الرئيسيةالمنشوراتالبوابه 1س .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلصفحتنادخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  (ألامل)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طه محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

النوع : ذكر
الموقع http://soon.yoo7.com‏

مُساهمةموضوع: (ألامل)   الأحد 07 أغسطس 2011, 11:22 am

ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ

ﺍﻷﻣﻞ

ﻳُﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﺋﺪًﺍ ﻫُﺰِﻡَ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ

ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ،ﻓﺴﻴﻄﺮ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻋﻠﻴﻪ،

ﻭﺫﻫﺐ ﻋﻨﻪ ﺍﻷﻣﻞ،ﻓﺘﺮﻙ ﺟﻨﻮﺩﻩ

ﻭﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺧﺎﻝ ﻓﻲ

ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ،ﻭﺟﻠﺲ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺻﺨﺮﺓ

ﻛﺒﻴﺮﺓ.

ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ،ﺭﺃﻯ

ﻧﻤﻠﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺗَﺠُﺮُّ ﺣﺒﺔ ﻗﻤﺢ،

ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺼﻌﺪ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ

ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺨﺮﺓ،ﻭﻟﻤﺎ ﺳﺎﺭﺕ

ﺑﺎﻟﺤﺒﺔ ﺳﻘﻄﺖ ﻣﻨﻬﺎ،ﻓﻌﺎﺩﺕ

ﺍﻟﻨﻤﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺤﺒﺔ ﻣﺮﺓ

ﺃﺧﺮﻱ.ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ،ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻊ

ﺍﻟﺤﺒﺔ ﻓﺘﻌﻮﺩ ﺍﻟﻨﻤﻠﺔ ﻟﺘﻠﺘﻘﻄﻬﺎ،

ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺼﻌﺪ ﺑﻬﺎ...ﻭﻫﻜﺬﺍ.

ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻨﻤﻠﺔ

ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻡ ﺷﺪﻳﺪ،ﻭﻳﺘﺎﺑﻊ ﻣﺤﺎﻭﻻﺗﻬﺎ

ﻓﻲ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺤﺒﺔ ﻣﺮﺍﺕ ﻭﻣﺮﺍﺕ،ﺣﺘﻰ

ﻧﺠﺤﺖ ﺃﺧﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺑﺎﻟﺤﺒﺔ

ﺇﻟﻰ ﻣﺴﻜﻨﻬﺎ،ﻓﺘﻌﺠﺐ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ

ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻈﺮ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ،

ﺛﻢ ﻧﻬﺾ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﻗﺪ

ﻣﻸﻩ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔ ﻓﺠﻤﻊ

ﺭﺟﺎﻟﻪ،ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ

ﻭﺍﻹﻗﺪﺍﻡ،ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺠﻬﺰﻫﻢ ﻟﺨﻮﺽ

ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ..ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺍﻧﺘﺼﺮ

ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺪﺍﺋﻪ،ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻼﺣﻪ

ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻴﺄﺱ،ﺍﻟﺬﻱ

ﺍﺳﺘﻤﺪﻩ ﻭﺗﻌﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻤﻠﺔ

ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ.

*ﺣﻜﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ

ﻭﺳﻠﻢ ﻟﺼﺤﺎﺑﺘﻪ ﻗﺼﺔ ﺭﺟﻞ ﻗﺘﻞ

ﺗﺴﻌﺔ ﻭﺗﺴﻌﻴﻦ ﻧَﻔْﺴًﺎ،ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ

ﻳﺘﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ-ﺗﻌﺎﻟﻰ-ﻓﺴﺄﻝ ﺃﺣﺪ

ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺍﻟﺰﻫﺎﺩ:ﻫﻞ ﺗﺠﻮﺯ ﻟﻲ

ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ؟ ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ:ﻻ.

ﻓﺎﻏﺘﺎﻅ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻗﺘﻠﻪ ﻭﺃﻛﻤﻞ ﺑﻪ

ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ،ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺘﻠﻪ ﺯﺍﺩﺕ

ﺣﻴﺮﺗﻪ ﻭﻧﺪﻣﻪ،ﻓﺴﺄﻝ ﻋﺎﻟـﻤًﺎ

ﺻﺎﻟﺤًﺎ:ﻫﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺗﻮﺑﺔ؟

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ:ﻧﻌﻢ ﺗﺠﻮﺯ ﻟﻚ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ،

ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ

ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺴﻮﺀ ﺃﻫﻠﻬﺎ

ﻭﺗﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻫﻠﻬﺎ

ﺻﺎﻟﺤﻮﻥ؛ ﻟﻜﻲ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻬﻢ.

ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻬﺎﺟﺮًﺍ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺘﻪ

ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ،ﻋﺴﻰ ﺍﻟﻠﻪ

ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺒﻞ ﺗﻮﺑﺘﻪ،ﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎﺕ ﻓﻲ

ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ،ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ

ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ.ﻓﻨﺰﻟﺖ ﻣﻼﺋﻜﺔ

ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ،

ﻭﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺃﻳﻬﻢ

ﻳﺄﺧﺬﻩ،ﻓﺄﻭﺣﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺃﻥ

ﻳﻘﻴﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺕ ﻋﻨﺪﻫﺎ

ﺍﻟﺮﺟﻞ،ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﺮﻳﺒًﺎ ﺇﻟﻰ

ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ

ﺳﺠﻼﺕ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ،ﻭﺇﻻ

ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺐ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ.

ﺛﻢ ﺃﻭﺣﻰ ﺍﻟﻠﻪ-ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ-ﺇﻟﻰ

ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ

ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺃﻥ ﺗَﻘَﺎﺭَﺑِﻲ،ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻷﺧﺮﻯ

ﺃﻥ ﺗَﺒَﺎﻋَﺪِﻱ،ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ

ﻧﺼﻴﺐ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ،ﻭﻗﺒﻞ

ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻮﺑﺘﻪ؛ ﻷﻧﻪ ﻫﺎﺟﺮ ﺭﺍﺟﻴًﺎ

ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ،ﻭﻃﺎﻣﻌًﺎ ﻓﻲ

ﻣﻐﻔﺮﺗﻪ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ.

]ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻣﺄﺧﻮﺫﺓ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺘﻔﻖ

ﻋﻠﻴﻪ.[
*ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﻞ؟
ﺍﻷﻣﻞ ﻫﻮ ﺍﻧﺸﺮﺍﺡ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ
ﺍﻟﻀﻴﻖ ﻭﺍﻷﺯﻣﺎﺕ؛ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻨﺘﻈﺮ
ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ ﻟﻤﺎ ﺃﺻﺎﺑﻪ،
ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﺎ
ﻓﺸﻞ ﻓـﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ،ﻭﻻ ﻳﻤﻞ ﺣﺘﻰ
ﻳﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ.
ﺍﻷﻣﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ:
ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ
ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ،ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻬﻢ
ﻳﻮﺍﺻﻠﻮﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﺃﻗﻮﺍﻣﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺩﻭﻥ ﻳﺄﺱ ﺃﻭ ﺿﻴﻖ،ﺑﺮﻏﻢ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻳﻼﻗﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺇﻋﺮﺍﺽ ﻭﻧﻔﻮﺭ ﻭﺃﺫﻱ؛
ﺃﻣﻼ ﻓﻲ ﻫﺪﺍﻳﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺍﻷﻳﺎﻡ.
ﺍﻷﻣﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ:ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺣﺮﻳﺼًﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﻗﻮﻣﻪ،
ﻭﻟﻢ ﻳﻴﺄﺱ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ
ﻭﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﺭﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻳﻬﻢ،
ﻭﻳﺸﺮﺡ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﻟﻺﺳﻼﻡ.
ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀﻩ ﺟﺒﺮﻳﻞ-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ-
ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ ﺍﻟﺸﺎﻗﺔ،ﻭﻗﺎﻝ
ﻟﻪ:ﻟﻘﺪ ﺑﻌﺜﻨﻲ ﺭﺑﻲ ﺇﻟﻴﻚ
ﻟﺘﺄﻣﺮﻧﻲ ﺑﺄﻣﺮﻙ،ﺇﻥ ﺷﺌﺖَ ﺃﻃﺒﻘﺖُ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻷﺧﺸﺒﻴْﻦ)ﺍﺳﻢ ﺟﺒﻠﻴﻦ،(
ﻓﻘﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢSmileﺑﻞ
ﺃﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﻳُﺨْﺮِﺝَ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺻﻼﺑﻬﻢ
ﻣﻦ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻪ
ﺷﻴﺌًﺎ] (ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ.[
ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﺛﻘًﺎ ﻓﻲ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ،ﻭﺑﺪﺍ
ﺫﻟﻚ ﻭﺍﺿﺤًﺎ ﻓﻲ ﺭﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ،ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻭﺟﻮﺩﻫﻤﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻐﺎﺭ ﻭﻣﻄﺎﺭﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻟﻬﻤﺎ،
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﻜﻞ ﺛﻘﺔ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ} :ﻻ
ﺗﺤﺰﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﺎ] {ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ.[40 :
ﺃﻣﻞ ﻧﻮﺡ-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ:-ﻇﻞ ﻧﺒﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻮﺡ-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ-ﻳﺪﻋﻮ
ﻗﻮﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ
ﺇﻻ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻋﺎﻣًﺎ،ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻤﻞ ﺃﻭ
ﻳﻀﺠﺮ ﺃﻭ ﻳﺴﺄﻡ،ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ
ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ..ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮ ﻭﺍﻟﻌﻠﻦ..
ﻓُﺮَﺍﺩَﻯ ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ..ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻙ
ﻃﺮﻳﻘًﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻻ ﺳﻠﻜﻪ
ﻣﻌﻬﻢ ﺃﻣﻼ ﻓﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ} :ﻗﺎﻝ
ﺭﺏ ﺇﻧﻲ ﺩﻋﻮﺕ ﻗﻮﻣﻲ ﻟﻴﻼً ﻭﻧﻬﺎﺭًﺍ.
ﻓﻠﻢ ﻳﺰﺩﻫﻢ ﺩﻋﺎﺋﻲ ﺇﻻ ﻓﺮﺍﺭًﺍ.ﻭﺇﻧﻲ
ﻛﻠﻤﺎ ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﻟﺘﻐﻔﺮ ﻟﻬﻢ ﺟﻌﻠﻮﺍ
ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﻧﻬﻢ ﻭﺍﺳﺘﻐﺸﻮﺍ
ﺛﻴﺎﺑﻬﻢ ﻭﺃﺻﺮﻭﺍ ﻭﺍﺳﺘﻜﺒﺮﻭﺍ
ﺍﺳﺘﻜﺒﺎﺭًﺍ.ﺛﻢ ﺇﻧﻲ ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ
ﺟﻬﺎﺭًﺍ.ﺛﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻟﻬﻢ
ﻭﺃﺳﺮﺭﺕ ﻟﻬﻢ ﺇﺳﺮﺍﺭًﺍ] {ﻧﻮﺡ.[9-5 :
ﻓﺄﻭﺣﻰ ﺍﻟﻠﻪ-ﺗﻌﺎﻟﻰ-ﺇﻟﻴـﻪ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ
ﻳﺆﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﺗﺒﻌﻪ،
ﻓﺼﻨﻊ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ،ﻭﺃﻧﺠﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ
ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ.
ﺃﻣﻞ ﻳﻌﻘﻮﺏ-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ:-ﺍﺑﺘﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ-ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ-ﻧﺒﻴﻪ ﻳﻌﻘﻮﺏ-
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ-ﺑﻔﻘﺪ ﻭﻟﺪﻳْﻪ:
ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ،ﻓﺤﺰﻥ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ
ﺣﺰﻧًﺎ ﺷﺪﻳﺪًﺍ ﺣﺘﻰ ﻓﻘﺪ ﺑﺼﺮﻩ،
ﻟﻜﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ-ﻇﻞ
ﺻﺎﺑﺮًﺍ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ،ﻭﻟﻢ ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻦ
ﺭﺟﻮﻉ ﻭﻟﺪﻳﻪ،ﻭﺍﺯﺩﺍﺩ ﺃﻣﻠﻪ ﻭﺭﺟﺎﺅﻩ
ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ-ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ-ﺃﻥ ﻳُﻌِﻴﺪَﻫﻤﺎ
ﺇﻟﻴﻪ،ﻭﻃﻠﺐ ﻳﻌﻘﻮﺏ-ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺴﻼﻡ-ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺃﻥ
ﻳﺒﺤﺜﻮﺍ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺩﻭﻥ ﻳﺄﺱ ﺃﻭ ﻗﻨﻮﻁ،
ﻷﻥ ﺍﻷﻣﻞ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ،ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ} :ﻳﺎ
ﺑﻨﻲ ﺍﺫﻫﺒﻮﺍ ﻓﺘﺤﺴﺴﻮﺍ ﻣﻦ ﻳﻮﺳﻒ
ﻭﺃﺧﻴﻪ ﻭﻻ ﺗﻴﺄﺳﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ
ﻻ ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻮﻡ
ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ] {ﻳﻮﺳﻒ،[87 :ﻭﺣﻘﻖ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﻞ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻭﺭﺟﺎﺀﻩ،ﻭَﺭَﺩَّ ﻋﻠﻴﻪ
ﺑﺼﺮﻩ ﻭﻭﻟﺪﻳﻪ.
ﺃﻣﻞ ﻣﻮﺳﻰ-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ:-ﻇﻬﺮ
ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ
ﺟﻠﻴَّﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ-
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ-ﻣﻊ ﻗﻮﻣﻪ،ﺣﻴﻦ
ﻃﺎﺭﺩﻫﻢ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ،ﻓﻈﻨﻮﺍ
ﺃﻥ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺳﻴﺪﺭﻛﻬﻢ،ﻭﺷﻌﺮﻭﺍ
ﺑﺎﻟﻴﺄﺱ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻓﺮﻋﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻨﻬﻢ،ﻭﻟﻴﺲ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ
ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺒﺤﺮ،ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻟﻤﻮﺳﻰ} :ﺇﻧﺎ
ﻟﻤﺪﺭﻛﻮﻥ{
]ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ.[61 :
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ-ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺴﻼﻡ-ﻓﻲ ﺛﻘﺔ ﻭﻳﻘﻴﻦ} :ﻗﺎﻝ
ﻛﻼ ﺇﻥ ﻣﻌﻲ ﺭﺑﻲ ﺳﻴﻬﺪﻳﻦ{
]ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ.[62 :ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ-
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ-ﺃﻥ ﻳﻀﺮﺏ ﺑﻌﺼﺎﻩ ﺍﻟﺒﺤﺮ،
ﻓﺎﻧﺸﻖ ﻧﺼﻔﻴﻦ،ﻭﻣﺸﻰ ﻣﻮﺳﻰ
ﻭﻗﻮﻣﻪ،ﻭﻋﺒﺮﻭﺍ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻥ،
ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﻤﺎ
ﻛﺎﻥ،ﻓﻐﺮﻕ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ،ﻭﻧﺠﺎ
ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﻣﻌﻪ.
ﺃﻣﻞ ﺃﻳﻮﺏ-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ:-ﺍﺑﺘﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ-ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ-ﻧﺒﻴﻪ ﺃﻳﻮﺏ-ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺴﻼﻡ-ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﺇﻻ
ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻘﺪ ﺃﻣﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻀﺮ ﻋﻨﻪ،ﻭﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ
ﻟﻠﻪ؛ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻭﺃﻳﻮﺏ ﺇﺫ ﻧﺎﺩﻯ
ﺭﺑﻪ ﺇﻧﻲ ﻣﺴﻨﻲ ﺍﻟﻀﺮ ﻭﺃﻧﺖ ﺃﺭﺣﻢ
ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ] {ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ.[83 :ﻓﻠﻢ
ﻳُﺨَﻴِّﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﻠﻪ،ﻓﺤﻘﻖ ﺭﺟﺎﺀﻩ،
ﻭﺷﻔﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺎﻓﺎﻩ،ﻭﻋﻮَّﺿﻪ ﻋﻤﺎ
ﻓﻘﺪﻩ.
ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ:
ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺟﺎﺀ ﻣﻐﻔﺮﺗﻪ
ﻳﻘﺘﺮﻥ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻻ ﺑﺎﻟﻜﺴﻞ
ﻭﺍﻟﺘﻤﻨﻲ،ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ
ﻳﺮﺟﻮ ﻟﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ﻓﻠﻴﻌﻤﻞ ﻋﻤﻼً
ﺻﺎﻟﺤًﺎ ﻭﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺭﺑﻪ
ﺃﺣﺪًﺍ_] {ﺍﻟﻜﻬﻒ.[110 :ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ} :ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻫﺎﺟﺮﻭﺍ ﻭﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ
ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻳﺮﺟﻮﻥ ﺭﺣﻤﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﻏﻔﻮﺭ ﺭﺣﻴﻢ] {ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ.[218 :
ﻓﻼ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ:ﺇﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﺃﻣﻼ ﻓﻲ
ﺍﻟﻠﻪ،ﻭﺃُﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ،ﺛﻢ ﺑﻌﺪ
ﺫﻟﻚ ﻧﺮﺍﻩ ﻻ ﻳﺆﺩﻱ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺠﺎﻩ
ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻓﺮﻭﺽ ﻭﺃﻭﺍﻣﺮ،ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ
ﻋﻤﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ،ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﻌﻞ
ﺫﻟﻚ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺨﺎﺩﻉ ﻳﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ
ﻧﻔﺴﻪ.
ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝSmileﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ] (ﺃﺑﻮﺩﺍﻭﺩ ﻭﺃﺣﻤﺪ.[
ﻓﻀﻞ ﺍﻷﻣﻞ:
ﺍﻷﻣﻞ ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻌﻤﻞ،ﻭﻟﻮﻻ ﺍﻷﻣﻞ ﻻﻣﺘﻨﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻣﺠﺎﺑﻬﺔ
ﻣﺼﺎﺋﺒﻬﺎ ﻭﺷﺪﺍﺋﺪﻫﺎ،ﻭﻟﻮﻻﻩ
ﻟﺴﻴﻄﺮ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻪ،ﻭﺃﺻﺒﺢ
ﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ،ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﻴﻞ:
ﺍﻟﻴﺄﺱ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﻘﺒﺮ،ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻧﻮﺭ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.
ﻭﻗﻴﻞ:ﻻ ﻳﺄﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ،ﻭﻻ ﺣﻴﺎﺓ
ﻣﻊ ﺍﻟﻴﺄﺱ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ:
ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺄﺱ،ﻛُﻞُّ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ
ﺍﻷﻣﻞ
ﺃَﺻْﻞُ ﺍﻟﺸﺠـﺎﻋـﺔِ ﻭﺍﻹﻗﺪﺍﻡﻲﻓِ
ﺍﻟﺮَّﺟُـﻞِ
ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻻ ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ؛
ﻷﻥ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﻋﻔﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺪﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﺍﺗﺒﺎﻉ ﺻﺮﺍﻁ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ،ﻭﻗﺪ ﺣﺚ ﺍﻟﻠﻪ-
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ-ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ،ﻭﻧﻬﻰ ﻋﻦ
ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺍﻟﻘﻨﻮﻁ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺘﻪ
ﻭﻣﻐﻔﺮﺗﻪ،ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻗﻞ ﻳﺎ
ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺳﺮﻓﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ
ﻻ ﺗﻘﻨﻄﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﺇﻧﻪ ﻫﻮ
ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ] {ﺍﻟﺰﻣﺮ.[53 :
ﻭﺇﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺫﻧﺒًﺎ ﻓﻬﻮ ﻳﺴﺎﺭﻉ
ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ،ﻭﻛﻠﻪ
ﺃﻣﻞ ﻓﻲ ﻋﻔﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻗَﺒُﻮﻝ
ﺗﻮﺑﺘﻪ.ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻃﺎﻗﺔ ﻳﻮﺩﻋﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﺒﺸﺮ؛ ﻟﺘﺤﺜﻬﻢ ﻋﻠﻰ
ﺗﻌﻤﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﻥ،ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢSmileﺇﻥ ﻗﺎﻣﺖ
ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﻓﻲ ﻳﺪ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓﺴﻴﻠﺔ
)ﻧﺨﻠﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ،(ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻻ
ﺗﻘﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻐﺮﺳَﻬﺎ ﻓﻠﻴْﻐﺮﺳْﻬﺎ(
]ﺃﺣﻤﺪ.[
ﻭﻗﺎﻝ ﺣﻜﻴﻢ:ﻟﻮﻻ ﺍﻷﻣﻞ ﻣﺎ ﺑﻨﻰ
ﺑﺎﻥٍ ﺑﻨﻴﺎﻧًﺎ،ﻭﻻ ﻏﺮﺱ ﻏﺎﺭﺱ ﺷﺠﺮًﺍ.
ﻭﻟﻮﻻ ﺍﻷﻣﻞ ﻟﻤﺎ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻛﻞ
ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ،ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺮﻉ ﻟﻢ
ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺇﻧﺠﺎﺯﻩ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ
ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ،ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺣﺎﻭﻝ
ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻣﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﺓ ﺩﻭﻥ ﻳﺄﺱ ﺃﻭ
ﻣﻠﻞ،ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﻴﻞ:ﺍﻷﻣﻞ ﻳُﻨَﻤِّﻲ
ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺓ،ﻭﺍﻟﻴﺄﺱ ﻳﻘﺘﻠﻬﻤﺎ.
ﻓﻠﻴﺤﺮﺹ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ
ﻛﻞ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺣﻴﺎﺗﻪ،ﻭﻟْﻴﺘﻤﺴﻚ
ﺑﻪ ﺗﻤﺴﻜﻪ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ،ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ
ﻟﻠﻴﺄﺱ ﻭﺍﻟﻘﻨﻮﻁ ﺃﺑﺪًﺍ.
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ:
ﺃُﻋَﻠِّﻞُ ﺍﻟﻨَّﻔــْﺲَ ﺑـﺎﻵﻣــﺎﻝ ﺃَﺭْﻗُـﺒُــﻬﺎ
ﻣﺎ ﺃَﺿْﻴَﻖَ ﺍﻟْﻌَﻴْـﺶَ ﻟﻮﻻ ﻓُﺴْﺤَﺔ ﺍﻷﻣﻞ
ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺶ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻫﻤﻮﻣﻪ،ﻭﻳﻮﺳﻊ ﻋﻠﻴﻪ،ﻭﻟﻮﻻ ﺫﻟﻚ
ﻟﻀﺎﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻤﻌﻴﺸﺘﻪ،ﻳﻘﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ-ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ} :-ﻭﻻ ﺗﻴﺄﺳﻮﺍ ﻣﻦ
ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﻻ ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻠﻪ
ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ] {ﻳﻮﺳﻒ[87 :


عدل سابقا من قبل طه محمد في الخميس 29 سبتمبر 2016, 6:56 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soon.yoo7.com
سهام
مشرف عام
مشرف عام



مُساهمةموضوع: رد: (ألامل)   الجمعة 11 يناير 2013, 10:02 pm



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(ألامل)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نظرات الامل :: ‎اسلاميات‎‏‏ :: قسم الخطب والمواعظ-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: