابيب)  حيث اضاف الي سجله نصرا جديدا  علي الصعيدين : الوطني والشخصي  ([1]) وعاد الي موقعه في عمله واسترد كل مافقده  من قبل  واليوم تراوده رغبة قوية في التكاسل عن الذهاب الي مكتبه في ادارة المخابرات العامة ولقد قرر ان يحول تلك الرغبة الي واقع  وامتدت يده بالفعل نحو سماعة الهاتف  ليبلغ الادارة برغبته في الحصول علي اجازة عارضة 

وفجاة وقبل ان تمس اصابعه سماعة الهاتف  ارتفع رنينه علي نحو مباغت فارتفع حاجبا (ادهم ) في دهشة  ثم لم يلبث ام ابتسم في سخرية وهو يغمغم :

-        يبدوانهم قد قرءوا افكارك ورفضوا مطلبك يا (ادهم ) يالكفاة جهاز مخابراتنا اليقظ  !!

 

لم يكديسمع صوت محدثه  حتي اعتدل في حركة حادة وملاته الدهشة حتي الاعماق  وهو يقول في احترام :

- نعم    انه انا يا سيدي

 

كان المتحدث هو مدير المخابرات العامة بنفسه

وكان هذا يثير الدهشة بالفعل

فعلي الرغم من طول فترة عمل (ادهم ) بالمخابرات  وكثرة ما تم استدعاؤه الا انه لم يحدث ابدا  مهما كانت الظروف ان اتصل به  مدير المخابرات بنفسه لان ذلك _ وبكل بساطة _ يخالف تماما قواعد السرية المطلقة المعمول بها في عالم المخابرات 

ولكن دهشة (ادهم ) لم تدم  لاكثر من لحظة  ايقن بعدها انه من الضروري  ان الامر عاجل وهام  فانتعشت حواسه كلها ونفض عنه كل ما كان يشعر به من قلق  وهو يقول في اهتمام :

-        في خدمتك يا سيدي

 

مرة اخري ملاته الدهشة حينما استشف في صوت المدير رنة حزن واضحة وهو يقول في خفوت :

-        هل يمكنني رؤيتك الان في مكتبي يا (ادهم ) ؟

كان هناك اكثرمن عامل للدهشة هذه المرة 

ذلك الصوت الحزين وتلك اللهجة التي تحمل  من الرجاء اكثر ما تحمل من صيغة الامر واستخدام المدير لاسمه بدلا من ان يخاطبه  بلقبه الكودي (ن-1) كعادته كلما كان الامر يتعلق بمهمة رسمية 

ومرة اخري نفض (ادهم) دهشته في سرعة وقال في حزم :

-        ساصل باقصي سرعة ممكنة يا سيدي

ولقد فعل

في تمام السادسة والثلث كانت سيارته  تعبر بوابة مبني المخابرات العامة وتستقر الي جوار سيارة المدير ويصعد هو الي حجرة مكتب هذا الاخير برشاقته وسرعته المعهودين  متجاهلا المصعد كالمعتاد

ولم يكد بصره يقع علي وجه رئيسه حتي ايقن ان الامر ليس عاديا فقد كانت هناك مسحة من الحزن تكسو وجه الرجل الذي يراس اخطر اجهزة الدولة واعظمها اثرا وكانت تلك المسحة تتضاعف لتكسو صوته الحزين وهو يقول :

- اجلس يا (ادهم )    اريد ان اتحدث اليك قليلا

جلس (ادهم ) في هدوء  وان حملت نظراته كل لهفته وشوقه لمعرفة الامر  وران الصمت علي جو الحجرة لحظات  قبل ان يقول المدير متحاشيا التقاء عينيه بعيني (ادهم) :

-        انت تعرف الرائد (خالد ) بالطبع يا (ادهم ) لقد عملتما معا يوما    اليس كذلك ؟

 

اوما (ادهم ) براسه ايجابا   وهو يقول :

-        بلي ياسيدي لقد كان ذلك في قضية( سيرجي كوربوف ) *

 

غمغم المدير بصوته الحزين :

-        هذا صحيح

 

وزفر في عمق  قبل ان يعود الي صمته لحظات تضاعف خلالها فضول (ادهم ) لمعرفة سر حزن مديره الذي عاد يقول في حزن وخفوت  :

-        منذ حوالي اسبوعين كلفنا الرائد (خالد) مهمة مراقبة رجل مثير للشبهات وتتبعه الي خارج البلاد للحصول علي اكبر قدر ممكن من المعلومات عنه وعمن يعمل لحسابهم ولقد ادي (خالد) عمله علي اكمل وجه ثم تابع مهمته فسافر خلف الرجل الي (تايوان )  ومن هناك ارسل الينا برقية شفرية صغيرة  تقول :

-        الصيد اكبر من المتوقع بكثير تم تعديل الخطة الي الطراز  (ا)

 

صمت المدير مرة اخري وبدا من الواضح انه يعاني مرارة شديدة  حتي ان (ادهم ) نفسه لم يجد في نفسه الشجاعة  ليساله عما اصاب الرائد (خالد)  الي ان تابع المدير حديثه قائلا  :

-        كان هذا يعني ان  (خالد ) وقع علي معلومات بالغة الخطورة وانه في طريقه للعثور عليها ولكن

 

ازدرد المدير لعابه علي نحو ملحوظ  يبدو اشبه برجل يبتلع كرة من الصبار  قبل ان يضيف :

-        ولكن (خالد ) نفسه اختفي فجاة  

 

وجد (ادهم ) نفسه يهتف في انفعال :

-        اختفي ؟!

 

اوما المدير براسه ايجابا وقال وقد تضاعفت نبرة الحزن في صوته:

-        انقطعت اخباره فجاة وفقدنا اثره تماما  وفشلت كل محاولاتنا للحصول عليه  او علي العميل الذي كان يتعقبه

 

هب (ادهم ) من مقعده  و قال في صوت مفعم بالحماس :

-        متي تنطلق اول طائرة الي (تايوان ) يا سيدي  ؟

 

 

 

حملت اليه نظرة المدير الكثير من الامتنان  وهويربت علي كتفه قائلا  :

-        انت تعلم  ان هذه المهمة ليست من نوع مهامك المعتادة  يا (ادهم) ولست اطلبها منك كرئيسك  صحيح انه ليس من المفروض ان تحكمني عواطفي  فيما يختص بالعمل والرجال ولكنك تعلم ان      ان

 

غلبه الانفعال هذه المرة  فخفض وجهه وهو يستطرد في خفوت شديد  ومرارة هائلة  :

-        ان (خالد ) هو ابني 

 

صمت (ادهم ) لحظة ليسيطر علي انفعاله ثم قال  في حزم :

-        انها مهمة عاجلة يا سيدي فهي تتعلق باختفاء  احد رجالنا وسانطلق علي الفور في تلك المهمة من اجل (مصر ) و

 

والتقت عيناه بعيني المدير وهويستطرد :

-        ومن اجل صديق

 

 

 

 

                              *        *         *


 

2- مدينة القلق ..

 

 

استغرقت (مني توفيق) في نوم عميق طوال الرحلة من (القاهرة ) الي (تايوان ) مكتفية بذلك الملخص السريع للمهمة الذي القاه (ادهم) علي مسامعها في المطار قبل ان يستقلا طائرتهما في منتصف الليل  بتوقيت (القاهرة ) ولم تستيقظ الا في مطار (تاييه ) عاصمة (تايوان) فتثائبت  وسالت (ادهم ) في تكاسل :

-        هل وصلنا  ؟

 

ابتسم وهويقول في هدوء :

-        نعم لقد بدات المهمة

 

شبكت اصابع كفيها  وفردت ذراعيها عن اخرهما  وكانما تنفض عنها التكاسل والخمول  ثم تنحنحت واعتدلت في مجلسها  والتقطت حقيبتها وتناولت منها مراتها الصغيرة وراحت تضع بعض اللمسات علي زينتها في اهتمام حتي ان (ادهم ) غمغم متهكما  :

-        عجبا !! كنت اظننا  في مهمة خاصة  ولسنا بصدد قضاء سهرة سياحية

 

عقدت حاجبيها وهي تقول في حنق  :

-        امن المفروض ان نعلن ذلك للجميع  ؟

 

اطلق ضحكة قصيرة  وقال :

- بالتاكيد   سننشر اعلانا بكل الصحف حين هبوطنا و

 

قاطعته غاضبة :

-        ايروق لك ان تسخر دوما من كل ما افعله  حتي ولو كان يشبه ماتفعله كل امراة عادية 

 

مال نحوها  وابتسم وهو يهمس  :

-        ومن قال انك مجرد امراة عادية يا عزيزتي 

 

وعاد صوته ينخفض  وهو يستطرد :

-        انك فاتنتي

 

تضرج  وجهها بحمرة الخجل  وضبطت نفسها متلبسة بالابتسام في سعادة  فاسرعت تحجب ابتسامتها  وتحل حزام مقعدها وهي تقول :

-        هلا اعدت علي مسامعي طبيعة مهتنا هذه المرة ؟

 

كان قد اعتاد اسلوب فرارها من مواجهة مشاعره فاجاب في هدوء وهو ينهض من مقعده  ويعاونها علي النهوض لمغادرة الطائرة :

- ان مهمتنا با ختصار  هي معرفة مكان (خالد ) والعثور عليه واعادته او معرفه مصيره علي الاقل  والخيط الوحيد الذي لدينا

هو اسم وصورة ذلك العميل  الذي اختفي (خالد ) وهو يتبعه  وهو امريكي يدعي (هنري كلارك ) يدعي انه سمسار عقارات  الا ان معلوماتنا تؤكد انه ضابط مخابرات سابق  تم فصله من المخابرات الامريكية منذ خمسة اعوام  ولكن نشاطاته توحي بان ذلك الفصل زائف وصوري  وانه مازال يعمل لحساب جهازمخابراته  او علي الاقل لحساب جهاز مخابرات اخر   وهناك ما يشير الي ان من يعمل لحسابهم – ايا كانوا_ يخططون لشيء ما ضد (مصر )

 

كانا قد بلغا – في تلك اللحظة _ منطقة الجوازات  فتوقف (ادهم ) عن الشرح  وناول جوازيهما لضابط الجوازات قائلا بابتسامة هادئة:

- يقولون ان مدينتكم  من اكبر الاسواق التجارية في (اسيا ) اهذا صحيح  ؟ القي عليه ضابط الجوازات نظرة باردة وتجاهل السؤال تماما  وهو يراجع بيانات جوازي السفر في اهتمام

 

 

  قبل ان ترتسم علي شفتيه ابتسامة خبيثة مقلقة   وهو يقول :

- مستر (ادهم صبري)  ومس (مني توفيق) ازيارة عمل هي ام سياحة ؟

 

اجابه (ادهم ) ببرود مماثل  :

- بعض من هذا وذاك

 

تسللت  الي ابتسامة الرجل وصوته  لمحة ساخرة وهو يقول  :

-        ستروق لكم جزيرتنا  في الحالتين بالتاكيد 

 

ثم ناولهما  جوازي السفر مستطردا :

-        اقامة سعيدة 

 

تناول (ادهم ) الجوازين  و جذب (مني ) مبتعدا وهويقول في برود:

-        اتعشم الا تطول كثيرا

 

تالقت عينا ضابط الجوازات  وهو يلمحهما  يبتعدان واتسعت ابتسامته الخبيثة الساخرة وهو يقول :

-        انها ستطول اكثر مما تتصور يا مستر (ادهم )

 ثم التقط سماعة الهاتف المجاور له و ادار القرص برقم خاص ولم يكد يسمع صوت محدثه حتي قال في اهتمام :

-        لقد وصل الرجل يا سيدي 

 

بدت اللهفة  في صوت محدثه  وهو يقول  :

-        وحده ؟

 

اجابه الضابط  :

-        بل بصحبة فتاة جميلة تدعي (مني توفيق)

 

 

ران الصمت لحظة عبر اسلاك الهاتف قال الرجل بعدها في هدوء :

-        حسنا فليسر كل شيء كما خططنا له

 

ووضع سماعة الهاتف بدوره  وصمت لحظة  ثم التفت الي رجل ممشوق القوام وسيم الملامح حليق اشيب الفودين  وابتسم قائلا  :

- لقد كنت علي حق  يا مستر (هنري )   لقد وصل ذلك الرجل (ادهم صبري)

 

ارتجف جسد (هنري ) علي نحو ملحوظ وبدا شديد الانفعال وهو يغمغم  :

- كنت اتوقع ذلك     كنت اتوقع ذلك

 

ثم التقط زجاجة الخمر من جواره وصب لنفسه  كاسا مزدوجة جرعها دفعة واحدة  فاحتقن وجهه في شدة واحمرت عيناه في قوة   واطلق زفيرا قويا قبل ان يلتقط انفاسه  ويبذل جهدا للسيطرة علي مشاعره  وهويضيف :

-        هذا الرجل هو اخطر من يهدد عمليتنا يا (كال ) ولابد من القضاء عليه بلا هوادة

 

ملات ابتسامة واسعة وجه (كال ) البدين  وهو يقول  :

- اطمئن يا مستر (هنري)    في سبيل نجاح مهمتنا لنة اتردد في الخلاص من رئيس الولايات المتحدة نفسه

 

واطلق ضحكة حادة  وهو يصب لنفسه كاسا  رفعها بين اصابعه مستطردا  :

-        نخب القضاء علي (ادهم صبري)

وجرع كاسه دفعة واحدة

 

                           *             *              *

 

غمغمت (مني )  وهي تستقر الي جوار (ادهم ) في سيارة الاجرة التي التقاطاها من امام المطار مباشرة  :

-        رجل الجوازات هذا لم يرق لي

 

غمغم (ادهم ) في هدوء :

-        فليذهب الي الجحيم

 

ثم التفت الي السائق قائلا بالانجليزية  :

-        اذهب بنا الي فندق جيد ايها السائق

 

ساله  السائق في الية :

-        اتفضل فندقا من الدرجة الاولي ام الثانية ام الثالثة  ام منزلا خاصا بحوض سباحة  ام حجرة في..........؟

 

قاطعه (ادهم ) :

-        بل فندقا من الدرجة الاولي

 

اوما السائق براسه متفهما :

- حسنا      اي مواجهة البحر تفضله  ام داخل المدينة ام بجوار السوق التجارية ام .............؟

 

ضحك (ادهم ) وهويقاطعه  قائلا :

-        الديكم هنا عدة اختيارات لكل شيء

 

اجابه السائق في حماس :

-        بالتاكيد

 

اخرج (ادهم )  من جيبه صورة (هنري كلارك ) ووضعها امام وجه السائق قائلا  :

 - قل لي اذن هل سبق لك ان رايت وجه هذا الرجل او لمحته اونقلته الي مكان ما   او اي من هذا القبيل  ؟

 

تفرس الرجل في صورة (هنري ) في اهتمام  ثم ادار محرك سيارته وهو يقول في بساطة فجرت انفعال (مني ) :

- بالتاكيد      انه مستر (هنري كلارك )

 

ولكن انفعالها لم يلبث ان قفز الي ذروته حينما اضاف السائق بالبساطة نفسها :

-        ومن ذا الذي لايعرفه ؟ انه رئيس امن المدينة واخطر رجالها علي الاطلاق

 

 

                                   *        *          *

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

3- الحصار ...

 

 

زفرت (مني ) في قوة وهي تتطلع الي البحر  عبر نافذة حجرتها بالفندق  وهتفت في صوت لم تفارقه الدهشة ولم يزايله الانفعال بعد:

-        رئيس الامن دفعة واحدة ؟!  ولكن كيف ؟ كيف لم تبلغنا هذه المعلومة ؟

 

اجابها (ادهم ) في هدوء :

-        ربما لانه لم يتول هذا المنصب الا في القريب يا (مني ) وهذا هو التفسير الوحيد

 

لوحت بكفها وهي تستدير اليه  هاتفة في انفعال  :

-        ولكن هذا يعني ان  موقف (خالد ) بالغ الخطورة  فوجود ذلك الوغد في هذا المنصب الخطير يتيح له اعدام (خالد ) باسم القانون

 

عقد حاجبيه وهو يقول :

-        اتعشم الا يكون قد فعل يا (مني )

 

ثم اضاف بصوت مخيف  :

-        ولا فسيدفع عمره ثمنا لذلك

 

عادت تلوح بكفيها وهي تقول في انفعال  :

-        والان ماذا نفعل ؟ اننا لم نعثر علي طرف خيط فحسب وانما علي حبل كامل  يقودنا الي الرجل الذي ننشده  ولكننا نعجز عن الوصول اليه

 

رفع (ادهم) عينيه اليها وهو يقول في صرامة  :

-        من قال هذا ؟ اننا لم نبدا بعدا

 

سالته في حدة :

-        الديك وسيلة للوصول الي رئيس الامن نفسه  ؟

 

اعتدل وهو يقول :

-        بالتاكيد 

 

ثم عادت ابتسامته الساخرة الي شفتيه وهو يضيف  :

-        انه هو نفسه سيسعي الينا 

 

هتفت في دهشة  :

-        كيف ؟!

 

اتسعت ابتسامته الساخرة  واقترب منها  ووقف يتطلع الي المحيط بدوره وهو يقول في هدوء :

- سترين يا عزيزتي     سترين

 

 

 

                     *        *          *

 

اشعل (هنري ) سيجاره في انفعال واضح و نفث دخانها في قوة  وهويقول  :

-        اكل شيء علي ما يرام  يا (كال )  ؟

 

ابتسم (كال ) ابتسامة هادئة وقال :

- نعم يا مستر (هنري) لقد حصل علي الحجرة التي اردناها  له ونحن نراقب حجرته وفندقه  وهاتفه   ثق ان ذلك الشيطان لن يلتقط ذرة واحدة من الهواء دون ان نعلم بها 

 

لم يشعر (هنري ) بالاطمئنان  علي الرغم من تاكيدات (كال )  فمال نحوه وهو يساله  في قلق :

-        هل ستقتله  ؟

 

اتسعت ابتسامة (كال )  وسط وجهه المكتظ وهو يقول :

-        كلا انني ادخر له نهاية افضل 

 

وتناول كاسه في هدوء  ورشف رشفة من خمرها وهو يستطرد :

-        لقد جاء يسعي خلف زميله وساعاونه في مهمته  وارسله اليه

 

تالقت عينا (هنري ) وهويهتف في انفعال :

-        هل سترسله الي هناك  ؟

 

نهض (كال ) من مقعده واتجه نحو خريطة لجزيرة (تايوان)  و اشار الي دائرة تتوسطها قائلا :

- نعم    الي المعتقل   معتقل الجنرال (اندريه )

 

وانطلقت من شفتيه ضحكة مقيتة قبل ان يستطرد :

-        الي بئر الجحيم

 

                       *         *           *

تنهدت (مني ) وهي تجلس الي جوار (ادهم ) في السيارة الانيقة التي استاجرها وقالت في قلق :

-        اتظن ان وسيلتنا ستفلح  ؟

 

اجابها في هدوء :

-        بالتاكيد

 

غمغمت في عصبية  :

-        ولكنها تبدو لي سخيفة وعلنية اكثر من اللازم 

ابتسم وهو يقول في هدوء :

-        اترين ذلك حقا  ؟

 

اثارها هدوءه فهتفت في انفعال  :

-        بالتاكيد ان هذا لم يحدث ابدا من قبل  لا في عالم المخابرات ولاحتي في عالم صراعات الازقة  وكان من الافضل ان نستشير الادارة قبل ان نقدم عليه 

 

ضحك قائلا :

-        ليس الي هذا الحد

 

هتفت في حدة  :

- ماذا تعني    ؟ انك تنشر اعلانا في الصحف  تقول فيه الي (ه. كلارك ) لقد اتيت من اجلك (ادهم صبري) اي انك باختصار ستتحدي الرجل علي صفحات الجرائد  ايبدو لك هذا عقلانيا

 

هز كتفيه  وهو يقول في هدوء :

-        كلا بالتاكيد

 

زفرت في ارتياح  فاسرع يضيف :

-        ولن يبدو له كذلك ايضا وهذا هو المطلوب 

 

حدقت في وجهه في دهشة ثم سالته في خفوت :

-        ماذا تعني ؟

 

اجابها في هدوء :

- ان (هنري كلارك ) يتوقع  - بصفته رجل مخابرات سابقا او حاليا  - ان المخابرات المصرية لن تقف ساكنة  في مواجهة فقد او اختفاء احد رجالها  وهو ينتظر محاولة منهم لفهم ماحدث  وهو في الوقت ذاته يعرفني  ويعلم انني اعمل في جهاز المخابرات المصري شانه شان اي رجل مخابرات اخر وسيصدمه ان اتحداه علي هذا النحو  وسيجن جنونه ويسعي خلفنا  وعندئذ نكون قد اختصرنا مرحلة طويلة  من الصراع   والتقينا بخصمنا بناءا علي ارادته

 

قالت في توتر :

-        ولكن هذا سينتزع منا زمام المبادرة ويمنحه اياه 

 

عاد يهز كتفيه ويمط شفتيه قائلا  :

-        دعينا نتظاهر بانه قد فاجانا  حينما نقع في قبضته يا عزيزتي 

 

عقدت حاجبيها ومطت شفتيها في غضب وهي تقول :

-        مازلت اساليبك لاتروق لي يا (ادهم )

 

ابتسم وهو يقول :

-        ولكنها ناجحة اليس كذلك ؟

 

هتفت في سخط :

-        ليس في كل مرة  قل لي بالله عليك ماذا لو انه امر بقتلنا علي الفور وفاجاتنا رصاصات رجاله  و

 

لاحظت فجاة انه لايتابع حديثها وانه يتطلعه الي مراة  سيارته في اهتمام فبترت عبارتها لتساله في قلق :

-        ماذا هناك  ؟

 

صمت مرة اخري  قبل ان يجيبها بابتسامة ساخرة  :

-        اظنني ساتبع نصيحت يا عزيزتي  واتنازل عن نشر الاعلان

 

عادت تساله بمزيد من القلق  :

-        ماذا هناك  ؟

 

اجابها  في هدوء ساخر :

- لاشيء يا عزيزتي    انه مشهد تقليدي مجرد سيارة ضخمة تتبعنا وبداخلها خمسة اوغاد ضخام الجثة  لقد شاهدت ذلك عشرات المرات اليس كذلك   ؟

 

استدرات تتطلع الي السيارة المطاردة في توتر  وهي تخرج مسدسها الصغير من حقيبتها  قائلة :

-        حسنا لقد حانت لحظة  القتال

 

ابتسم (ادهم ) في سخرية وهو يقول:

-  كلا يا عزيزتي   انني اكره هذا النوع من القتال المباشر  دعينا نبدا مع هؤلاء الاوغاد لعبة القط والفار

 

ثم انحرف فجاة  في شارع جانبي ضيق مستطردا  :

-        المهم من يلعب دور القط

 

واوقف سيارته علي جانب الطريق وهو يهتف  ب(مني ) :

-        هيا يا عزيزتي سنواجه خصومنا و

 

بتر عبارته بغتة  والتقي حاجباه في تساؤل حينما لاحظ ان السيارة الضخمة  لم تتبعهما داخل الطريق الضيق  وانما توقفت لتسد مدخله بجسمها  علي حين برزت سيارة اخري من الجانب الاخر للطريق  وسدت مدخله الثاني  بحيث صار (ادهم ) و(مني) بين السندان والمطرقة وغادر السيارتين عشرة رجال ضخام الجثة  يحملون مدافعهم الرشاشة واتجهوا الي سيارة (أدهم ) و(مني )  من الجانبين وهم يصوبون اليهم فوهات مدافعهم  فانكمشت (مني ) في مقعدها  وشحب وجهها وصوتها وهي تقول  :

- صدقت يا (ادهم )    اننا لن ننشر الاعلان

 

 

وازدردت لعابها في صعوبة  قبل ان تضيف  :

-        سنلقي حتفنا قبل ان نفعل 

وكان من الواضح انها علي حق

 

 

 

                         *         *             *

 

 يتبع




عدل سابقا من قبل طه محمد في الجمعة 02 سبتمبر 2016, 4:58 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: روايه المعتقل الرهيب من سلسلة رجل المستحيل مكتوبه   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 4:42 am

4- الشيطان ..
 
 
    مضت لحظات من الصمت و(ادهم ) ينقل بصره بين فريقي الرجال الضخام  اللذيت يتقدمان  من امام وخلف  سيارته قبل ان يقول في هدوء :
-        اظن انه ليس امامنا  سوي ان نستسلم يا (مني )
 
قال هذا  ودفع باب سيارته وغادرها وهو يرفع ذراعيه ويقول في صوت مرتفع بالانجليزية :
-        حسنا اننا نستسلم 
 
ارتسمت علي وجوه الرجال ابتسامة ظافرة وتبادلوا نظرات الفوز قبل ان يغمغم احدهم في ازدراء :
-        اهذا الذي يقولون انه يقاتل كالشيطان  ؟
 
ابتسم (ادهم ) وهو يقول  :
-        انكم لم تمنحوني الفرصة في الواقع يا صديقي  لقد فاجاني حقا انكم قد حاصرتم الطريق علي حين وقع اختياري عليه عشوائيا  !
 
ابتسم احد الضخام في زهو وقال وهو ينقل بصره بين (ادهم) و(مني ) :
-        انها معجزة التكنولوجيا يا رجل  لقد ثبتنا جهاز ارسال دقيق  في حجم زر قميص صغير في سيارتك هذه  وتبعنا نحن من الخلف علي حين سارت احدي سيارتنا في الطريق الموازي وحينما انحرفت فجاة الي الطريق الجانبي  ارسلنا الي السيارة الاخري اشارة متفق عليها فحاصرتك معنا
 
 
ارتفع حاجبا (ادهم ) وهو يهتف :
- رائع   هذا يعني انكم تعلمون بامري منذ البداية 
 
اوما الرجل براسه ايجابا  وهويقول :
-  منذ وطئت قدماك ارض جزيرتنا    لقد كنا ننتظر قدومك في الواقع 
 
ابتسم (ادهم ) في هدوء  والتفت الي (مني ) قائلا :
-        ارايت يا عزيزتي  ؟ لم تكن هناك حاجة لنشر الاعلان بالفعل خذي  يمكنك تمزيقه
 
ومد يده الي جيب سترته في هدوء فهتف به الرجال وقد تحفزت مدافعهم   :
- حذار    سنطلق النار دون تردد
 
توقفت يد (ادهم )  وارتفع حاجباه في دهشة  وهو يقول :
-        اتخشون الاعلانات الي هذا الحد
 
هتف به احدهم في خشونة  :
-        الق سلاحك اولا
 
هز (ادهم ) كتفيه في لامبالاة وامتدت يده في هدوء الي جيب سترته الداخلي فالتقط مسدسه واخرجه قائلا  :
-        هاهوذا 
 
قال قائد الضخام العشرة في صرامة :
-        القه هنا 
 
تنهد (ادهم ) وقال في لهجة اقرب الي الضجر :
-        لاباس  هاهوذا
ثم القي مسدسه عند قدمي الرجل
وفجاة انفجر المسدس
انفجر بدوي مباغت شديد
وتحرك (ادهم ) و(مني) في اللحظة ذاتها
واشتعلت نيران الجحيم
 
 
 
                        *               *               *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كان واحدا من الشراك الخداعية المبتكرة التي ابتكرتها  المخابرات المصرية 
من المالوف اذا ماتمكن منك الخصم ان يطالبك بتسليم سلاحك   لذا فقد وجد رجال المخابرات المصرية  انه من الممكن حمل مسدسين احدهما حقيقي والاخر عبارة عن قنبلة يدوية  علي هيئة مسدس يكفي لتشغيلها  ان يسحب صاحبها ابرة المسدس ثم يلقيها ارضا فتنفجر القنبلة
وكانت قنبلة ذات قوة انفجار محدودة تكفي لجرح الخصم وافقاده وعيه  فحسب دون ان تقتله فلقد قدر الخبراء انه من المحتمل ان يكون ذلك الخصم مطلوبا علي قيد الحياة 
ولولا  تلك الصفة الاخيرة  ما استخدم (ادهم ) القنبلة الخداعية ابدا
فمن العجيب بالنسبة ل(ادهم صبري) انه  - علي الرغم من عنف مهنته  - يبغض القتل تماما  ولا يلجا اليه الا للضرورة القصوي  وحينما لايكون هناك   من سبيل سواه  ولقد تعلمت منه (مني ) هذا المبدا
 
لقد انفجرت القنبلة الخداعية فاسقطت ثلاثة من الرجال العشرة فاقدي الوعي  واصابت السبعة الاخرين بالذهول  علي حين تحرك (ادهم ) و(مني ) في سرعة مدهشة فالتقط كل منهما مسدسه وارتفعت قدم (ادهم )  لتركل وجه اقرب الرجال اليه  وقفزت قدمه الاخري الي معدة الثاني ثم فكه  في نفس اللحظة التي اطلقت فيها (مني)  رصاصات مسدسها علي يدي رجلين وتجاهلت صرخات الالم التي انطلقت منهما وهما يتخليان عن مدفعيهما  وصوبت مسدسها الي الثالث ولكنها وجدت (ادهم ) يحول بينها وبينه  وهويلكم  احد الرجال في فكه  ثم يقفز جانبا ويطلق النار علي كف الثاني وينحني متجنبا رصاصة الاخير  ثم ينقض عليه كالصاعقة وينتزعه من سترته  ويهوي علي انفه بلكمة حسمت المعركة
 
 
 
هتفت (مني ) :
- لقد انتصرنا     لقد
 
بترت عبارتها في قلق   وهي تتطلع الي عيني(ادهم ) اللتين تركزتا علي نقطة ما خلفها وهويقول :
-        ليس بعد يا عزيزتي 
 
استدارت الي حيث ينظر في حدة   ولم تكد تفعل حتي تقلصت اصابعها فوق مقبض مسدسها في انفعال ثم لم تلبث يدها ان تراخت الي جوارها
فهناك في نهاية الطريق الضيق كان اربعة رجال يصوبون اليها  والي (ادهم ) اسلحتهم 
اربعة من رجال شرطة (تايوان ) 
 
 
                      *         *          *
فحص مفتش الشرطة التايواني مسدس (ادهم ) و(مني ) في اهتمام  للمرة الثالثة  ثم ارتسمت علي شفتيه ابتسامة ظافرة وهويقول :
-        من الواضح انها قضية دسمة فانا متشوق للغاية لاسمع منكما  تفسيرا لحملكما مسدسين مصنوعين خصيصا لخداع الات كشف المعادن في المطارات  واستخدامها هنا دون ترخيص مسبق
 
عقد (ادهم ) حاجبيه غضبا  وهويقول :
-        عجبا !! ايبدو لك من المنطقي ان يهاجمنا عشرة رجال يحملون المدافع الرشاشة وليس من المنطقي  ان ندافع عن نفسينا بمسدسين من البلاستيك ؟
 
 
 
جلس المفتش علي مقعد قريب وبدت ابتسامته وكانها محفور ة علي شفتيه  وهو يقول :
- القضية ليست قضية دفاع اوهجوم    انها قضية تهريب اسلحة داخل الجزيرة  ممايوحي بشبهة  الشروع في ارتكاب اعمال ارهابية 
 
لزمت (مني ) الصمت في ضيق في حين قال (ادهم ) في برود:
-        ومن قال اننا قد هربنا الاسلحة الي هنا  ؟
 
قال المفتش في سخرية :
-        لقد عثرنا عليهما معكما اليس كذلك ؟
 
اجابه (ادهم )  :
-        هذا صحيح ولكننا لا نملكهما
 
رمقه المفتش بنظرة طويلة  ثم مال نحوه يساله في شغف :
-        من يملكهما اذن  ؟
 
اجابه (ادهم ) في هدوء :
-        هؤلاء الاوغاد العشرة الذين هاجمونا 
 
ارتفع حاجبا المفتش وهو يقول في سخرية :
- هكذا    ؟!
 
واتسعت ابتسامته وهو يتراجع في مقعده  مستطردا :
-        اتعني اولئك المساكين العشرة الذين تحطمت كفوفهم وافواههم وانوفهم  ؟
 
ثم عاد يميل نحو (ادهم ) علي نحومباغت مردفا  :
-        ماعملك بالضبط يا مستر (ادهم )؟
اجابه (ادهم ) في برود  :
- رجل اعمال مصري    وهذا مسجل بجواز سفري اليس كذلك؟
 
قال المفتش في سخرية :
-        بلي انه كذلك ولكن 
 
صمت لحظة قبل ان يحدق في عيني (ادهم ) مستطردا   :
-        يدهشني كثيرا  ان يمتلك رجل اعمال خبرة ومهارة قتالية   عاليتين الي الحد الذي يكفل له هزيمة عشرة رجال
 
ابتسم (ادهم ) في سخرية قائلا  :
- لاداعي للمبالغة ايها المفتش فلم اكن وحدي   كانت معي (مني )
 
ابتسمت (مني ) علي الرغم منها علي حين عقد المفتش  حاجبيه في غضب  وهويقول  في حدة  :
-        اتميل الي المزاح ؟
 
اجابه في هدوء :
-        كلا لقد هاجمنا هؤلاء الاوغاد العشرة فانتزعنا منهم المسدسين ودافعنا عن انفسنا وهزمناهم اهناك تهمة تشبه ذلك  ؟
 
هتف المفتش في حنق :
-   اسمع يا مستر (ادهم )   انك لن تنجح في خداعي ابدا  ان هزيمة هؤلاء الرجال العشرة تحتاج الي خبرة رهيبة
 
قال (ادهم) في سخرية وهدوء :
-        لانتس انني ازاول الرياضة
 
ساله المفتش في حدة :
-        اية رياضة ؟
اجابه في سخرية :
-        الشطرنج ؟
 
احتقن وجه المفتش غضبا   وهب من مقعده قائلا  في حنق :
-        حسنا يا مستر (ادهم ) انني القي القبض عليك وعلي زميلتك
 
نهض (أدهم ) بدوره وهويقول   في صرامة :
-        باية تهمة ايها المفتش  انني انكر تماما ملكيتنا للمسدسين ولن يمكنك اثبات العكس  ولقد كنا ندافع عن انفسنا  وتاشيرتنا تمنحنا حق البقاء هنا قانونا  و
 
 
قاطعه المفتش في حدة  :
-        انني القي القبض عليكما بتهمة مقاومة رجال الشرطة 
 
هتفت (مني ) في غضب :
-        انت تعلم ان هذا لم يحدث
 
اجابها المفتش في صرامة :
-        بل حدث هل نسيتم هؤلاء الرجال العشرة  ؟
 
ساله (ادهم ) في قلق :
-        ماذا عنهم  ؟
 
اعتدل المفتش وهويقول في صرامة :
- انهم رجالنا    انهم من رجال الشرطة 
 
 
 
                                *         *        *
5-  الفخ  ...
 
ملات الابتسامة وجه (كال ) المكتظ وهو يقول في ظفر و ارتياح  :
-        لقد تم القاء القبض علي (ادهم صبري) يا مستر (هنري )
 
تالقت عينا (هنري) وهويهتف في لهفة  :
-        اانت واثق من هذا  ؟
 
ضحك (كال ) وهو يقول :
-        تمام الثقة يا مستر (هنري ) اطمئن
 
ساله (هنري ) وهويشعل سيجارته في انفعال :
-        انك ستامر يارساله  مباشرة الي معتقل (اندريه ) اليس كذلك ؟
 
ابتسم (كال ) وهو يهز راسه نفيا في هدوء فهتف (هنري) في عصبية :
-        ماذا تعني ؟ انك لاتعرف (ادهم صبري) هذا انه لمن المعجزات انك رجالنا في القاء القبض عليه  ولو انه نجح في الفرار منهم فسوف
 
قاطعه (كال ) في هدوء :
- رويدك يا عزيزي   انني اتوق لرؤية ذلك الشيطان الذي تنسجون حوله الاساطير اولا 
 
لوح (هنري ) بذراعه في حنق وهويهتف :
-        ارسله الي(اندريه ) اولا  ويمكنك ان تراه فيما بعد
 
 
هز (كال) راسه نفيا  وحافظ علي ابتسامته الهادئة وهو يقول  :
-        هذا مستحيل يا عزيزي فانا اكره الذهاب الي معتقل (اندريه ) ولست ادري كيف يطيق هو نفسه البقاء هناك  فالمكان مقبض بحق ثم ان عزيزنا (اندريه) لن يسمح لاي من معتقليه بعبور اسوار المعتقل الي الخارج حيا  وهذا يعني انني لو لم ار ذلك الشيطان المصري قبل ذهابه الي هناك فلن اراه ابدا 
 
عقد (هنري ) حاجبيه وهويقول في حنق  :
-        انك ترتكب اكبر حماقة في حياتك يا (كال )
 
ابتسم (كال ) وهويقول في هدوء :
-        ربما يا عزيزي (هنري ) ولكننا لن نخسر شيئا لقد سقط الشيطان في الفخ وانتهي امره
 
واطلق ضحك ساخرة قصيرة قبل ان يستطرد :
-        انتهي امره الي الابد
 
 
                    *         *          *
جلس (ادهم ) في زنزانته الصغيرة يسترجع الاحداث ويفكر في عمق
كان من الواضح ان (هنري كلارك ) كان ينتظر قدومهما  وانه قد اعد لهما فخا محكما  ونجح في ايقاعهما فيه
ولكن اين (خالد ) ؟
هل اصابه نفس مااصابهما يا تري ؟
هل وقع في فخ مماثل ؟
ثم ماذا يكون مصيرهما بعد الوقوع في ذلك الفخ ؟
استغرقته تلك الافكار حتي اطل المفتش من نافذة تلك الزنزانه الصغيرة  وقال في شماتة :
- يبدو انك شديد الاهمية ايها المصري   انك ستذهب – تحت الحراسة – الي اخطر رجل في المدينة بناء علي طلبه
 
ابتسم (ادهم ) في سخرية  وهويقول :
- دعني اخمن   انه (هنري كلارك ) رئيس الامن اليس كذلك  ؟
 
اجابه المفتش في سخرية مماثلة وهويفتح باب الزنزانة  ويصوب اليه مسدسه  :
- اخطات   انه (فرديناند كال )   حاكم المدينة
 
عقد (ادهم )  حاجبيه وهويغمغم  :
- الحاكم  ؟!   اهو امريكي الجنسية  ؟
 
اجابه المفتش  :
-        بل بريطاني  ولكن هذا ليس  من شانك  انهض وسر امامي الي الخارج
 
نهض (ادهم )  وسار امامه في هدوء  فقد كان اكثر شوقا  لمقابلة الحاكم  ومعرفة  سر رغبته في رؤيته ولقد سال
 
المفتش في هدوء :
-        ولكن لماذا  يرغب الحاكم في رؤيتي وزميلتي ؟
 
ابتسم المفتش في سخرية  وهويقول :
-        انه يرغب في رؤيتك وحدك  ربما يلتقي بزميلتك وحدها  اذا ما راقت له فهو يملك ذوقا عاليا في اختيار نسائه و
 
من المؤكد ان المفتش قضي مابقي له من العمر نادما اشد الندم  علي تفوهه بذلك الجزء الاخير من العبارة  فلقد فوجيء قبل ان يتم
عبارته ب(ادهم) يدور علي عقبيه في سرعة مذهلة  وينحني في مهارة ورشاقة مدهشتين  ثم يلكمه في معدته لكمة كالصاعقة   تزخر بالقوة والغضب  حتي لقد بدا للمفتش وهو ينثني في الم رهيب  ان تلك اللكمة قد اخترقت جدار بطنه ومعدته وارتطمت بلا شك بعموده الفقري لانه شعر بهذا الاخير يصرخ الما ويبكي قهرا  قبل ان تنفجر قبضة (ادهم ) الاخري في فكه فتجبره علي الاعتدال وتملا فمه بطعم الدم  وبعدد من الاسنان المكسورة وتدير راسه في عنف  وتدفعه للسقوط فاقد الوعي  لولا ان انتزع منه (ادهم ) مسدسه في سرعة مذهلة  ودار حوله وطوق عنقه بساعده  وضغطه في قوة جحظت لها عينا المفتش  وتدلي لها لسانه خارج فمه وهويهتف في صوت مختنق  :
-        الرحمة !!  الرحمة !!
 
صاح به (ادهم ) في غضب وصرامة :
-        لقد اخطات ايها الحقير ان نساءنا لسن نهبا للاوغاد كحكامكم    حذاران تفقد الوعي فستقودني اليها وتطلق سراحها او انتزع راسك من جسدك
 
هتف المفتش في صوت مختنق  :
- سافعل    سافعل بالتاكيد
 
دفعه (ادهم ) امامه في قسوة عبر الممر الذي يحوي الزنزانات  حتي توقف المفتش امام زنزانة صغيرة وهتف في الم :
- انها     انها هنا
 
شدد (ادهم ) ضغط ساعده علي عنقه وهو يقول في صرامة :
- اخرجها اذن انني انتظر   ولست اتميز بالصبر
 
 
 
اسرع المفتش يدس المفتاح  في ثقب باب الزنزانة  باصابع مرتجفة وفتحه هاتفا :
-        هاهي ذي
 
لم تكد (مني ) تري وجه (ادهم ) حتي اندفعت نحوه وهي تهتف :
- (ادهم )   !    كنت اعلم انك 
 
اوقفها (ادهم ) قائلا في حزم :
-        مهلا يا (مني ) اننا لم ننج بعد 
 
ثم سال المفتش في غلظة :
-        كيف السبيل الي الخروج من هنا  ؟
 
اشار المفتش الي باب في نهاية الممر  قائلا  :
-        هذا هو السبيل الوحيد ولكنه يمر عبر حجرة الضباط
 
ساله (ادهم) في صرامة  :
-        كم ضابطا هناك الان 
 
تحشرج صوت المفتش وهويجيب  :
-        ستة هناك ستة ضباط
 
عقد (ادهم ) حاجبيه وهويقول  :
-        حسنا  هذا كل ما اريده منك
 
ثم هوي علي فكه بلكمة افقدته الوعي  وهتفت (مني ):
-  ماذا سنفعل الان  ؟
 
 ابتسم في سخرية وهويقول :
-        ياله من سؤال  ! سنهرب من هنا بالفعل 
 
 
 
هتفت في حدة :
- انني لم اعد افهم   شيئا الم تكن خطتك الرئيسية هي ان ندفع (هنري ) الي القدوم الينا  ؟
 
توقف بغتة ثم التفت اليها  وامسك كتفيها في قوة وهو يتطلع الي عينيها قائلا  :
-        اسمعي يا (مني)انني اعترف ان عمليتنا بدت متخبطة حتي هذه اللحظة فكلما استقر قرارنا علي خطة محدودة  ابدلت الظروف والملابسات خطتنا تماما  ولقد كنت اسعي فعلا للالتقاء ب(هنري كلارك ) ولكني كشفت منذ قليل وجود ثغرة مخيفة في قصتي
 
سالته في دهشة وهي تتطلع الي عينيه في حيرة :
-        اية ثغرة ؟
 
اجابها في صرامة  :
-انت 
 
هتفت في دهشة  :
-        انا  ؟ ماالذي  يعينه هذا ال.............؟
 
قاطعها في حزم :
-        اسمعي يا (مني ) لقد نبهني هذا المفتش الوغد  منذ دقائق قليلة الي حقيقة غابت عن ذهني بعض الوقت  الا وهي ان (هنري كلارك ) يريدني وحدي وانه لن يقتلك
 
هتفت في دهشة  :
-        ماذا سيفعل بي اذن  ؟
 
اجابها في حدة  :
-        ماهو اكثر فظاعة من القتل 
 
ظهر الذعر علي وجهها فاضاف في حزم صارم :
-        اسمعيني جيدا  ان الفرار  ليس احدي خطوات خطتي  ابدا  ولكن من الضروري ان تغادري هذا المكان وعليك فور ذلك ان تتوجهي الي القنصلية  المصرية وتخبري القنصل  المصري بالامر كله   اطلبي منه ان يهدد باثارة ازمة دبلوماسية  او اي شيء يراه مناسبا  المهم ان تبقي هناك حتي اعود 
 
هتفت في عناد :
-        كلا لقد بدانا المهمة معا و
 
قاطعها في حدة صارمة  :
-        هذا امر ايتها النقيب 
 
عقدت حاجبيها في غضب وهي تقول في حدة مماثلة :
-        سمعا وطاعة يا سيادة  المقدم
 
ثم اغرورقت عيناها بالدموع وهي تساله  :
-        ولكن ماذا ستفعل ؟
 
اجابها في حزم :
-        لسبب ما طلب حاكم المدينة رؤيتي وهو بريطاني يدعي (فرديناند كال ) ولست ادري ما  اذا كنا نملك ملفا عنه  ام لا ولكن مطلبه هذا يعني  انه يعلم بالضرورة من انا  وانه هناك صلة  ما تربطه ب(هنري كلارك )  ومن الضروري ان اكشف تلك الصلة  فانا علي ثقة من ان كشفها سيقودنا  الي معرفة مصير (خالد)
 
سالته في صوت مرتجف :
-        هل تظن انهم.........؟
 
ولكنها لم تتم سؤالها فقد دفع احد الضباط باب الممر  في تلك اللحظة ولم تكد عيناه تقع علي  ما حدث حتي انتزع مسدسه وهو يهتف  :
-        ماذا يحدث هنا بحق السماء ؟
ولم يكن هناك مفر من بدء الاشتباك علي الفور  
 
 
                             *        *        *
 
 يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: روايه المعتقل الرهيب من سلسلة رجل المستحيل مكتوبه   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 4:48 am


-9الهروب الكبير  .
 
 
بدا الاشتباك دفعة واحدة و علي نحومباغت عنيف فلم يكد ذلك الضابط التايواني يرفع مسدسه في وجهي (ادهم ) و(مني ) حتي رفع (ادهم ) مسدسه في سرعة البرق واطلق رصاصته لتطيح بمسدس الضابط  الذي شهق في الم ودهشة وذعر  ثم احتبست صرخته في حلقه  حينما راي (ادهم ) يندفع نحوه كالصاروخ  ويهشم فكه بلكمة ساحقة قبل ان يفيق من ذهوله
وبحركة سريعة  التقط (ادهم ) مسدس الضابط   والقاه الي (مني ) التي التقطته وهي تعدو نحو (ادهم) وسمعته يقول في ايجاز :
-        هيا بنا
 
كان صوت الرصاصة قد اثار ضجة هائلة في قسم الشرطة  واندفع الضباط الخمسة الاخرون نحو باب الممر  وايديهم تلتقط مسدساتهم ولكنهم فوجئوا باعصار  انقض عليهم  (ادهم ) و(مني) بعنف شديد وحطمت قبضة (ادهم ) فك اولهم  وركلت قدمه معدة الثاني  علي حين اطلقت (مني) النار علي ساق الثالث وهوت بحافة يده علي مؤخرة عنق الرابع  وانهي (ادهم ) الجولة بتحطيم انف الخامس وعنق السادس
 
واشار (ادهم ) الي باب جانبي  هاتفا :
-        من هنا 
 
تبعته (مني ) الي الباب ودفعه هو بركلة قوية فانهالت عليهما رصاصات رجال الشرطة  في الخارج وارتفع صوت صارم يقول:
- استسلموا ايا كان عددكم   سنمهلكم عشر دقائق فحسب ثم نطلق عليكم النار
 
 
صاح (ادهم) :
-        سنقتل رجالكم السبعة هنا لو لم تفسحوا لنا الطريق
 
اجابه الصوت الصارم :
-        اوامرنا تقتضي تجاهل اية تهديدات استسلموا او
 
قاطعه (ادهم ) :
-        نريد (هنري كلارك ) رئيس الشرطة 
 
ساد الصمت لحظة  وكانما ادعش مطلبه الجميع فاردف  :
-        لدينا هنا معلومات  بالغة الخطورة تختص بامنكم واقتصادكم  ولن نبلغها لسواه  او اقتلونا لو شئتم
 
ساد الصمت لحظة اخري ثم قال الصوت الصارم  :
-        اننا نمنحكم نصف ساعة للتراجع عن اصراركم  وبعدها سنمطركم بالنيران  حتي ولو اضطررنا لنسف القسم كله
 
غمغمت (مني ) في توتر :
-        لقد ضاعفوا المهلة
 
اجابها (ادهم ) :
-        نعم حتي يمكنهم استشارة (هنري )  وعرض الامر عليه ومعرفة راية في تنفيذه  وهذا يمهلنا ما نحتاج اليه
 
سالته في قلق :
-        ماذا ستفعل ؟
 
اجابها وهويتجه الي الداخل  :
-        ساقاتل
 
هتفت وهي تختلس النظر الي الخارج من ثقب الباب  :
-        اننا لانملك سوي مسدسين  وهم اكثر من ثلاثين رجلا يحملون المدافع الالية 
 
ابتسم في سخرية وهويقول :
-  ومن قال اننا لانملك سوي مسدسين   هل نسيت هؤلاء الاوغادالستة فاقدي الوعي  ؟
 
صاجت في حدة  :
-        حتي ولو حصلنا علي مسدساتهم  فهي لن تكفي لمواجهة ثلاثين مدفعا اليا
 
اتسعت ابتسامته الساخرة وهويقول :
-        اتراهنين ؟
 
التفتت اليه في حيرة :
-        (ادهم ) قل لي فيما تفكر ؟
 
اجابها في هدوء :
-        في استغلال كل الامكانات المحلية يا عزيزتي
 
ثم اشار الي اسطوانة معدنية الي جوار الموقد  واضاف :
-        ونحن نمتلك مايسر القلب
 
سالته وهي تتجه اليه  :
-        هل سنحولها الي قنبلة  ؟
 
 
 
 
ضحك في هدوء :
-        بل الي شيء افضل يا عزيزتي افضل كثيرا
 
 
                          *      *       *
 هنا فقط  وفي مثل هذه الظروف يبرز ما نطلق عليه اسم (الفطرة القتالية) فلقد كان الشكل الظاهري يوحي بان (ادهم) و(مني ) لا يمتلكان سوي ثمانية مسدسات  نصف الية و اسطوانة غاز ولكن (ادهم) حول هذه الاسلحة البسيطة وبمهارة رائعة الي اسلحة قتالية متطورة 
لقد افرغ الرصاصات من المسدسات الستة وافرغ بارودها في ثلاثة اكواب معدنية احكم اغلاقها وزود كل منها بفتيل قوي ثم انتزع خرطوم اسطوانة الغاز  وهويقول مبتسما  :
-        الان صرنا وحدة قتالية يا عزيزتي (مني )
 
تطلعت الي ساعتها وهي تقول  :
-        رائع لقد انجزنا ذلك في عشر دقائق فحسب
 
اجابها (ادهم ) وهويدفع اسطوانة الغاز امامه  :
-        كان من الضروري ان نفعل حتي نبدا المعركة قبل وصول امدادات
 
اقترب الاثنان من الباب وتطلعا الي الموقف في الخارج وقال(ادهم)
في هدوء :
-        اترين تلك السيارة هناك  في اقصي اليمين ؟. تلك التي سنستقلها 
 
اومات براسها ايجابا  فعقد حاجبيه وهويقول في حزم :
-        الان
 
وعلي الفور اشعلا فتيلا القنابل اليدوية الثلاث التي صنعاها من بارود الرصاصات والاكواب المعدنية  والقياها وسط رجال الشرطة الثلاثين فانفجرت القنابل الثلاث بدوي هائل وساد هرج رهيب في نفس الوقت الذي اندفعا فيه (ادهم) و(مني ) خارج المكان  وراحا يطلقا نيران مسدسيهما علي رجال الشرطة  الذين تضاعف هرجهم وارتباكهم  وبلغ تخبطهم ذروتهم وخاصة  حينما اشعل (ادهم) النار امام خرطوم اسطوانة الغاز  فاندفع منه خيط من اللهب جعله اشبه بقاذفة لهب ضخمة
وكانت مفاجاة مذهلة حقا 
وقبل ان يفيق الجميع من ذهولهم كان (ادهم ) قد القي  الاسطوانة المشتعلة وسطهم  فقفز برعبهم وارتباكهم الي قمة رهيبة  قبل ان يقفز مع (مني ) الي داخل السيارة التي انتقياها من قبل وادار هو محركها  وانطلق هومبتعدا ومن خلفه  انفجرت اسطوانة الغاز بدوي هائل واشتعلت النيران في ساحة القسم وهتفت (مني ) :
-        لقد انتصرنا بجدارة هذه المرة 
 
اجابها وهويزيد من سرعة السيارة  :
-        ليس بعد انهم يطارودننا
 
هتفت في انفعال  وهي تلتفت خلفها :
-        كم سيارة  ؟
 
اجابها في هدوء :
- ثلاثة    كم رصاصاة تتمتلكين في خزان مسدسك  ؟
 
تنهدت وهي تجيب في حنق :
- واحدة     وانت  ؟
 
ابتسم قائلا  :
-        اقل منك بواحدة  لقد فقدت رصاصتي كلها 
ولم يكد يتم عبارته حتي اطلق احد رجال الشرطة من احدي السيارات الثلاث رصاصة اخترقت زجاج السيارة ومرقت منه الي زجاجها الامامي فهتفت (مني ) في ذعر :
-        زد السرعة انهم يطلقون النار علينا
 
تالقت عيناه ببريق شديد وهو يقول :
- ليست السرعة هي العامل الاهم  في مطاردات السيارات يا (مني)
انما الخبرة والمهارة
 
وانتشي صوته وكانما يقدم علي لعبة مسلية وهويردف  :
-        وسالقنهم درسا في ذلك
 
لم يكد يتم عبارته حتي ضغط كماحة سيارته في رفق وعلي نحوفائق البراعة جعل سرعة السيارة تنخفض علي نحومباغت اشار دهشة وارتباك قائدي السيارة الثلاث  المطاردة قبل ان يدير عجلة القيادة في قوة فتدور اطارات السيارة الي اليسار وتدور السيارة حول نفسها نصف دائرة لتواجه السيارات الثلاث في تحد
 
وادهشت المفاجاة قادة السيارات الثلاث بحق  وخاصة عندما راوا سيارة (ادهم ) تنطلق نحوهم  وتملكهم الذعر وهم يفسحون لها الطريق علي نحو غير منتظم تسبب في ارتطام احدي السيارات بجذع شجرة ضخمة علي جانب  الطريق وتحطم مقدمتها ومبرد المياه لمحركها علي حين عادت  سيارة (ادهم ) تدور حول نفسها نصف دائرة اخري ثم تعاود انطلاقها مبتعدة عن السيارات الثلاث وهويطلق ضحك ساخرة قائلا :
-        ارايت  يا عزيزتي  ان سياراتهم اكثر قوة  من هذه ولكن مناورتنا المفاجاة اربكتهم  وافقدتهم ثلث قوتهم
 
تطلعت خلفها وهي تقول :
-        ولكن الثلثين الباقيين يصران علي مواصلة المطاردة 
 
ضحك وهويقول :
-        هذا من سوء حظهما 
 
ثم زاد من سرعة سيارته وهو يستطرد :
-        طبقا لخريطة (تايوان ) هناك نهر صغير سيواجهنا بعد لحظات  وهو يفصل المنطقة المتمدينة عن الاحراش ولو اننا عبرناه 
 
اضطر لبتر عبارته عندما اصابت جسم سيارته رصاصاتان  كان لهما رنين مخيف  جعل (مني) ترتجف وهي تهتف في حنق :
-        ياللاوغاد !! انهم يستغلون كوننا عزلا 
 
ابتسم (أدهم ) في سخرية :
-        ومن قال اننا كذلك 
 
ثم انحرف بسيارته فجاة  الي جانب الطريق ومرق بين شجرتين ضخمتين  واندفع في ذلك المعبر الترابي الضيق خارج الطريق فتصاعدت من خلفه سحابة ضخمة من الغبار وهتفت (مني) :
-        اضدهم تعمل ام ضدنا ؟  انسيت ان واجهة السيارة الامامية محطمة  ؟ انك ستغمرنا باطنان من الغبار
 
اجابها  في هدوء :
-        وساعوق الرؤية امامهم ايضا يا عزيزتي 
 
عاد ينحرف بسيارته بغتة الي الطريق ودار حول جذع شجرة ضخمة ثم عاد يدور حول نفسه  وينطلق في اتجاه السيارتين هاتفا :
-        صحيح انني اكره تكرار نفسي ولكن للضرورة احكام
 
لم تكد السيارتين تتجاوزان سحابة الغبار التي صنعها بخوضه الطريق الترابي  الجانبي حتي فوجئتا به في مواجهتهما  فضغط قائد احدهما كماحة سيارته بكل ما يملك من قوة  ولما كانت سيارته تنطلق بسرعة كبيرة  فقد كان لهذا التوقف المفاجيء اسوا الاثر اذ انقلبت السيارة راسا علي عقب  وتدحرجت الي جانب الطريق حيث ارتطمت بشجرة ضخمة  واشتعلت النيران في خزان وقودها 
 
اما السيارة الاخري فقد نجح قائدها  في كبح جماحها  وسيطر عليها في مهارة وانطلق خلف سيارة (ادهم ) التي دارت حول نفسها مرة اخري وعادت الي خط سيرها الاول 
 
وفجاة لاح النهر ل(ادهم ) من بعيد فقال في اهتمام  :
-        كل ما نحتاج اليه  يا عزيزتي (مني ) هو ان نعبر هذا النهر وبعدها سنثبت لذلك البطل الذي يطاردنا انه لايجيد القيادة ابدا وسط الادغال
 
زاد من سرعة سيارته وهو يندفع نحو النهر وبدا لهما راس جسر صغير فهتف (ادهم ) وقد باتت المسافة بينه وبين النهر مجرد امتار قليلة  :
-        هاهوذاجسرنا نحو الحرية يا عزيزتي و
 
بتر عبارته بغتة واتسعت  عينا (مني ) في ذعر
فلم يكن هناك سوي راس جسر
ولم يكن هناك جسر علي الاطلاق
 
 
 
                        *       *        *
 
 
7- ارض الشياطين ..
 
التقي حاجبا (كال ) الرفيعين في حدة وهو يستمع الي محادثة هاتفية  وزمجر في غضب وهويقول :
-        وكيف حدث ذلك  ؟
 
استمع الي الجواب عبر سماعة الهاتف وعاد يزمجر مغمغما :
-        ايها الاغبياء الحمقي 
 
ووضع السماعة في حدة واضحة  جعلت (هنري )  يساله في عصبية  :
-        لقد فر اليس كذلك  ؟
 
ابعد (كال) عينيه في حنق وهويلوح بذراعه هاتفا :
-        ما كان من الممكن ان يفعل لولا ان
 
قاطعه (هنري ) في حدة  :
-        لولا انك لم تستمع الي نصيحتي 
 
انعقد حاجبا(كال ) في شدة وهو يلتفت اليه هاتفا في غضب :
- رويدك   انسيت انني
 
عاد (هنري ) يقاطعه في حنق :
-        كلا يا (كال ) لم انس شيئا ولكن ينبغي ان تدرك ان كونك حاكما ل (تاييه ) لايعني لي شيئا فكلانا يتساوي وضعه في المنظمة 
 
ران عليهما الصمت لحظة وهما يتبادلان نظرة غاضبة ثم اشاح (كال) بوجهه في عصبية واتجه الي البار والتقط زجاجة خمر فض سدادتها في حدة   وصب منها كاسا كاملة وهويقول  :
-        ماذا تقترح ؟
 
اخرج (هنري ) مسدسه وجذب مشطه في قوة وتركه يرتد بصوت عنيف  وهو يجيب  :
-        ان نطارده 
 
رشف (كال ) رشفة من كاسه وهويقول  :
-        انهم يطاردونه بالفعل
 
هب (هنري ) واقفا وهو يهتف :
- مطاردتي له ستختلف فكلانا رجل مخابرات   مر باعداد هليكوبتر وسامارس مهام منصبي كرئيس للامن  واقود مطاردة الشيطان
 
وانعقد حاجباه في غضب وصرامة وهو يردف :
-        فانا خبير بمطاردة الشياطين
 
                          *        *         *
 
كان الجسر المفترض ان يصل بين حافتي النهر قد انهار منذ زمن  طويل  ولما كانت هناك عدة جسور اخري علي مسافات قريبة  ولما كان ذلك الجسر يقود الي منطقة احراش قديمة  لم يعد احد يسكنها منذ ان اتخذت الجزيرة ذلك الطابع  الانفتاحي التجاري فان احدا لم يهتم باصلاح الجسر القديم   وان ظلت الخرائط الحديثة تشير الي وجوده  وكانما لم يعلم احد بانهياره بعد
وحينما ادرك (ادهم) تلك الحقيقة كانت المسافة التي تفصله عن راس الجسر لاتتجاوز الامتار الخمسة  وكانت سيارته تنطلق بسرعة تربو علي الخمسين كيلو مترا  في الساعة والتوقف المفاجيء كفيل بقلبها راسا علي عقب
ولم يكن هناك اذن سوي حل واحد
زاد (ادهم ) من سرعته  واندفع في قوة الي الجسر المحطم  وهو يحاول تقدير المسافة التي تفصله عن الحافة  الاخري تقريبا ثم ترك اطارات سيارته  تصعد راس الجسر وتطير عبر النهر 
كان مشهدا مثيرا للغاية لسيارة تطير عبر النهر حتي ان قائد سيارة الشرطة الباقية قدنسي انه يقود السيارة  وهو يحدق في المشهد بدهشة  فلم ينتبه الا علي حافة النهر ولم يستطع منع سيارته من السقوط فيه  وهو يطلق سبابا ساخطا غاضبا
اما سيارة (ادهم ) و(مني ) فقد اندفعت عاليا ثم مالت مقدمتها وبدات رحلة الهبوط  وشهقت (مني ) :
- ياالهي !!لقد خسرنا
 فقد كانت السيارة تتجه نحو مياه النهر مباشرة   بعد ان عجزت عن قطع الامتار الثلاثين  التي تفصل الحافتين
وسقطت السيارة في الماء
سقطت وغاصت كقطعة من الحجر
وفي قوة وسرعة دفع (ادهم ) باب السيارة وجذب اليه (مني ) وراحا يسبحان صاعدين الي سطح الماء  ولم يكد راسهما يبرزان الي السطح  حتي انهالت عليهما رصاصات رجال الشرطة فعادا يغوصان ويسبحان نحوالشاطيء الاخر  وعندما بلغا الشاطيء الاخر دفع (ادهم) (مني ) اليه وقفز خلفها  وامسك يدها ليركضا جنبا الي جنب مبتعدين عن مرمي نيران الشرطة
وعلي مسافة كيلو مترين هتفت (مني ) وهي تلهث في عنف  :
- لم اعد استطيع    انتظر
توقف عن العدو وتركها تلقي جسدها المكدود فوق العشب وجلس الي جوارها  وراح يتطلع اليها واطلت من عينيه نظرة اشفاق وهو يتحسس شعرها في حنان مغمغما  :
-        لابد ان تذهبي يا عزيزتي لابد
 
سالته في رجاء :
-        لم لا نذهب معا يا (ادهم )؟
 
هز راسه نفيا وهويقول في خفوت  :
-        لان هذا مستحيل
 
هتفت  :
- لماذا   ؟ انا ايضا انتمي الي المخابرات العامة المصرية  وهي مهمتي كما هي مهمتك  !
 
اجابها في ضيق :
- ليس لهذا علاقة بالرسميات    انه مطلب شخصي
 
تطلعت الي عينيه مباشرة وهي تقول في همس :
-        مطلب شخصي منك
 
اوما براسه ايجابا وقال في لهجة سمت شغاف قلبها :
-        من قلبي مباشرة
 
لم تدر لماذا شعرت – في تلك اللحظة – برغبة عارمة في ان تملا عينيه بوسامته وان تذوب في سواد عينيه الكثيف  ؟
لماذا تمنت لو انهماالان  في( القاهرة )؟
وارتجف جسدها في قوة حينما امسك كتفيها بيديه  وتطلع الي عينيها مباشرة وهويقول :
-        عديني ان تنطلقي الي القنصلية المصرية يا (مني )
 
اومات براسها ايجابا  وتمتمت وكانها مسلوبة الارادة :
 - اعدك يا(ادهم)           اعدك
 
 
قال في حزم  :
-        مهما كانت الاسباب ؟
 
رددت خلفه كالمسحورة :
-        مهما كانت الاسباب
 
وفجاة انتفض جسدها في عنف 
لم يكن مبعث ذلك عشقها له  او تاجج عواطفها نحوه 
لم يكن شيئا سارا علي الاطلاق
كان سيلا من الرصاصات 
سيلا انهمر من هليكوبتر حربية  يقودها الشيطان
الشيطان الذي يحمل اسم (هنري كلارك )
 
                       *          *         *
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
8 – الاحراش ..
 
كانت الطلقات الاولي غزيرة ولكنها لم تصب هدفها  لان (ادهم ) لم يكد يسمع هدير الهليكوبتر حتي اتخذ جانب الحذر وقبل ان تنطلق الرصاصات بجزء من الثانية  كان يجذب (مني ) بعيدا نحو منطقة كثيفة العشب
وكان هذا في الواقع سر انتفاضة (مني ) العنيفة
لقد قوجئت ب(ادهم)  ينتزعها من مكانها  ويجذبها خلفها في عنف وهو يهتف  :
-        اسرعي
انطلقا يعدوان  وسط الاحراش والهليكوبتر تطاردهما في عنف واصرار حتي دفع (ادهم) (مني ) وسط اكمة متشابكة الاغصان  وقال لها في حدة :
-        اسمعيني من الضروري ان تبتعدي الان من الضروري ان تصلي الي القنصلية المصرية 
 
هتفت في لوعة  :
-        ولكن يا (ادهم )
 
قاطعها في صرامة :
-        لا وقت للمناقشة هذا امر
 
وعاد يمسك كتفيها وهو يستطرد :
-        من الضروري ان تكوني لي خطا دفاعيا ثانيا يا عزيزتي 
 
ترقرقرت في عينيها الدموع وهي تقول :
-        حسنا يا (ادهم ) سافعل ولكن هذه الهليكوبتر 
 
عاد يقاطعهافي لهجة حاسمة لاتحتمل النقاش  :
-        دعيك منها انها تريدني انا وستنطلق خلفي انا
هتفت في ارتياع
-        ولكن
 
لم يدع لها فرصة اتمام عبارتها الاعتراضية   وانما واصل حديثه في حزم :
-  انتظري هنا خمس دقائق فقط بعد ان انطلق انا انطلقي في الاتجاه المضاد وستجدين جسرا خشبيا صغيرا بمجرد عبوره  ستعودينالي المنطقة المتمدينة ومن هناك يمكن لاي سيارة اجرة ان تقلك الي القنصلية المصرية     هيا 
 
حاولت ان تعترض وان تناقش رايه الا انها فوجئت به  يغادر المخبا وينطلق باقصي سرعة وسط الاعشاب النامية 
 
وشهقت (مني) في ذعر حينما رات الهليكوبتر تندفع خلفه وهي تمطره برصاصاتها  وطفرت الدموع من عينيها في غزارةوهي تغمغم :
- وداعا يا (ادهم )      وداعا
وانطلقت مبتعدة في الاتجاه المضاد
 
 
                          *           *          *
 
عقد (هنري ) حاجبيه في توتر حينما راي (ادهم ) يندفع وحده من مخبئه و غمغم في حنق :
- ياللسخافة !!   انه يضحي بنفسه ليفسح لرفيقته طريق الفرار
 
ساله قائد الهليكوبتر في هدوء وكان الامر كله لايعنيه :
-        هل نعود اليها لنفسد خطته ؟
 
 
اجابه (هنري) في حزم :
-        بل دعها هووحده يهمني
 
و صمت  لحظة ثم استدرك :
- ثم انها لن تفلت منا
 
والتقط سماعة اللاسلكي وهويقول:
-        من (هنري ) الي (كال ) اجب
 
انتظر لحظة حتي سمع صوت (كال ) يقول  :
-        هنا (كال ) ماذا يحدث عندك 
 
اجابه (هنري ) في انفعال :
- انني اطارد ذلك الشيطان وسانجح في اقتناصه   ان اجلا او عاجلا  ولكنه يقوم بمناورة لابعادنا عن زميلته  واظنها ستنطلق في الاتجاه المضاد  وعليك ان تعمل علي منعها
 
سال (كال ) في لهجة عابثة :
-        اهي جميلة ؟
 
عقد (هنري ) حاجبيه وهو يقول في حدة  :
-        نعم انها كذلك ولكن هذا لا يعنيني كثيرا
 
اجابه (كال ) في سخرية :
-        ولكنه يعنيني انا يا عزيزي
 
ثم اضاف في صرامة  :
-        اطمئن سنوقع بها اطمئن
                                  
 
كان (ادهم ) ينطلق باقصي سرعة باحثا عن نقطة اخري تصلح للاختباء  والهليكوبتر تطارده في اصرار  و (هنري ) يحاول اصابته في عناد  وقد بلغ غضبه ذروته لبراعة مناورات (ادهم )  التي اعجزته عن اصابته طويلا
وفجاة لاحت ل (ادهم ) شجرة عالية تقف وحدها وسط الاعشاب وبرقت في راسه فكرة جنونية  عجيبة فابتسم في سخرية وهويركض نحوها مغمغما :
-        كم اتمني لو انك تمتلك العناد الكافي لمطاردتي ايها الوغد
 
في نفس اللحظة كان (هنري ) يهتف في حنق:
-        اللعنة !! كيف يمكن لرجل واحد ان يراوغنا الي هذا الحد لقد كادت ذخيرتنا تنفذ  دون ان تصيبه رصاصاة واحدة 
 
ابتسم قائد الهليكوبتر وهويقول  :
-        انك تفتقر الي الخبرة اللازمة لاصابة جسم متحرك  من اخر يا مستر (هنري )
 
هتف به (هنري ) في حنق :
- ماذا تقول؟!   انني رجل مخابرات سابق و
 
قاطعه قائد الهليكوبترفي هدوء :
-        ليس لهذا علاقة بعمل المخابرات يا مستر (هنري ) انه اقرب لعمل الصيد
 
ثم اشار الي (ادهم ) مستطردا في ثقة  :
-        انظر اليه انه يشبه نمرا يعدو وسط الاحراش لقد اصبت عشرات النمور بالوسيلة نفسها 
 
 
 
وصوبت مدفعي الهليكوبتر الي جسد (ادهم ) الذي صار علي قيد خطوات من الشجرة وانخفض في الهليكوبتر مضيفا في زهو  :
- انظر يا مستر (هنري )   ساريك كيف اصيبه من الطلقة الاولي 
 
                               *        *         *
اندفعت (مني ) تشق طريقها وسط الاحراش حتي وصلت الي الجسر الخشبي الصغير  ولكنها لم تكد تقترب منه حتي لمحت سيارات الشرطة التي تحيط به وتركز بصرها علي رجل بالغ البدانة مكتظ الوجه  يحيط به رجال الشرطة علي نحو يؤكد اهميته وهو يجفف عرقه الغزيربصورة مبالغة ويلوح بذراعيه في حدة وارتجفت في توتر حينما راته يشير نحو المنطقة التي تختفي فيها  ويلقي تعليماته علي رجال الشرطة الذين استمعوا اليها في اهتمام  ثم اسرعوا الي سياراتهم وادارو محركاتها   وحشر هو نفسه في سيارته الضخمة وانطلق بها يعبر الجسر وعبرت سياراتع الشرطة خلفه واتجه الرتل  كله نحوها فتراجعت في توتر  وقبضت علي مسدسها في قوة وهي تغمغم :
-        لم تعد لدي سوي رصاصاة واحدة  ولكنني اقسم ان افرغها في راس ذلك البدين اذا ما فقدت اخر امل
 
ارتجف جسدها في قوة  وهبط قلبها بين قدميها  حينما شعرت بفوهة مسدس باردة  تلتصق بؤخرة راسها  وسمعت صوتا صارما يقول بالانجليزية  :
- حذار ان تبدر منك باردة واحدة ايتها الانتحارية الحسناء فمسدسي  يلتصق بمؤخرة جمجمتك     القي سلاحك بسرعة فانا افتقد الي فضيلة الصبر
ولم يكن امامها سوي ان تطيع
 
 
                         *        *          *
  
          كانت مناورة بهلوانية عنيفة تلك التي قام بها (ادهم )  وسط تللك الاحراش ..
مناورة اصابت قائد الهليكوبتر و(هنري كلارك ) بذهول رهيب
لقد كانت الهليكوبتر قد انخفضت لتحلق علي ارتفاع منخفض وهي تنقض علي (ادهم ) وقائدها يصوب اليه  مدفعين رشاشين ويستعد لتحويل جسده الي مصفاة بضغطة زر واحدة 
وفجاة قفز (ادهم ) نحوالشجرة
قفز متعلقا باغصانها القوية ودار بجسده حول الغصن القوي في مهارة ورشاقة مذهلتين ثم ترك الغصن ودار جسده دورة كاملة في الهواء  وهويندفع نحو الهليكوبتر ويتعلق فجاة  بقائمتها اليسري السفلي 
واختل توازن الهليكوبتر  وقائدها يرتفع بها في حركة غريزية   هاتفا في ذهول :
- مستحيل !!    هذا مستحيل !!
 
صرخ (هنري ) في ارتياع :
-        لقد تعلق بالهليكوبتر انه سيصل الينا
 
ثم اختطف مدفعه الرشاش وصوبه الي ارضية الهليكوبتر صارخا :
- ساقتله   ساقتله قبل ان يصل الينا
 
هتف به قائد الهليكوبتر في ذعر :
- رويدك   ان هذا  النوع من الطائرات المروحية  يحوي كل خزانات وقوده في اسفل ورصاصاتك ستفجرنا كلنا
 
صرخ (هنري) في رعب :
- ولكنه سيصل الينا         سيصل الينا     بالتاكيد انه شيطان 
 
 
 
ثم اندفع بالهليكوبتر نحو مجموعة  اشجار باسقة حادة الاغصان وهو يستطرد  :
-        سامزقه فوق تلك الاغصان سامزقه اربا
 
وراي(ادهم ) نفسه يندفع نحو مجموعة من الاغصان  البارزة الحادة
مجموعة من السيوف الخشبية القاتلة  مصوبة الي صدره
 الي قلبه مباشرة
 
 
                        *          *           *
 
 
 
 
 
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: رد: روايه المعتقل الرهيب من سلسلة رجل المستحيل مكتوبه   الجمعة 02 سبتمبر 2016, 4:50 am


- قتال في الجو ..
 
 
 
شعرت (مني ) بحنق هائل ورغبة عارمة في البكاء وهي تلقي مسدسهاوتقول  في حدة :
- حسنا   انني استسلم  ولكن ثق انك لن تحصل مني علي  حرف واحد و
 
قاطعها  الرجل قائلا في لهجة تهكمية  :
-        رويدك ايتها الانتحارية الحسناء فانخفض صوتينا  اولا حتي يتجاوزنا هؤلاء الاوغاد 
 
لاذت بالصمت في دهشة وحبست انفاسها  وهي تتابع سيارة (كال)  
وسيارات الشرطة التي تتبعه  وهي تعبر علي قيد متر واحد من الاغصان التي تختفي خلفها  ولم تكد سحب الغبار التي خلفتها السيارات تنقشع حتي  سمعت الرجل من خلفها يقول بلهجته شبه التهكمية  :
-        حسنا  ايتها الانتحارية الحسناء استديري في بطء  ودعيني اري وجهك الفاتن 
 
استدرات (مني ) في بطء وتحفز  ولكنها لم تكد تري وجه الرجل الذي اسرها حتي اتسعت عيناها وانفغر فاها في دهشة  فلقد كان الرجل زري الهيئة علي نحو عجيب شديد النحول علي الرغم من وسامته الواضحة   او بمعني ادق بقايا الوسامة  فلقد كان الرجل قصير الشعر الي حد مثير للدهشة كما لو كان حلاقا ساديا قد جز شعره والسترة والسروال الذان يرتديهما   قذران ممزقان الي حد مخيف الا ان هذا لم يحجب تلك النظرة الساخرة في عينيه الزرقاوتين واستهتاره الواضح في حمل المسدس  الذي يصوبه اليها
 
وبكل ما يملا اعماقها من دهشة  هتفت :
-        من انت ؟
 
اجابها بلهجته التهكمية  :
-  دعينا نسمع ذلك الجواب منك اولا  فالفضول يقتلني لمعرفة سر اختبائك هنا  وذلك المسدس في يدك    
 
اشارت الي حيث اختفت سيارات الشرطة وهي تغمغم :
-        انهم يبحثون عني 
 
رفع حاجبيه في دهشة وهتف :
-        عنك انت ؟!
 
ثم عادت تلك اللهجة الساخرة الي صوته وهو يستطرد :
-        اانت مناهضة لنظام الحكم ؟
 
سالته في دهشة  :
-        اي نظام حكم ؟
 
اشار بدوره الي حيث اختفت السيارات  قائلا  :
-        نظام حكم ذلك الخنزير(كال )
 
سالته في اهتمام :
-        اتقصد (فرديناند كال ) ؟
 
اجابها ساخرا :
-        اتوجد هنا خنازير اخري ؟
 
عقدت حاجبيها في حزم وهي تقول :
-اسمع اريد معرفة من انت وما سر هيئتك ال.............
بترت عبارتها في حرج  فاكمل ساخرا :
- المؤسفة     نعم اظن هذا من حقك 
 
وجلس ارضا في هدوء والقي مسدسه جانبا وهو يستطرد  :
-        انني واحد من سعداء الحظ  الذين نجحوا في الفرار من الجحيم
 
غمغمت في دهشة  :
-        الجحيم ؟!
 
اوما براسه ايجابا ثم اشار الي الجهة التي تركت (ادهم ) فيها قائلا :
- نعم من معتقل الجنرال (اندريه ) شيطان الجحيم من معتقل الموت (المعتقل الرهيب )
 
 
                       *         *           *
لم يكن اما (ادهم ) وهو يندفع مع الهليكوبتر  نحو تلك الاغصان الحادة المدببة القاتلة سوي ان يترك  قائم الهليكوبتر الخلفي ليهوي ارضا وسط العشب  او يقاوم دفع الهواء الرهيب ليرتفع ملتصقا بقعر الهليكوبتر
ولم يكن (ادهم ) ليتخلي ابدا عن شيء تشبث به 
وبكل ما يملك من قوة وعزيمة واصرار  دفع (ادهم ) جسده الي الامام وقاوم ضغطا رهيبا للرياح حتي التصق جسده بباطن الهليكوبتر التي عبرت فوق قمم الاغصان  فصرخ (هنري ) في ذعر :
- اين ذهب ؟   لقد فشلت خطتك   لن يمكنك ابدا التخلص من ذلك الشيطان
 
 
لم يكد يتم عبارته حتي فوجيء بقائد الهليكوبتر ب(ادهم ) يقفز داخلها فاطلق صرخة رعب حقيقية   وتخلي عن عصا القيادة وهويصرخ :
- مستحيل !!   هذا مستحيل!!
 
اما (هنري ) فقد اسرع يتنزع مسدسه وهو يصرخ  :
- كلا     كلا ايها الشيطان 
 
وانطلقت رصاصاة مسدسه نحو (ادهم) ولكن هذا الاخير تفادها بانحناءة ماهرة رشيقة  فتجاوزته الرصاصاة واستقرت في عنق قائد الهليكوبتر الذي شهق في ذعر ودهشة والم  ثم ترنح وسقط خارج الهليكوبتر  التي ترنحت في عنف علي حين فقز (ادهم ) نحو (هنري )  وكال له لكمة عنيفة  وهويقول :
-        لقد خسرت ايها الوغد من الافضل لك ان تستسلم 
 
صرخ (هنري ) في رعب :
-        كلا ابتعد عني ابتعد ايها الشيطان 
 
ثم تالقت عيناه فجاة ببريق جنوني واطلق ضحكة هستيرية عالية  وهويشير الي اسفل مستطردا  :
- سنموت معا     سننتهي معا
 
التفت (ادهم )الي حيث يشير (هنري) وادرك علي الفور ما يعنيه
لقد كانت الهليكوبتر تهوي
تهوي وسط الاحراش
 
                        *              *              *
 
 
 
10 – الهدف ..
 
 
هزت (مني) راسها في عنف وكانما تحاول ان  تنفض من عقلها كل ماسمعته من الرجل  وغمغمت في صوت مرتعش :
-  مستحيل !!  ان ماتذكره مستحيل في الواقع يا مستر (كوريل ) انه غير ادمي   غير ادمي علي الاطلاق
 
ابتسم في سخرية وهويقول :
- لماذا يا سيدتي   ؟   ان هذا يحدث منذ عامين تقريبا  منذ اصبح الخنزير (كال ) حاكما للمدينة
 
سالته في ارتياع :
-        اهو يعتقل كل خصومه السياسين ؟
 
اوما براسه ايجابا وقال :
-        والاقتصاديين ايضا 
 
ثم مال نحوها مستطردا بنفس لهجته التهكمية  :
-        انه ديكتاتور
 
ولوح بكفه وهو يعود الي موضعه الاول مردفا  :
- كل من يعارضه يذهب الي هناك   الي معتقل (اندريه ) الرهيب  و(اندريه ) هذا جنرال فرنسي سابق  مصاب بسادية رهيبة فهو يهوي سماع الانين   ورؤية الدماء   وما ان يلقي سوء الحظ بنزيل جديد الي معتقله حتي يتلقفه هو ويبدا في استجوابه  ووسائله في الاستجواب رهيبة  فهو ينتزع الاظافر  اويشوي القدمين علي النيران اويجلد بسياط معدنية     او
 
قاطعته وهي تشيح بوجهها في اشمئزاز  :
-        كفي   
 
ابتسم في سخرية مستطردا :
- المهم ان يحصل علي اعتراف  مهما كان الثمن  وبعدها يلقي النزيل الي زبانيته الذين يضيفونه الي قائمة   العاملين بالمنجم 
 
هتفت في دهشة :
- المنجم ؟!   اي منجم  ؟!
 
تنهد وكانما ادهشته سذاجتها   وقال  :
-        اكنت تظنين انهم يحشدون  النزلاء في ذلك المعتقل لاشباع نزعات (اندريه ) السادية فحسب ؟
 
عقدت حاجبيها في غضب وقد احنقها ان يتحدث اليها بذلك الاسلوب فقالت في صرامة  :
- حسنا     انهم يجبرونكم علي العمل في منجم اليس كذلك ؟
 
هتف ساخرا  :
- رائع       للذكاء !!
 
سالته في حدة  :
-اهو منجم  ذهب  ؟
 
هز راسه نفيا في برود  فعادت تقول في صوت اشد حدة  :
-        ماس ؟
 
هز راسه نفيا مرة اخري فهتفت في عصبية  :
-        ماالذي تستخرجونه من هذا المنجم اللعين اذن  ؟
 
اجابها في هدوء  :
- نقد    اوراق نقد
 
اتسعت عيناها في دهشة  وحدقت في وجهه مغمغمة  :
-        ماذا ؟
 
اجابها في هدوء اصابها بالذعر :
- اقول اوراق النقد    كل فئات اوراق النقد
 
وصمت لحظة قبل ان يردف :
-        المصرية
 
 
                    *                *                 *
هوت الهليكوبتر نحو الاحراش في سرعة رهيبة وتعالت ضحكات (هنري) الجنونية وهويهتف  :
- سنقضي معا      سنلقي حتفنا في ان واحد ايها الشيطان المصري
 
اجابه (ادهم ) في صرامة :
-        هذا ما تظنه ايها الحقير
 
ثم هوي علي فكه بلكمة القنبلة  جعلت راسه يرتطم بظهر مقعده فيفقد وعيه علي الفور
وكم شعر (ادهم ) بالرغبة في تركه داخل الهليكوبتر ولكنه شعر باهمية بقاء (هنري كلارك ) علي قيد الحياة  لترتفع فرصة استعادة (خالد )
وبسرعة حمل (ادهم ) (هنري) علي كتفيه ثم قفز خارج الطائرة   وهبط (ادهم ) علي قدميه وسط الاعشاب والاغصان  وتدحرج مع حمله ارضا  علي جين واصلت الهليكوبتر سيرها وارتطمت بالاشجار  وتحطمت مروحتها في عنف  ثم انفجرت بدوي هائل واشتعلت فيها النيران ..
 
ونهض (ادهم ) يتطلع لحظة الي الحطام المشتعل ثم التفت الي حيث سقط (هنري ) واطلت من عينيه نظرة صارمة وهويلتفت اليه  ويتنزعه من مكانه في قوة قائلا  :
- استيقظ ايها الحقير   عد الي وعيك
 
ثم صفعه في قوة  فانتفض (هنري ) في ذعر وهويهتف :
- كلا      كلا     لاتقتلني 
 
هزه (ادهم ) في قوة وهويقول في صرامة :
-        هذا يتوقف عليك ايها الوغد فساقتلك بلا ريب لو انك لم تجب عن اسئلتي وبكل وضو وصرامة
 
حدق (هنري ) في وجهه برعب وهويهتف :
-        ماالذي تريد معرفته  ؟
 
ساله في صرامة :
-        ماذا فعلت ب(خالد )؟ اين هو الان ؟ هل قتلته ؟
 
لوح (هنري ) بذراعيه في ذعر :
- كلا        كلا    انه علي قيد الحياة
 
عاد يساله في صرامة اشد :
-        اين هو؟
 
اشار (هنري ) الي ما خلف (ادهم) وهويهتف  :
-        هناك عند (اندريه )
 
عاد (ادهم) يساله في حدة :
-        اين ؟
 
صاح (هنري ) في لهجة اقرب الي الانهيار :
-        في بؤرة الجحيم في المعتقل
 
انعقد حاجبا (ادهم ) في شدة  وهويقول :
-        المعتقل ؟!
 
ثم جذب (هنري ) اليه في عنف  مستطردا في حزم وصرامة :
- اسمع ايها الوغد    لقد اثرت فضولي حقا  ولن اتكك حتي تقص علي كل شيء بالتفصيل
 
هتف (هنري ) في رعب  :
- ساخبرك   ساخبرك بكل شيء و
 
وفجاة اتسعت عيناه في رعب  وجحظتا ثم تهالك بين ذراعي (ادهم) ومن مؤخرة عنقه  اندفع خيط من الدم  عبر ثقب صغير
 
وادرك (ادهم) مغزي ذلك علي الفور..
لقد اصابت الرصاصة  (هنري ) بدلا منه..
رصاصة قناص ماهر اخطات هدفها ..
ولكنه قد لاتخطئه هذه المرة ...
قد لاتخطيء راسه هو...
 
                                *          *           *
 
 
 
 
11- نحو الجحيم ..
 
 
 
انتفض  جسد (مني ) حين استمعت الي عبارة (كوريل ) الاخيرة وتعلقت بذراعه وهي تقول في حدة  :
- لماذا ؟    لماذا يطبعون اوراق النقد المصرية  ؟.
 
دفعها (كوريل ) بعيدا وهويقول في حدة  :
-        رويدك يا فتاة  لست ادري ماالذي يفعلونه بتلك الاوراق فمهمتي تقتصر علي طبعها فحسب
 
هبت من مكانها وهتفت في توتر بالغ  :
-        ولكن لماذا  ؟ لماذا يطبعون  اوراقا مالية زائفة  ؟
 
تنحنح  (كوريل ) وقال :
-        مهلا  ايتها الانتحارية الحسناء  انها ليست زائفة 
 
التفتت اليه في حدة  وعقدت حاجبيها  وهي تقول :
-        اي هراء هذا  ؟  كل اوراق النقد  التي تطبع خارج اماكن طبعها الرسمية  هي اوراق زائفة بالتاكيد
 
تنحنح مرة اخري قبل ان  يقول  :
-        بالطبع مالم يتم طبعها بالوسيلة نفسها وعلي الورق الاصلي وبنفس الاحبار
 
اتسعت عيناها في ذعر وذهول وهي تهتف  :
-        اتعني انهم يطبعون اوراقا مالية مصرية يستحيل تفرقتها عن الطيبعية  ؟
 
اوما براسه ايجابا في صمت  فهتفت :
- لابد من ايقاف هذه المؤامرة اذن     ياالهي ان هذا لكفيل بتدمير اقتصادنا تماما  
 
ثم اندفعت مبتعدة وهي تستطرد  :
-        لابد من ابلاغ القنصلية المصرية علي وجه السرعة 
 
اسرع (كوريل ) يلتقط مسدسه وهو يهتف في صرامة :
-        الي اين ايتها المصرية الحسناء؟
 
هتفت به في توتر :
- الم تفهم بعد ؟ انها مؤامرة لتحطيم اقتصاد دولتي   ولا يمكنني الوقوف ساكنة ازاء ذلك
 
زمجر في صرامة  :
- لن اسمح لك بالذهاب   انه امني ايضا 
 
عقدت حاجبيها في صرامة وهي تقول :
- اسمع يا (كوريل)   اقتلني لوشئت  فساموت مرتاحة الضميري علي الاقل  لانني لم اقف ساكنة ازاء تلك المؤامرة الرهيبة  التي تهدف الي تحطيم اقتصاد دولتي وامنها
 
تردد لحظة ثم غمغم  :
-        ومن يضمن لي انك لن تبلغي عني ؟
 
هتفت في حماس :
-        انني علي العكس ساعود لالتقاطك  فانت الوحيد الذي يمكنه ارشادنا  الي حيث تحاك تلك المؤامرة الجهنمية 
 
 
تردد لحظة  اخري ثم خفض مسدسه مغمغما :
-        لو ان كل امور الدنيا تدار بالمنطق ما صدقت حرفا  واحدا من حديثك  ولكنني ولسبب ما اثق بك
 
سالته في صرامة  :
-        ومن يضمن لي انك لن تطلق النار علي ظهري ؟
 
ابتسم ابتسامته الساخرة وهويقول :
- هذا المسدس    فهو لايحوي رصاصة واحدة
 
تطلعت اليه في دهشة  ثم ارتسمت علي شفتيه ابتسامة عريضة وهي تقول  :
-        صدقني يا مستر (كوريل ) انني سعيدة حقا بلقائك  فانت تذكرني بشخص عزيز جدا بالنسبة لي 
 
وشرد بصرها الي حيث تركت (ادهم ) وهي تستطرد في لوعة  :
- شخص لايعلم الا الله (سبحانه وتعالي ) مااذا كنت ساراه مرة اخري      ام انني قد ودعته الي الابد
 
 
 
                      *          *          *
هتف مساعد (فرديناند كال ) في اسف حينما راي (هنري ) يسقط صريعا  برصاصة رئيسه  من خلال عدستي منظاره المقرب :
-        ياللشيطان!! لقد اخطات الهدف يا سيدي
 
ابتسم (كال ) ابتسامة واسعة وهو يقول في سخرية :
- انني لم اخطيء شيئا ايها الغبي   ولكنني احب ان  يتصور الجميع هذا
 
و اشعل سيجارته قبل ان يردف  :
- لقد صار (هنري ) شديد السخافة  في الاونة الاخيرة وكان من الضروري التخلص منه
 
حدق المساعد في وجه (كال ) بدهشة ثم هتف  :
-        ولكن ذلك المصري اسرع يختفي وسط الاحراش فوراصابة مستر(هنري) يا سيدي وسيكون من العسير  ان نطلق عليه رصاصة اخري
 
ابتسم (كال) في سخرية وهويقول :
-        ومن يفكر في اصابته بالرصاص  ؟
 
ثم ساله في اهتمام  :
-        اي اتجاه  اتخذ في فراره  ؟
 
اجابه مساعده  :
-        الشمال الشرقي يا سيدي 
 
اتسعت ابتسامة (كال ) وهويقول :
-        عظيم انه يتجه نحو الحجيم مباشرة
 
ثم التقط جهاز اللاسلكي الصغير وضغط احد ازراره وادني فمه من بوقه وهو يقول  :
- (اندريه )    هنا (كال ) هل تسمعني ؟
 
مضت لحظة من الصمت قبل يرتفع صوت بارد  بطيء النبرات يقول :
-  نعم   اسمعك     ماذا تريد  ؟
 
 
اجابه (كال ) في لهجة عابثة :
-        هناك صيد يتجه نحوك مباشرة دون ان يدري اانت مستعد لاستقباله  ؟
 
مضت لحظة اخري من الصمت قل ان يقول (اندريه ) :
-        نعم  انت تعلم انني دوما مستعد لذلك
 
ابتسم (كال ) وهو يقول :
-        اتخذ  كل الاستعدادات الممكنة هذه المرة  اذن فالصيد بالغ الخطورة وقد تسبب في مقتل (هنري)
 
كانت لحظات من الصمت اطول هذه المرة  ولقد جاء صوت (اندريه ) غاضبا وهو يقول :
-        اذن فهو يستحق معاملة خاصة بالفعل
 
اتسعت ابتسامة (كال ) وهو يقول :
-        نعم بالتاكيد انه يحتاج الي معاملة خاصة خاصة جدا
 
 
                           *       *        *
 
 
لم يكد (هنري كلارك ) يسقط بين ذراعي (ادهم ) حتي دفعه  هذا الاخير جانبا واندفع يعدو في مسار متعرج  نحو المنطقة الاكثر كثافة من الاحراش  وولجها في قوة وهو يواصل عدوه فيها بعض الوقت  ثم توقف وتلفت حوله مغمغما في سخرية :
-        اين طريقك هذه المرة يا (ادهم صبري)  ؟ اتعشم الا تكون فقدته كعادتك !
 
 
انعقد حاجبيه وهويستطرد في اهتمام :
-        لقد كان ذلك الوغد (هنري كلارك ) يقف في ذلك  الاتجاه وعندما سالته عن مكان المعتقل  اشار الي هذا الاتجاه اي الشمال الشرقي وقد تكون اشارته صحيحة او انها تعني ان هذا المعتقل داخل الاحراش  فحسب ومادمت لا املك اية معلومات اخري  ومن المتعذر الحصول علي معلومات اضافية  فسافترض جدلا انه كان يشير الي الاتجاه الصحيح
 
اتخذ طريقه نحو الشمال الشرقي  وهو يستطرد في سخرية  :
- اين طريقك هذه المرة يا (ادهم صبري)؟ اتعشم الا تكون قد فقدته كعادتك !
 
عقد حاجبيه وهو يستطرد في اهتمام :
- لقد كان ذلك الوغد (هنري كلارك ) يقف في هذا الاتجاه وعندما سالته عن مكان المعتقل اشار الي هذا الاتجاه   اي الي الشمال الشرقي وقد تكون اشارته صحيحة او انها تعني ان المعتقل داخل الاحراش فحسب  ومادمت لا املك اية معلومات اخري ومن المتعذر الحصول علي معلومات اضافية  فسافترض جدلا انه كان يشير الي الاتجاه الصحيح
 
اتخذ طريقه نحو الشمال الشرقي وهو يستطرد في سخرية :
-        ومن المؤسف انني لا املك سلاحا  ولم اجد الوقت الكافي لاختطاف مدفع (هنري ) الالي مع سقوط  الهليكوبتر فليكن ساتمسك  بعوامل التفاؤل وافترض انني لن التقي بما يحتاج سلاح ناري  مجرد افتراض
 
لم يضف كلمة اخري لنفسه وهو يسير لمدة نصف ساعة اخري عبر احراش متشابهة كثيفة  حتي بلغ بقعة شبه عارية فتنهد مغمغما :
-        يبدو انه كان من المفروض ان اتبني الافتراض الثاني فهانذا اسير لمدة نصف ساعة  في نفس الاتجاه دون ان اقع علي مشهد واحد مغاير كلها احراش متشابهة
 
تنهد مرة اخري وحرك قدمه ليواصل سيره  الا ان شيئا ما جعله يتسمر في مكانه
انه وقع خطواته
لقد كشف بغتة مع ذلك الصوت الذي  صدر من خطوته ان المكان ساكن للغاية
ساكن وصامت علي نحو غير طبيعي علي الاطلاق
حتي الطيور والحشرات لم يعد لها صوت
وفي حذر نقل خطواته في بطء و
وفجاة التفت حوله شبكة ضخمة  وحملته الي اعلي في عنف واحكم وثاقها دفعة واحدة
لقد سقط (ادهم ) في الفخ
وقاوم (ادهم) في عنف محاولا التخلص من القيود ثم لم يلبث ان توقف فجاة حينما وقع بصره عليه
علي الجنرال (اندريه )
كان رجلا نحيلا للغاية  اشيب الشعر يبدو في اوائل الخمسينات من عمره بارد الملامح الي حد مخيف صارم النظرات علي نحو مهيب كث الشعر اشيبه وكان يرتدي حلة عسكرية كاملة  يعود طرازها الي زمن الحرب العالمية الثانية 
ومن حول الرجل برز عشرات الجنود   من ذوي الملامح الاسيوية
وفي برود منقطع النظير  اشار (اندريه ) الي (ادهم ) الذي ايقن من عدم جدوي مقاومته للشبكة  المحكمة  ذات الحبال المتينة فتقدم ثلاثة رجال نحو  بطلنا في حذر والتفوا حوله فابتسم هو في سخرية  :
-        معذرة كنت انتظر الحافلة العامة و
 
وفجاة بتر عبارته في عنف
بترها عندما هوت مؤخرة مدفع الي علي مؤخرة عنقه في قوة
وهتف (ادهم ) في غضب :
-        ايها الحقراء .
 
وتلقي عنقه ضربة اخري اكثر عنفا
ودارت به الدنيا
واظلمت
واظلمت
واظلمت
وفقد (رجل المستحيل ) وعيه
فقد وعيه وسط اعدائه في قلب الاحراش
وفي برود لم يخل من رنة ظافرة شامتة قال (اندريه ) :
-        احملوه الي المعتقل 
وربما لاول مرة  في حياته ارتسمت علي شفتي (اندريه ) ابتسامة ساخرة وهو يستطرد :
-        سيروق لي استجوابه للغاية 
 
وغربت شمس ذلك اليوم علي جزيرة (تايوان ) وهي تحمل ل (ادهم صبري) هزيمة وتنقله الي معتقل رهيب
الي بؤرة الشيطان
والي ارض الجحيم
 
 
                         *       *        *
 
( انتهي الجزء الاول ويليه الجزء الثاني )
 
(الدائرة الجهنمية )
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
 
روايه المعتقل الرهيب من سلسلة رجل المستحيل مكتوبه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نظرات الامل :: ‎الأدب والكتابه‎ :: القصص والروايات-
انتقل الى: